اكتشاف فلكي يفتح باب الأسئلة.. شريط من الحديد وسط سحابة كونية
كشف باحثون عن وجود سحابة غريبة على شكل شريط من ذرات الحديد داخل سديم الحلقة المعروف.
ويقع الشريط الحديدي داخل الطبقة الداخلية للسديم الإهليلجي، الذي التقطت له العديد من الصور الشهيرة، بما في ذلك صور التلسكوب الفضائي جيمس ويب بالأشعة تحت الحمراء. ويبلغ طول هذا الشريط حوالي 500 ضعف مدار بلوتو حول الشمس، بينما تقدر كتلته بحوالي كتلة كوكب المريخ.

وسديم الحلقة عبارة عن غلاف ملون من الغاز ألقاه نجم في نهاية مرحلة حرق الوقود النووي في حياته. وقد رصده العالم الفرنسي شارل ميسيه لأول مرة عام 1779 في كوكبة القيثارة الشمالية، ومن المتوقع أن تمر شمسنا بمرحلة مشابهة بعد عدة مليارات من السنين.
استخدام تلسكوب "ويف" لكشف التفاصيل
ووفق دراسة نُشرت في دورية "مونثلي نوتيسز أوف ذا رويال أسترونوميكل سوسايتي"، فقد تم اكتشاف شريط الحديد باستخدام وضع وحدة الحقل المتكاملة الكبيرة (LIFU) على أداة WEAVE المثبتة على تلسكوب ويليام هيرشل بقطر 4.2 متر.
وقد سمحت هذه التقنية للفريق بالحصول على أطياف الضوء في كل نقطة عبر كامل وجه السديم، ما مكنهم من رسم صور تفصيلية وتحليل التركيب الكيميائي بدقة غير مسبوقة.
وقال الدكتور روجر ويسون، المؤلف الرئيسي للدراسة: "على الرغم من دراسة سديم الحلقة بواسطة العديد من التلسكوبات، أتاح لنا "ويف" رؤية جديدة وتفاصيل دقيقة لم تظهر من قبل.. وعند تحليل الصور، ظهر هذا الشريط المجهول من ذرات الحديد بوضوح مذهل في وسط الحلقة".

ألغاز تحتاج للإجابة
لا يزال سبب تشكل الشريط الحديدي غامضًا، ويبحث العلماء في احتمالين: إما أنه يكشف شيئا جديدا عن كيفية انفجار النجم وإطلاق الغاز، أو أنه قوس من البلازما نتج عن تبخر كوكب صخري احتجزه النجم أثناء تمدده السابق.
وأوضحت البروفيسورة جانيت درو الباحثة الرئيسية "نحتاج لمزيد من المعلومات، خصوصًا لمعرفة ما إذا كانت هناك عناصر كيميائية أخرى ترافق الحديد المكتشف، فهذا قد يوضح النموذج الصحيح لفهم الظاهرة".
ويخطط الفريق لإجراء دراسة متابعة باستخدام "ويـف لايـفو" بدقة طيفية أعلى، كما يواصل المشروع مراقبة العديد من السدم المؤينة في درب التبانة الشمالي على مدى السنوات الخمس القادمة.
وأضاف الدكتور ويسون: "سيكون مفاجئا لو كان شريط الحديد في سديم الحلقة فريدا، ونأمل أن نكتشف المزيد من الأمثلة عند دراسة سدم أخرى، ما سيساعدنا على معرفة مصدر الحديد".
وأكد البروفيسور سكوت تراجير، عالم مشروع "ويـف" بجامعة خرونينغن: "اكتشاف هذا الهيكل الغامض في جوهرة السماء الليلية يوضح الإمكانيات المذهلة لأداة "ويـف" ، ونتطلع لمزيد من الاكتشافات في المستقبل".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز