العلاج مقابل الاستسلام.. المتحصنون بآزوفستال يرفضون عرض بوتين
رفض المتحصنون بمصنع آزوفستال للصلب في مدينة ماريوبول الأوكرانية عرض الرئيس الروسي فلادمير بوتين تقديم العلاج لهم في حال سلموا أسلحتهم واستسلموا.
وقال الجيش الروسي إنه تم إجلاء 126 شخصا حتى الآن من المصنع منذ أمس الأول السبت.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أكثر من نصفهم اختاروا أن يتم إجلاؤهم إلى منطقة تسيطر عليه أوكرانيا.
وأضافت الوزارة في بيان" 69 مدنيا ممن قرروا الفرار إلى المنطقة التي يسيطر عليها نظام كييف تم تسليمهم إلى ممثلي الأمم المتحدة والصليب الأحمر، ويتوجهون حاليا إلى زاباروجيا على متن قافلة من المركبات".
وأوضحت الوزارة أن الجيش الروسي يضمن أمن الممر الإنساني.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قال أمس الأحد إن 100 مدني من المحاصرين في المصنع من المتوقع أن يصلوا إلى زاباروجيا اليوم الإثنين بفضل جهود الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتحدث الحرس الوطني الأوكراني عن 200 مدني مازالوا يتحصنون في المصنع، من بينهم 20 طفلا. بالإضافة لذلك، ما زال يوجد بالمصنع 500 مصاب من أفراد المقاومة الأوكرانية، وهم في حاجة للمساعدة الطبية.
وبالإضافة لذلك، ذكرت وزارة الدفاع أنه تم شن هجمات جوية وصواريخ عديدة جديدة ضد أوكرانيا.

ومنذ أسابيع تركز روسيا عملياتها العسكرية في شرق أوكرانيا على أمل توفير خط إمداد آمن بين قواتها في البلد الجار وأراضيها في شبه جزيرة القرم.
وتمثل مدينة مريوبول التي أعلنت روسيا السيطرة عليها عاملا حاسما في تقدم العلمية العسكرية لكن لا يزال مصانع الصلب في آزوفستال يمثل عقبة أمام الجيش الأحمر.
وقال أحد مساعدي رئيس بلدية مدينة ماريوبول الأوكرانية اليوم الإثنين إن روسيا استأنفت قصف مصانع الصلب في آزوفستال أمس الأحد بمجرد مغادرة الحافلات التي كانت تقل المدنيين المنطقة.
ويسيطر الروس على معظم أنحاء ماريوبول، التي شهدت أعنف قتال خلال العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا حتى الآن، لكن لا يزال عدد غير معروف من المدنيين والمقاتلين محاصرين في آزوفستال التي توفر شبكتها من المخابئ والأنفاق المأوى من القصف الروسي منذ أسابيع.
وقال بيترو أندريوشينكو مساعد رئيس البلدية للتلفزيون الأوكراني "أمس بمجرد أن غادرت الحافلات التي تقل من تم إجلاؤهم آزوفستال بدأ قصف جديد على الفور".
وبعد مفاوضات عسيرة سمحت روسيا أمس الأحد بإجلاء مدنيين من المصنع المحاصر.
وأعلن الجيش الأوكراني، أن روسيا أعادت نشر بعض قواتها من ميناء ماريوبول كي تنضم لهجومه في شرق البلاد.
وذكرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، أن عددا من الكتائب الروسية أرسلت من ماريوبول إلى بلدة بوباسنا في لوغانسك شرقي البلاد.
بوباسنا كانت إحدى بؤر القتال في شرق أوكرانيا، حيث سعى الجيش الروسي لاختراق الدفاعات الأوكرانية هناك في محاولة لتطويق القوات الأوكرانية في الشرق.
ويقول مراقبون إن المقاومة الأوكرانية الشرسة تعود ولو جزئيا إلى الدعم الغربي للبلد السوفيتي السابق الذي كان يطمح في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.