سياسة

مؤتمر المنامة يفضح جرائم آل ثاني وعدوان قطر على البحرين

الأحد 2018.7.1 01:23 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 556قراءة
  • 0 تعليق
مؤتمر حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر

مؤتمر حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر

كشف المشاركون في مؤتمر "حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر.. التاريخ والسيادة"، الذي نظمه مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة "دراسات" في البحرين، عن الجرائم التي ارتكبتها أسرة "آل ثاني" بحق قطر والبحرين. 

وأوضح المشاركون في الجلسات، التي نقلتها وكالة أنباء البحرين "بنا"، بوقائع تاريخية ووثائق كيف قام "آل ثاني" بتأليب القبائل في قطر على حكم آل خليفة، والعدوان الذي ارتكبته قطر على ضحال الديبل عام 1986م، وهي من الوقائع التي تكشف سلوك النظام القطري تجاه جيرانه، ورغبته المستمرة في انتهاج سلوكيات وممارسات لا تؤدي إلا إلى النزاع والفرقة.

المؤتمر، الذي شارك فيه نخبة متميزة من الأكاديميين والباحثين والمؤرخين في المجالات كافة، ناقش في جلسته الثانية تمرد قاسم بن محمد آل ثاني في جلسة حملت عنوان (ازدواجية الولاء التمرد على شرعية آل خليفة في شبه جزيرة قطر)، وترأسها رئيس مركز تاريخ الطائف في المملكة العربية السعودية عايض الزهراني.


وقدم الشيخ عبدالله بن علي آل خليفة، الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية والقانون الدولي، ورقة عن "تمرد قاسم بن محمد آل ثاني وازدواجية الولاء"، حيث أوضح أن فترة حكم الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة (1843- 1868م) في شبه جزيرة قطر وجزر البحرين، كانت من أشد الفترات حساسية تجاه الأمن، ليس على مستوى شبه جزيرة قطر وجزر البحرين فحسب، بل في منطقة الخليج العربي ككل.

وأرجع عبدالله آل خليفة ذلك إلى عدة عوامل من أبرزها: "وجود التحديات الإقليمية التي أدت إلى تعزيز بريطانيا لوجودها في الخليج العربي من أجل بسط سيطرتها الكاملة عليه، وربط الكيانات السياسية العربية في الخليج العربي بمعاهدات سياسية".

وأشار إلى أن "تلك الأوضاع أدت إلى بروز زعامات محلية سعت إلى زعزعة الأمن في شبه جزيرة قطر، وقامت تلك الزعامات بتقديم ولاءات مزدوجة، مع استمرار تأليب القبائل في شبه جزيرة قطر على حكم آل خليفة، والذي كان يتمثل في الولاة المعينين من حكام آل خليفة؛ من أجل الظفر بالزعامة والقيادة".

وأوضح الباحث في الشؤون السياسية أن "الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، استطاع إخماد التمرد الحاصل في شبه جزيرة قطر لتستتبّ الأوضاع الأمنية هناك، إلا أن الظروف التي صاحبت تلك الفترة أدت إلى أن تفرض بريطانيا اتفاقية عام 1868 أدت إلى فصل الدوحة عن بقية أراضي شبه جزيرة قطر، مما مهّد لإنشاء آل ثاني كيانهم السياسي في شبه جزيرة قطر، انطلاقًا من الدوحة وانتهاءً بالزبارة بعد العدوان العسكري عليها في عام 1937م".

وقدم رئيس البحوث بمركز الوثائق التاريخية، راشد عيسى الجاسم، ورقة في هذه الجلسة تحت عنوان (ولاة آل خليفة في شبه جزيرة قطر) استندت إلى الوقائع التاريخية المرتبطة بتاريخ آل خليفة في شبه جزيرة قطر وجزر البحرين.

كما ناقشت الورقة آلية تعيين الولاة، والأدوار الموكلة إليهم، ومقار ولايتهم، وعن طبيعة التعاون الحاصل بين الوالي والحاكم في ردع أي تمرد في شبه جزيرة قطر، مع تسليط الضوء أيضًا على ولاءات القبائل في شبه جزيرة قطر، وتأثير وجود النفوذ العثماني في الدوحة على نظام الولاة.

وتناولت الورقة التي قدمها حمد إبراهيم عبدالله، الأستاذ المساعد في التاريخ بجامعة البحرين تحت عنوان (العدوان العسكري على الزبارة في عام 1937)، الاستراتيجية التي اتبعها الشيخ عبدالله بن قاسم آل ثاني (1913 – 1949م) للسيطرة على الزبارة.

وسلطت الورقة الضوء على دور النفط كمُحركٍ أساس في دفع آل ثاني إلى الرغبة في التمدد إقليميًا على حساب البحرين ومُمتلكات أسرة آل خليفة في ثلاثينيات القرن العشرين الميلادي.

وبحسب الورقة، فقد أصبحت الزبارة محط أطماع آل ثاني بُعيد منحهم لشركة النفط الأنجلو – فارسية المحدودة البريطانية حق امتياز النفط في عام 1935م.

وركزت الورقة على الدور الذي لعبته بريطانيا كوسيطٍ آنذاك، الأمر الذي دفع آل ثاني إلى التطلع للسيطرة على الزبارة والمُطالبة بما هو أكثر من ذلك.

كما تعرض الورقة الاعتداء السافر والمُباغت الذي وقع في عام 1937م على قبيلة النعيم التي كانت تسكن الزبارة وتدين بولائها تاريخيًا لأسرة آل خليفة.

ولخصت الورقة توضيح الدور الذي لعبه آل ثاني في وضع أيديهم تدريجيًا على الزبارة، مُستفيدين من بعض التطورات منها النزاع الأنجلو – أمريكي على الامتيازات النفطية في المنطقة، بالإضافة إلى المُماطلة أثناء التفاوض مع الجانب البحريني في الفترة من شهر مايو، وحتى نهاية يونيو عام 1937م، وأخيرًا التدخل المُسلح في 1 يوليو 1937م، ما ترتب عليه التهجير القسري لسكان الزبارة.


فيما قدم الورقة الأخيرة في هذه الجلسة عضو مركز لندن لممارسة القانون الدولي كميل البوشوكة، تحت عنوان (التهجير القسري لسكان الزبارة في ضوء القانون الدولي) حيث ترتب على العدوان العسكري على الزبارة في عام 1937م التهجير القسري لسكانها من قبيلة النعيم الذين حافظوا على ولائهم لآل خليفة حكام شبه جزيرة قطر وجزر البحرين.

وناقشت الورقة العدوان العسكري والتهجير القسري لقبيلة النعيم في ضوء القانون الدولي العام، مع الإشارة لبعض الأمثلة من جرائم التهجير القسري التي حدثت في العالم.

كما طرح البوشوكة إمكانية إثارة قضية المطالبة بالتعويض المادي والمعنوي جراء هذا التهجير القسري الذي تم في عام 1937م لأحفاد المهجرين من الزبارة، من خلال التعريف بما تم ارتكابه من جريمتي العدوان العسكري، ومن ثَمَّ جريمة التهجير القسري، طبقًا للإجراءات المتبعة في القانون الدولي على غرار القضايا المماثلة.

واستعرضت الجلسة الثالثة من المؤتمر، والتي أدارها رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة الشيخ الدكتور عبدالله بن أحمد آل خليفة، تفاصيل ووقائع العدوان القطري على الديبل العام 1986.

وقدم محمد الهاجري، المستشار في مركز البحرين للدارسات استراتيجية والدولية والطاقة، خلال الجلسة ورقة تحت عنوان (قراءة في العدوان العسكري على الديبل) تناول فيها أحداث ووقائع العدوان القطري على ضحال الديبل عام 1986م.

وأوضح الهاجري أن هذه من الوقائع التي تكشف سلوك النظام القطري تجاه جيرانه، ورغبته المستمرة في انتهاج سلوكيات وممارسات لا تؤدي إلا إلى النزاع والفرقة.

وتناولت الورقة التداعيات التي ترتب عليها هذا العدوان، والذي هدف بشكل رئيس إلى تحجيم حدود البحرين، من خلال تغيير جغرافية ضحال الديبل وقطعة جرادة.

وأشارت الورقة إلى أن "ظروف منطقة الخليج العربي خلال الفترة التي حدث فيها العدوان القطري على الديبل تطرح تساؤلات ومدلولات حول تحالفات ضمنية تضر ببنية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تشهد تهديدات كبيرة ومتجددة وأطماعًا مستمرة من قبل العديد من المتربصين".

واعتبر الهاجري أن "ما تعاني منه اليوم البحرين خصوصًا والمنطقة بشكل عام لا يمكن تفسيره إلا من خلال التاريخ الذي يحمل الكثير من الأحداث التي تفسر لنا واقعنا اليوم".

وأوضح أن "عملية استدعاء التاريخ إجراءٌ ضروري، لفهم الاتجاه العام للأحداث في الحاضر والمستقبل، والعدوان القطري على ضحال الديبل، التي تسلط عليه هذه الورقة الضوء بكل تجرد وموضوعية، يأتي ضمن منطلق توثيق التاريخ الذي تعد مجرياته وأحداثه المفصلية محركًا أساسًا لفهم الحقائق واستنباط التفاعلات التي تشكل واقع اليوم وملامح الغد".

وقدم الباحث التاريخي يوسف عقيل إسحاق، ورقة بعنوان (دوافع العدوان العسكري على الديبل) والذي اعتبر تاريخ يوم السبت 26 أبريل من عام 1986م هو علامة فارقة في تاريخ النزاعات الحدودية في منطقة الخليج العربي، بعد أن قامت قطر بالعدوان المسلح على البحرين وغزوها للديبل، فشكلت حالة من الصدمة لدى أبناء الخليج العربي، عندما قامت قطر بتحويل الخلاف الحدودي إلى نزاع مسلح، والذي وصفه المراقبون حينها بأنها أخطر أزمة داخلية في مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في مايو من عام 1981م.

قدم الكاتب والباحث السياسي عبدالله الجنيد، ورقة حملت عنوان (البعد الاستراتيجي لنتائج العدوان على الديبل) حيث استعرض من خلالها البعد الاستراتيجي للعدوان العسكري القطري على ضحال الديبل البحريني في 26 أبريل عام 1986م من خلال مناقشة الدوافع الحقيقية والنتائج المترتبة على قيام دولة قطر بهذا الاحتلال، وإصرارها على تغيير العلامات المحددة للحدود البحرية بينها وبين البحرين، رغم أن هذه الحدود قد تم اعتمادها من المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي، وتم إخطار قطر بذلك عبر رسالة رسمية بعث بها المعتمد البريطاني سي جي بيلي في 23 ديسمبر من عام 1947م إلى حاكم قطر آنذاك الشيخ عبدالله بن قاسم آل ثاني.

ورأى الباحث أن من الإجحاف تناول التاريخ السياسي لأي منطقة أو الأحداث التاريخية المفصلية ذات التأثير على خصائص جغرافيتها السياسية، دون تناول الدوافع الحقيقية من وراء هذه الأحداث.

تعليقات