مظاهرات في بانكوك بعد نجاة رئيس الوزراء من حجب الثقة
خرج متظاهرون مطالبون بالديمقراطية للتعبير عن غضبهم في بانكوك، السبت، بعدما نجا رئيس الوزراء برايوت تشان-أو-تشا من تصويت لحجب الثقة.
ورغم الأمطار الغزيرة، خرج أكثر من 300 شخص في مسيرة بحي التسوّق الرئيسي في بانكوك رافعين أعلاما حمراء.
وقال متظاهر يبلغ 28 عاما: "على الحكومة أن ترحل.. لو كان الوضع جيّدا لما خرجنا للتظاهر".
وقبيل المسيرة، استخدمت الشرطة حاويات شحن لإغلاق الشوارع الرئيسية المؤدية للموقع الذي تم إعلانه نقطة لتجمع المتظاهرين في حديقة لومفيني وسط العاصمة حيث كان المحتجون يخططون للتظاهر.
وسجّل وجود كثيف للشرطة وسط المدينة حيث انتشرت شرطة مكافحة الشغب ومركبة مزودة بخراطيم المياه عند تقاطع راتشابراسونغ قرب مراكز تسوّق رئيسية.

وناقش نواب الأسبوع الجاري مقترحا لسحب الثقة يرتبط بطريقة تعامل الحكومة مع أزمة كوفيد وإدارتها للاقتصاد، وجرى السبت آخر تصويت لسحب الثقة منذ انتخابات العام 2019.
وكثّف الإطلاق البطيء لبرنامج التطعيم في تايلاند والصعوبات المالية التي خلّفتها قيود احتواء كوفيد، الضغوط السياسية على حكومة برايوت.
وترزح البلاد تحت وطأة أسوأ أداء اقتصادي لها منذ أزمة آسيا المالية عام 1997 مصحوبة بموجة إصابات ثالثة بكوفيد.
وتجاوز العدد الإجمالي للإصابات بكوفيد 1,2 مليون، بينما أعلنت تايلاند أكثر من 12 ألف وفاة.
ودافع برايوت عن طريقة تصدي حكومته للأزمة الوبائية أمام البرلمان في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقال إن "معدّل الوفيات في تايلاند جرّاء كوفيد منخفض للغاية نسبيا، لكن علينا التأكد من عدم تسجيل مزيد من الوفيات"، مضيفا أن قرار حكومته عدم اللجوء إلى آلية "كوفاكس" العالمية للحصول على اللقاحات يصب في مصلحة البلاد.
ومثّلت إمدادات اللقاحات مشكلة في البلد الذي استورد جرعات من لقاحي "سينوفاك" و"سينوفارم" الصينيين وتلقى 1,5 مليون جرعة فايزر تبرّعت بها الولايات المتحدة لعدم كفاية لقاحات أسترازينيكا المنتجة محليا.
وقال متظاهر يبلغ 21 عاما، إن "إدارة الحكومة لأزمة كوفيد سيئة للغاية. والدي عاطل من العمل وأصيبت والدتي رغم تلقيها جرعتين من لقاح سينوفاك".
وبلغ عدد الإصابات الجديدة حوالي 16 ألفا، السبت، ما يمثل تراجعا في الأسابيع الأخيرة تزامن مع نقص في عدد الفحوص.
وبقي برايوت وخمسة من وزراء حكومته في السلطة صباحا بعدما حصلوا على ما يكفي من التأييد في البرلمان، بعد أسبوع من التكهّنات بأن بعض أعضاء الائتلاف الحاكم يخططون لسحب الدعم.

وشهدت بانكوك مظاهرات متكررة منذ أواخر يونيو/حزيران تخللتها صدامات بين المحتجين وقوات الشرطة.
واستخدم عناصر الشرطة الغاز المسيل والرصاص المطاطي وخراطيم المياه، فيما رد بعض المحتجين باستخدام المقاليع ومتفجرات صغيرة الحجم.
وفي وقت لاحق مساء السبت أشعل عدد من المتظاهرين النار عند تقاطع كان في السابق موقع صدامات سابقة، وأطلقوا الألعاب النارية والمفرقعات.
في يوليو/تموز العام الماضي انطلقت حركة شبابية مطالبة بالديمقراطية في تايلاند، للمطالبة بإصلاحات في النظام الملكي، وإعادة صياغة الدستور الذي وضعه الجيش وتنحي برايوت.