تطور جديد في قضية «بيت فاطم» في مصر.. تجديد حبس المتهم واستمرار التحقيقات
شهدت قضية "بيت فاطم" في مصر تطورًا جديدًا بعد تجديد حبس المتهم، بينما تواصل النيابة فحص الأدلة تمهيدًا لاتخاذ قرارات جديدة.
كشف علي الحلواني، محامي صاحب "بيت فاطم" المتهم في قضية هتك عرض عدد من الفتيات، عن مستجدات جديدة تتعلق بالتحقيقات الجارية في القضية التي استحوذت على اهتمام واسع خلال الأشهر الماضية.
وقال الحلواني، في تصريحات صحفية، إن جهات التحقيق في مصر قررت تجديد حبس المتهم لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات، موضحًا أن النيابة انتهت من تفريغ الرسائل الموجودة على هاتف المتهم وهواتف الفتيات، إلى جانب فحص المكالمات الصادرة والواردة ومراجعتها، في انتظار صدور قرار جديد بشأن القضية، وذلك طبقًا لما ورد في صحف مصرية محلية.
تفاصيل قضية بيت فاطم في مصر
في أواخر فبراير/ شباط الماضي، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا عقب تداول روايات نشرتها فتيات تحدثن فيها عن تعرضهن لوقائع تحرش وهتك عرض على يد "م.ط"، مؤسس الكيان المعروف باسم "بيت فاطم"، داخل مقره وأماكن أخرى، من بينها سطح العقار الذي يقيم فيه.
ومع انتشار تلك الروايات، عاد إلى الواجهة وسم "هل فضحت متحرش اليوم"، لتدخل القضية مرحلة جديدة من المتابعة والتفاعل عبر المنصات المختلفة.

اتهامات متداولة لصاحب بيت فاطم في مصر
ووفق ما ورد في شهادات منشورة آنذاك، فإن المتهم كان يستقطب الفتيات تحت مظلة تقديم الدعم النفسي والمساندة، قبل أن تتوسع الاتهامات المرتبطة بوقائع استغلال مزعومة داخل تلك الأماكن، ما دفع العديد من المتابعين إلى المطالبة بالتحقيق في ما جرى تداوله.
وفي سياق القضية، جرى تداول صور لرسائل نُسبت إلى مؤسس "بيت فاطم"، قيل إنها أُرسلت إلى عدد من الفنانات، بينهن جيهان الشماشرجي وثراء جبيل، وتضمنت عبارات تعريف وإشادة ودعوات إلى لقاءات. كما انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي منشورات أخرى منسوبة إلى المتهم، احتوت على عبارات غير معتادة، وهو ما دفع إلى مزيد من التفاعل حول شخصيته وطبيعة نشاطه.
ومع اتساع نطاق التفاعل، طالب مستخدمون ونشطاء بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ومحاسبة المتهم حال ثبوت الاتهامات المنسوبة إليه، إلى جانب مطالبات بتدخل الجهات الحقوقية والقانونية وفتح تحقيق رسمي في الوقائع المتداولة.

رد المتهم على الاتهامات
من جهته، نفى "م.ط" ما تم تداوله بشأنه عبر بيان نشره على صفحته الشخصية، مؤكدًا استعداده الكامل للمثول أمام أي جهة تحقيق رسمية، سواء كانت النيابة العامة أو لجنة حقوقية محايدة.
وأشار في رده إلى أن التعامل مع الاتهامات يجب أن يتم عبر القنوات القانونية المختصة، معربًا عن رفضه لما وصفه بالتشهير قبل انتهاء التحقيقات، ومؤكدًا استعداده للخضوع لأي إجراءات رسمية تقررها الجهات المعنية.
وبعد فترة من تراجع الحديث عن القضية امتدت بين نهاية فبراير/ شباط ومارس/ آذار، عادت القضية مجددًا إلى دائرة الاهتمام مع إعلان النيابة العامة مباشرة التحقيقات رسميًا.
تفاصيل بيان النيابة العامة بشأن "بيت فاطم" في مصر
وأعلنت النيابة العامة أنها تباشر التحقيق في اتهام أحد الأشخاص بهتك عرض أربع فتيات، وذلك بعد رصد ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي. واستمعت النيابة إلى أقوال المبلغين والمجني عليهن، حيث أفادت ثلاث فتيات بتعرضهن لوقائع في أماكن مختلفة، من بينها مقر غير مرخص بمنطقة جاردن سيتي، خلال الفترة الممتدة من عام 2022 حتى عام 2025، بينما ذكرت فتاة رابعة أنها تعرضت لواقعة سابقة تعود إلى عام 2017.
ووفق ما ورد في التحقيقات، فإن المجني عليهن توجهن إلى المتهم طلبًا للدعم النفسي في ظل ظروف أسرية صعبة، إلا أنه استغل تلك الظروف، بحسب أقوالهن، في ارتكاب الوقائع محل التحقيق.
كما استمعت النيابة إلى أقوال أحد العاملين، الذي أوضح أنه لاحظ سلوكيات تتعلق بتنظيم مواعيد العمل بطريقة تسمح بحدوث تلك الأفعال. وخلال استجوابه، أقر المتهم بارتكاب بعض الوقائع، فيما أصدرت النيابة قرارات بفحص الأجهزة الإلكترونية وإرفاق تحريات الأجهزة الأمنية ووحدة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر ضمن ملف القضية.
وأكدت النيابة العامة استمرار التحقيقات في سرية تامة، بما يضمن حماية خصوصية المجني عليهن والشهود، مشددةً على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص ينشر أو يتداول معلومات قد تكشف هوياتهم أو تخالف أحكام القانون.