مدرب بلوزداد لـ«العين الرياضية»: قادرون على مفاجأة الزمالك.. ومونديال ميسي ورونالدو سيكون ضعيفا
يعد هشام غزية من أبرز مدربي اللياقة البدنية في تونس، حيث نجح في تقديم إضافة قوية لمختلف الفرق والمنتخبات التي عمل معها خلال السنوات الأخيرة.
وشغل غزية مهمة المعد البدني لـ«نسور قرطاج» لمدة 5 أعوام، تحديدا بين 2019 و2014، قبل أن يغادر منتخب تونس إثر نهائيات النسخة قبل الأخيرة من بطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في كوت ديفوار.
وتحصل غزية على شهاداته في معهد قصر السعيد المختص في الرياضة بالعاصمة التونسية، وأكمل دراساته العليا بجامعة بورغوني بمدينة ديجون في فرنسا.
وسبق له أن خاض عدة بطولات قوية على غرار نهائيات كأس العالم 2022، فضلا عن نسختي عامي 2021 و2023 من بطولة كأس أمم أفريقيا، وأيضا كأس العرب للمنتخبات 2021.
وأشرف أيضا على الإعداد البدني في منتخب تونس للشباب خلال مشاركته في نهائيات كأس العالم تحت 20 عاما.
وتولى غزية العام الماضي منصب مدرب اللياقة لشباب بلوزداد، قبل أن يتم تعيينه مدربا مساعدا بعد إقالة الألماني سيد راموفيتش لأسباب انضباطية.
وفي حواره مع "العين الرياضية"، تعرض غزية لأسباب خسارة فريق العاصمة الجزائرية أمام الزمالك بهدف دون رد في ذهاب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الأفريقية، بجانب حظوظ الفريق خلال مباراة العودة، المقررة إقامتها الجمعة باستاد القاهرة بالعاصمة المصرية.
وقدم هشام أيضا تقييمه لمباراتي الذهاب لنصف نهائي بطولة دوري أبطال أفريقيا، فضلا عن مرشحيه لإدراك المباراة النهائية للمسابقة.
وعاد المدرب للحديث عن خيبة «نسور قرطاج» خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا، إلى جانب الإصلاحات التي ينبغي على المدرب الجديد صبري لموشي إدخالها تحسبا لبطولة كأس العالم 2026.
وفي معرض حديثه عن المونديال رشح منتخبين عربيين للذهاب بعيدا في البطولة، كما اختتم مدرب الأحمال التونسي بالتشكيك في قدرة أسطورتي كرة القدم العالمية ليونيل ميسي وكريستيانو رونادو على ترك بصمة قوية في نهائيات المونديال المنتظر.
بلوزداد قادر على تجاوز عقبة الزمالك
أبدى هشام غزية المدرب المساعد لفريق شباب بلوزداد ثقته في قدرة ممثل كرة القدم الجزائرية على تجاوز عقبة الزمالك في نصف النهائي الأفريقي.
وقال غزية في هذا الصدد: «نحن نملك القدرة على الفوز أمام أي فريق في أفريقيا.. صحيح أننا لا نملك الفرديات ذاتها التي يضمها فريق الزمالك، إلا أننا نتفوق عليه بفضل لعبنا الجماعي، وقادرون على الفوز في القاهرة بالذات لو حالفنا التوفيق».
وتابع حديثه: «نتيجة مباراة الذهاب لا تعكس السيطرة المطلقة التي فرضناها على منافسنا، ولولا سوء الحظ إلى جانب بعض القرارات التحكيمية المثيرة لكنا قادرين على تحقيق الفوز».
وواصل بقوله: «نعاني من مشكل كبير في محور الدفاع بسبب الإصابات ونقص خبرة بعض اللاعبين، غير أننا قادرون على تجاوز هذا العائق وخطف بطاقة الترشح أمام عملاق كرة القدم المصرية».

بركان وصن داونز وضعا قدما في النهائي
وبخصوص مرشحيه للتأهل للمباراة النهائية من دوري أبطال أفريقيا، قال هشام غزية: «أعتقد أن الجيش الملكي المغربي وصن داونز الجنوب أفريقي وضعا قدما في نهائي أمجد البطولات القارية للأندية».
وتابع: «أظهر الجيش الملكي أنه يفوق منافسه بركان على جميع الأصعدة، وبالتالي لن يجد صعوبة في حسم بطاقة التأهل.. أما صن داونز فاستغل كما ينبغي حالة عدم الاستقرار الفني التي يعيشها الترجي التونسي من أجل تحقيق فوز ثمين خارج ملعبه».
وختم قائلا: «من الناحية الفنية، أعتقد أن الجيش الملكي هو أكثر فريق يستحق الفوز بالنسخة الحالية من دوري أبطال أفريقيا، لما أظهره من تكامل كبير بين لاعبيه، إضافة إلى طريقة لعبه المتوازنة التي خلقت صعوبات تكتيكية لمعظم منافسيه».

خيبة منتخب تونس كانت متوقعة
وفي إجابة عن سؤال، وجه له بخصوص الأسباب الكامنة وراء الخيبة التي عاشها منتخب تونس خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا الأخيرة، قال: «يجدر الاعتراف بأن المدرب السابق سامي الطرابلسي أخطأ في خياراته التكتيكية والفنية في البطولة، وهو يتحمل مسؤولية كبيرة في المشاركة الضعيفة لنسور قرطاج».
وواصل بالقول: «بوادر الفشل كانت واضحة منذ كأس العرب سواء على مستويات طريقة اللعب أو ضعف الجاهزية البدنية، والأمور ساءت أكثر في المسابقة القارية بعد أن فشل الجهاز الفني في معالجة الأخطاء الموجودة، بل أكثر من ذلك قام بخيارات جديدة كانت أكثر فشلا».
وأتم: «المشاكل الفنية كانت واضحة للعيان من غياب السرعة في عملية بناء الهجمة وعدم وجود فلسفة لعب واضحة، إلى جانب الاعتماد المطلق على بعض الفرديات رغم عدم استقرار مردودها».

الإصلاحات المطلوبة في منتخب تونس
وحول الإصلاحات المطلوبة من قبل المدرب الجديد صبري لموشي، قال هشام غزية: «من الضروري أن يستعيد منتخب تونس تقاليده الدفاعية، التي أسهمت بشكل كبير في جميع الإنجازات التي حققها طوال السنوات الثلاثين الأخيرة».
وتابع: «هناك ضرورة لإعادة بناء دفاع قوي قادر على تحمل ضغط المنافس، إلى جانب تفعيل التحولات السريعة التي كثيرا ما صنعت الفارق في المباريات الصعبة».
وواصل بالقول: «يخطئ من يعتقد أن منتخب تونس قادر على المجازفة والاعتماد على طريقة لعب هجومية خلال نهائيات كأس العالم المقبلة، سيكون هذا الأمر بمثابة الانتحار الكروي، خاصة أن منافسيه الثلاثة في دور المجموعات يمتازون بالسرعة والقوة البدنية».

الجزائر والمغرب قادران على الذهاب بعيدا
وفي معرض حديثه عن كأس العالم، كشف عن المنتخبات العربية القادرة على الذهاب بعيدا في المسابقة، وقال في هذا الصدد: «منتخب المغرب دخل العالمية من الباب الكبير، وبات يملك تقاليد الفوز على أقوى المنتخبات العالمية».
وواصل: «أعتقد أنه قادر على تكرار الملحمة التي حققها في النسخة الماضية من المسابقة، خاصة أنه دعم صفوفه بمواهب جديدة واعدة تلقت تكوينها في أفضل الفرق الأوروبية».
وتابع: «أرشح أيضا منتخب الجزائر لأن يصنع الحدث في المونديال الأخير، في ظل حالة الاستقرار الفني التي يعيشها، إلى جانب امتلاكه عددا كبيرا من اللاعبين الذين أثبتوا وجودهم في المستوى العالي بأوروبا».

مشاركة شرفية لميسى ورونالدو
وفي خاتمة حواره، شكك هشام غزية في قدرة الثنائي ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على التألق خلال نهائيات كأس العالم 2026.
وقال في هذا الصدد: «بحكم تقدمها الكبير في السن، اللاعبان تراجعا كبيرا من الناحية البدنية ولم يعودا قادرين على اللعب في نسق عال».
وتابع قائلا: «ميسي أصبح يقطع عدد 7 كيلومترات في المباراة الواحدة، وهو رقم ضعيف في المستوى العالي، كما أن رونالدو يجد صعوبة في إثبات وجوده كلما كان نسق المباريات قوية».
وختم: «أعتقد أن مشاركتهما في كأس العالم 2026 مع منتخبي بلديهما هي بمثابة التكريم على مسيرتهما الاستثنائية خلال العقدين الأخيرين».