ثقافة

في مصر.. فرشة الكتب بالإسعاف أمل جديد لعشاقها بعد تراجع سور الأزبكية

الإثنين 2019.3.4 03:03 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 108قراءة
  • 0 تعليق
بيع الكتب على الرصيف ظاهرة منتشرة في مصر

بيع الكتب على الرصيف ظاهرة منتشرة في مصر

 على الرغم من انتشار الوسائط الإلكترونية الحديثة الداعمة لانتشار القراءة ووجود وسائل أكثر سهولة لتدوال الكتاب وبيعه، لا تزال فرشات الكتب في مصر واحدة من أكثر وسائل انتشار الكتب وبيعها، وهي الأكثر جاذبية للشباب والكبار بفضل رخص أسعار الكتب التي يتم بيعها.


وإذا كان القراء في جميع أنحاء العالم العربي يعرفون سور الأزبكية لشهرته التاريخية وارتباطه بقامات ثقافية كانت ترتاده، أبرزها نجيب محفوظ، وجمال الغيطاني، فإن تحولات الأحوال والعمران في القاهرة أظهرت المزيد من المساحات التي تقوم بنفس المهمة سواء عند أسوار جامعة القاهرة وكلية الزراعة بالجيرة وسور  كوبري السيدة زينب لكن "فرشة الإسعاف" تبقى هي الأبرز، من بينها حيث تمتد عند مداخل، ومخارج محطة مترو جمال عبد الناصر بمنطقة الإسعاف في قلب شارع رمسيس في مواجهة مسرح الموسيقى العربية العريق عند مدخل منطقة التوفيقية وممشى منطقة الألفي.


وتحت واحدة من البنايات العريقة التي تعود لزمن القاهرة الخديوية يلتقي عشاق الكتب يوم الأحد من كل أسبوع، حيث يستغل باعة الكتب القديمة قيام أصحاب محال إكسسوار السيارات إغلاق محالهم ويقومون بعرض الكتب على الأرصفة الممتدة أمام المحلات بتجاور مدهش يستقطب عددا من القراء الذين اعتادوا على خوض التجربة، وباتت ظهيرة الأحد فرصة اللقاء، وتبادل الكتب وبناء الصداقات.

ويشير سمير أبو العلا، وهو واحد من أشهر باعة الكتب في "الإسعاف" إلى أن المنطقة باتت أكثر إغراء من سور الأزبكية الذين يعاني رواده من الزحام ومن وجود مختلف أشكال إشغال الطريق، مما يمنعهم من تصفح الكتب بالارتياح المطلوب،  وقد وجد الباعة في رصيف الإسعاف متنفسا مهما، خاصة أنه لا يؤدي لإزعاج المرتادين.


ويلفت أبو العلا الذي يدير كشكا من أكشاك سور الأزبكية إلى أنه بات يفضل العمل من مقره بالإسعاف طوال أيام الأسبوع، بسبب نوعية العملاء، قائلا: "زبائن يوم الأحد معروفون وأغلبهم من الصحفيين والكتاب الذين يأتون من المؤسسات الصحفية الكبرى،  والتي تقع على بعد خطوات من المكان، ومن التكرار يصبح البائع على وعي باحتياجاتهم وطرق الفرز والاختيار".


 ومن جهته، يكشف أحمد سيد، وهو بائع يظهر يوم الأحد فقط، ويواصل النداء على بضاعته للحصول على الكتب، مؤكدا أن الكتب في الغالب تكون تصفيات لمكتبات قديمة قرر أصحابها التخلص مما فيها وبيعها، وهناك خبراء في استبعاد الكتب النادرة لبيعها في أسواق أخرى داخل الأزبكية أو سور النبي دانيال بالإسكندرية، وما يصل للإسعاف هو الكتاب الأقل ندرة الذي يتاح بأسعار مقبولة تبدأ من جنيه واحد وحتى 50 جنيها (أقل من 4 دولارات) والأخير يكاد يكون هو السعر الاستثنائي.

ويوضح علاء عبد الحميد أحد الزبائن الدائمين لفرشة الإسعاف مميزات التردد عليها بالقول: "هي فرشة مهمة لأنها في قلب القاهرة، وبالقرب من كل خطوط المواصلات الرئيسية لذلك لا تمثل أي عبء، كما أن أسعارها مقبولة وكتبها مغرية،  حيث يندر الكتاب المزور الذي احتل فرشات الأزبكية كما يندر وجود كتب الفئات الأكثر مبيعا، وهي كتب يعتبرها عبد الحميد ذات محتوى ضعيف، كذلك يرى أن كتب سور الإسعاف تحفل دائما بالمفاجآت السعيدة، حيث يعثر دوما على كتب لكبار الكتب، فضلا عن كتب نادرة بأسعار ممتازة.


تعليقات