بعد تنفيذ حكم الإعدام في قضية نورهان قاتلة والدتها ببورسعيد.. القصة الكاملة
جريمة داخل بورسعيد في مصر تحولت إلى قضية رأي عام، بدأت بمقتل سيدة داخل منزلها عام 2022، وانتهت اليوم بتنفيذ حكم الإعدام بحق ابنتها بعد مراحل قضائية امتدت لسنوات شملت التحقيق والمحاكمة والطعن.
استفاق أهالي مدينة بورسعيد بمصر في 14 ديسمبر/ كانون الأول 2022 على واقعة مروعة، عقب العثور على السيدة داليا الحوشي (42 عامًا) جثة داخل منزلها بمنطقة مساكن الفيروز، في حادثة أثارت حالة من الصدمة داخل المحافظة.
وتبين من المعاينات الأولية وجود شبهة جنائية، لتباشر الأجهزة الأمنية والنيابة العامة التحقيقات في ملابسات الواقعة، التي سرعان ما تحولت إلى إحدى القضايا التي حظيت بمتابعة واسعة داخل بورسعيد.
وكشفت التحقيقات عن اتهام ابنة المجني عليها، نورهان خليل، الطالبة بكلية الآداب بجامعة بورسعيد، بالاشتراك مع جارها، وهو طفل لم يتجاوز الخامسة عشرة وقت الجريمة، بقتل والدتها عمدًا مع سبق الإصرار.
واعتمدت النيابة العامة في قرار الإحالة على اعترافات تفصيلية للمتهمين، إلى جانب محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وأقوال الشهود، وتحريات المباحث، وتقارير الطب الشرعي التي أكدت تطابق الأدلة الفنية مع مجريات التحقيق.
ونظرت محكمة جنايات بورسعيد القضية، وقررت في يناير/ كانون الثاني 2023 إحالة أوراق نورهان خليل إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في حكم الإعدام، فيما أُحيل شريكها القاصر إلى محكمة الطفل المختصة.
وشهدت القضية اهتمامًا واسعًا لدى الرأي العام بسبب طبيعة الجريمة وصغر سن المتهمين، إلى جانب العلاقة الأسرية بين المجني عليها والمتهمة الرئيسية، ما أضاف بعدًا إنسانيًا بالغ الحساسية للواقعة.
وفي 18 فبراير/ شباط 2023، أصدرت محكمة جنايات بورسعيد حكمها بإعدام نورهان خليل شنقًا، بعد ورود رأي المفتي، فيما قضت محكمة الأحداث بإيداع المتهم القاصر إحدى مؤسسات الرعاية العقابية للأحداث.
وخلال جلسة النطق بالحكم، ظهرت المتهمة مرتدية ملابس الحبس البيضاء، وعقب صدور الحكم قالت عبارة: «جيالك يا أمي عشان تسامحيني»، في لحظة أثارت حالة من التأثر داخل قاعة المحكمة.
وبعد الحكم، تقدمت هيئة الدفاع بطعن أمام محكمة النقض، كما تقدم والد المتهمة وزوج المجني عليها بتنازل رسمي عن الدعوى المدنية، في محاولة لإعادة النظر في الحكم، إلا أن تلك الإجراءات لم تُحدث تغييرًا في مسار القضية.
وفي 18 مايو/ أيار 2025، أصدرت محكمة النقض حكمها برفض الطعن وتأييد حكم الإعدام، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا وواجب التنفيذ.
ومع تنفيذ حكم الإعدام صباح اليوم، تُطوى صفحة القضية التي شغلت الرأي العام في مصر، منذ لحظة وقوعها وحتى صدور الحكم النهائي وتنفيذه.