اختراق جديد لعلاج الصلع.. دواء يعزز نمو الشعر 4 مرات
كشفت نتائج تجربة سريرية حديثة عن فعالية لافتة لنسخة مطورة من دواء شائع لعلاج تساقط الشعر.
وأظهرت النسخة الجديدة قدرة على تحفيز نمو الشعر بمعدلات أعلى مقارنة بالعلاجات التقليدية، ما قد يمهد الطريق لأول علاج فموي جديد معتمد منذ نحو 30 عاما.

الدواء الجديد، الذي طورته شركة "فيرا-ديرمِكس" الأمريكية، يُعد نسخة محسنة ممتدة المفعول من عقار "مينوكسيديل" ، ويُعطى عن طريق الفم، مع تصميم يسمح بإطلاق المادة الفعالة تدريجيًا على مدار 12 ساعة، ما يؤدي إلى وصول كمية أكبر من الدواء إلى الجسم مقارنة بالصيغة التقليدية.
وشملت الدراسة أكثر من 500 رجل يعانون من تساقط الشعر الوراثي، حيث تلقى المشاركون الدواء التجريبي مرة أو مرتين يوميًا لمدة ستة أشهر. وأظهرت النتائج أن المستخدمين حققوا زيادة تراوحت بين 30 و33 شعرة إضافية لكل سنتيمتر مربع من فروة الرأس، مقارنة بزيادة محدودة بلغت نحو 7 شعرات فقط لدى مجموعة الدواء الوهمي.
كما أفاد ما بين 79% و86% من المشاركين الذين تلقوا العلاج بوجود تحسن ملحوظ في كثافة الشعر، مقابل 35% فقط في المجموعة الضابطة، فيما أظهرت النتائج أن التحسن بدأ في الظهور خلال شهرين فقط من بدء العلاج.
ويحمل الدواء الجديد اسم VDPHL01، ويُعد أول صيغة فموية من المينوكسيديل يتم تطويرها خصيصًا لعلاج الصلع الوراثي لدى الرجال، وفقًا للباحثين، الذين أشاروا إلى أن النتائج الإيجابية التي تحققت في المرحلة الثانية/الثالثة من التجارب السريرية تدعم إمكانية اعتماده مستقبلاً من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.
ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك تساؤلات تتعلق بالجرعات وتأثيرها على الآثار الجانبية، إذ يحتوي الدواء الجديد على جرعة أعلى من المينوكسيديل مقارنة بالمستخدم حاليًا. ومع ذلك، أوضحت الشركة أن العلاج كان جيد التحمل بشكل عام، ولم تُسجل مضاعفات خطيرة مرتبطة بالقلب خلال الدراسة.
وسُجلت بعض الآثار الجانبية لدى نسبة محدودة من المشاركين، مثل احتباس السوائل في الأطراف أو نمو الشعر في مناطق أخرى من الجسم، وهي آثار معروفة أيضًا مع استخدام المينوكسيديل التقليدي.

ويُعد تساقط الشعر من المشكلات الشائعة عالميًا، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 40% من الرجال يعانون منه بحلول سن الأربعين، بينما يواجهه معظم الرجال بدرجات متفاوتة خلال حياتهم، ما يدفع الملايين إلى إنفاق مليارات الدولارات سنويًا على العلاجات المختلفة، من الأدوية إلى زراعة الشعر.
ويرى خبراء أن الدواء الجديد قد يمثل نقلة نوعية في هذا المجال، خاصة إذا أثبت فعاليته وأمانه في الدراسات النهائية، إذ يمكن أن يغير طريقة تعامل الأطباء والمرضى مع تساقط الشعر، عبر توفير خيار علاجي فموي أكثر فاعلية وسهولة في الاستخدام.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدواء لا يزال بحاجة إلى استكمال المراحل النهائية من التجارب السريرية والحصول على الموافقات التنظيمية قبل طرحه في الأسواق، ما يعني أن توفره على نطاق واسع قد يستغرق بعض الوقت.