مرشحة مصرية الأصل لمنصب عمدة لندن تحذر من خطر الإخوان في بريطانيا
أطلقت ليلى كانينغهام، المرشحة البارزة في حزب «ريفورم يو كيه» البريطاني والمنحدرة من أصول مصرية، تحذيرات حادة بشأن تنامي نفوذ جماعة الإخوان والتنظيمات الإسلامية المتشددة داخل المملكة المتحدة.
وقالت كانينغهام، في مقابلة موسعة مع برنامج "الحقيقة مع هادلي"، إن بريطانيا تحولت إلى "بيئة خصبة للتطرف" بالنسبة لبعض التيارات القادمة من الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن دول الخليج حذرت لندن مرارا من خطر جماعة الإخوان، "دون أن تلقى تلك التحذيرات استجابة كافية".
وأضافت أن السلطات البريطانية "تتردد في مواجهة التطرف خوفا من اتهامات الإسلاموفوبيا"، معتبرة أن هذا التردد أوجد تحديات أمنية ومجتمعية متصاعدة.
وأكدت المرشحة البريطانية، ذات الأصول المصرية، أن ملف الهجرة بات مرتبطا بشكل مباشر بالأمن القومي، لا سيما مع ارتفاع أعداد المهاجرين غير الشرعيين خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن ضعف سياسات الاندماج سمح بظهور "مجتمعات موازية" في بعض المدن البريطانية.
وقالت: "عندما جاءت عائلتي إلى بريطانيا في الستينيات، كانت أعداد المهاجرين محدودة وكان الاندماج ضرورة طبيعية، أما اليوم فالأعداد الضخمة غيرت المعادلة بالكامل".
وفي انتقاد مباشر للحكومة البريطانية، اعتبرت كانينغهام أن لندن تتعامل بازدواجية مع قضايا التطرف، مشيرة إلى أن مظاهرات مرتبطة بتيارات متشددة تقابل أحيانا بتساهل، بينما يتم التشدد مع التظاهرات ذات الطابع القومي البريطاني.
وتطرقت المقابلة كذلك إلى ملف جماعة الإخوان، موضحة أن بريطانيا لا تزال لا تصنف الجماعة كمنظمة محظورة، رغم تقارير وتحذيرات صدرت في دول أوروبية عدة بشأن أنشطتها وشبكاتها.
وتأتي تصريحات كانينغهام في وقت يشهد فيه ملف الهجرة والتطرف جدلا واسعا داخل بريطانيا، بالتزامن مع صعود حزب «ريفورم يو كيه» الذي حقق مكاسب لافتة في الانتخابات المحلية الأخيرة، مستفيدا من تنامي الغضب الشعبي تجاه سياسات الهجرة والأمن.
كما دعت كانينغهام إلى مراجعة شاملة لسياسات الهجرة واللجوء، مؤكدة أن حماية الهوية البريطانية والحفاظ على الأمن الداخلي يجب أن يكونا على رأس أولويات الحكومة المقبلة.
وشددت على ضرورة تعزيز الرقابة على الجمعيات والمنظمات التي يشتبه في ارتباطها بأفكار متطرفة، إلى جانب دعم برامج الاندماج التي تعزز قيم المجتمع البريطاني.