في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها صناعة الطيران العالمية، أعلنت الخطوط الجوية البريطانية عن حافز مالي من نوع جديد لطياريها.
ويربط الحافز الجديد المكافآت مباشرة بالقدرة على ترشيد استهلاك الوقود، في وقت تشتعل فيه أسعار الطاقة عالمياً.
وتأتي هذه المبادرة في ظل الظلال القاتمة التي تفرضها الحرب الأمريكية الإيرانية على قطاع السفر، والتي أدت إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة وارتفاعات قياسية في أسعار وقود الطائرات.
تفاصيل "مكافأة الاستدامة"
ووفقاً لوثائق نشرتها "بلومبرغ"، رصدت الخطوط الجوية البريطانية مكافأة تعادل 1% من الراتب الأساسي للطيارين، شريطة تحقيق خفض ملموس في الانبعاثات. ويتعين على طياري الشركة خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من طائراتهم بمقدار 60 ألف طن إضافية عن مستويات عام 2025 للتأهل لهذا الحافز.
وأكدت الشركة أنها تعمل عن كثب مع رابطة الطيارين البريطانية (BALPA) لتنفيذ هذه المبادرة، مشيرة في بيان رسمي إلى التزامها بتحسين تجربة العمل مع تعزيز أهداف الاستدامة. ومن المقرر أن يصوت أعضاء الرابطة، التي تمثل 85% من طياري المملكة المتحدة، على المقترح في نهاية شهر أبريل/نيسان المقبل، ليتم تفعيله رسمياً في العام القادم.
أزمة الوقود ومضيق هرمز
تأتي هذه التحركات وسط معاناة غير مسبوقة لشركات الطيران من الارتفاع الحاد في التكاليف التشغيلية. وقد أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز — الشريان الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية — إلى قفزة جنونية في الأسعار، حيث تجاوز سعر برميل النفط حاجز الـ100 دولار.