سياسة

منشق عن الإخوان: انعدام الثقة والتجسس يعصفان بصفوف التنظيم في تركيا

الأربعاء 2018.3.14 12:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 3007قراءة
  • 0 تعليق
رامي جان مع أحد مذيعي القنوات الإخوانية عندما كان في تركيا

رامي جان مع أحد مذيعي القنوات الإخوانية عندما كان في تركيا

كشف إعلامي مصري منشق عن التنظيم العالمي لجماعة الإخوان الإرهابية، أن انتشار ظاهرة التجسس وانعدام الثقة يعصفان بصفوف التنظيم في تركيا.

وأوضح الإعلامي المنشق رامي جان في حواره مع برنامج "العاشرة مساءً" على قناة "دريم " مساء الثلاثاء، أنه بدأ يشعر أثناء تواجده في تركيا، بأن هناك من يتنصت عليه منذ 5 أشهر، عبر عدة أجهزة منها جهاز "العصفورة" الذي يتم وضعه في الغرف لسماع ما يدور بالداخل، أو على بعد 100 متر من الغرفة. 

ومن وسائل نشر أدوات التجسس تبادل الهدايا، كالهواتف وأجهزة أخرى تحمل تكنولوجيا تمكنهم من رصد كل المكالمات التي يرسلونها إلى لندن، بحسب ما نقلته عنه وسائل إعلام مصرية اليوم الأربعاء.

وحذر العاملين في الدوائر الأمنية المصرية من تلقي أي هدايا من هذا النوع، من أي شخص، لأنه ربما يكون صاحب الهدية وسيطا للإخوان؛ ليتجسس عليهم.

وقال إن الرجل التركي صاحب الشقة التي كان يؤجرها اعترف له بأن الإخوان هم من أوعزوا له بتركيب أجهزة التنصت في شقته، ونشر  الاعترافات عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

ما نشره عن محادثة بينه وبين التركي صاحب الشقة

وأضاف جان أن عصام تليمة وهو أحد أعضاء التنظيم العالمي للإخوان، كان يدير  مكتب الإخواني يوسف القرضاوي، أبلغه بوجود كشف بأسماء تم تسليمه للأتراك للقبض على عدد من الإخوان المسلمين.

وزاد:"لذلك كل شيء مستباح عندهم حتى دماء بعضهم البعض". 

وواجه الإعلامي المصري محاولات لمنعه من العودة لمصر على يد الناشط السياسي أيمن نور. لحرمانه من الحديث عن قصته، مشيراً إلى أن 3 من عناصر المخابرات التركية اصطحبوه للمطار عقب انتزاعه موافقة على السفر، ليظلوا معه حتى صعوده للطائرة. 

وتموج قناة "الشرق" الإخوانية بصراع تيارات، وفق المتحدث ذاته، وهما تيار أيمن نور وتيار سيف الدين عبدالفتاح، خاصة أن الكثير من العاملين في القناة يرون أن الأخير أفضل من أيمن نور في الإدارة.

سيف  عبد الفتاح وأيمن نور

وأكد أن النظام القطري يدعم القناة الإخوانية بـ 300 ألف دولار شهرياً يستأثر  بها 15% ، في حين يأخذ الـ85% الباقون الفتات، وبعضهم لا يكفيه راتبه لآخر الشهر. 

وقال:"كانوا يقولون للموظفين في القناة لو لم يعجبك الراتب فعليك بالذهاب إلى مصر، ولن تجد فرصة عمل هناك وسيتم إلقاء القبض عليك والتنكيل بك".

وأبدى الناشط السياسي دهشته من معرفة المسؤولين المصريين بتفاصيل حياة الإخوان ومخططاتهم في تركيا. 

 ورامي جان ناشط سياسي انضم  لتنظيم الإخوان الإرهابي، وأسس حركة سماها "مسيحيون ضد الانقلاب" كونه مسيحي الديانة، ولكن لم يستجب المصريون المسيحيين له ولم ينضموا لحركته، ليهرب إلى تركيا مع زمرة من الإخوان عقب ثورة 30 يونيو 2013 التي أسقطت نظام حكم الرئيس الإخواني محمد مرسي.

وفي ختام حديثه للقناة الفضائية، قدم رامي جان اعتذارا للشعب المصري ولقيادات الدولة قائلا: "أنا أخطأت، وأعتقدت مخطئاً أني أحارب مع الجانب المظلوم، وأعتذر لشعب مصر والقيادات". 

وكتب تغريدة على "تويتر" قال فيها: هؤلاء الذين تتخيلون أنهم مظلومون مجرد عصابة، عصابة أرادت التخلص مني بعد افتضاح أمرهم، 5 أيام في السجن [التركي] لم يتصل بي أحد، ولم يتواصل معي أحد، وكان كل الاهتمام في نقطه ألا أعود مرحلا من تركيا حتي لا أثبت ما حدث معي، أما الآن سوف أتعاون مع الجميع لفضح هؤلاء المرتزقة والعملاء".

تغريدة رامي جان

كما دعا إلى عدم تصديق تنظيم الإخوان في أي دعوات للتصالح أو التسامح معهم والتي يمررونها من حين لآخر عبر وسطاء مرددا قصيدة أمل دنقل "لا تصالح".

تغريدة رامي جان

وأحدثت عودة رامي جان وحديثه عن جرائم الإخوان هزة وصدمة في صفوفهم، واتهموه بالخيانة، وأكالوا الاتهامات للمصريين المسيحيين والكنيسة المصرية.

وسارعت قناة "الشرق" الإخوانية إلى إصدار بيان ترد فيه على تساؤلات الإخوان بشأن رامي جان، وقالت إنه ردا على الاستفسارات التي تلقتها في الساعات الأخيرة فإن جان بدأ العمل الإعلامي مع الإخوان في قناة "مكملين"، ثم انضم إلى "الشرق"، وأنه كان يتم التعامل معه كإعلامي وليس بأي صفة أخرى. 

وأنه مع اقتراب نهاية الدورة البرامجية الحالية لم يبدِ رغبة في تقديم دورة جديدة، ولكن لم يخطر على بالها أنه يخطط للعودة إلى مصر.

ثم اتهمت القناة  جان بأنه كان يمر بأزمات شخصية ونفسية حادة لأسباب تتصل بمشاجرة وقعت بينه وبين التركي صاحب السكن الذي كان يقيم فيه، وأنه لهذه الأسباب الشخصية اتهمه بوضع أجهزة تنصت في السكن بإيعاز من الإخوان دون سند مادي.

ثم اكتشفت القناة -حسب ادعائها- أن رامي جان كان يحمل إقامة سياحية منتهية الصلاحية منذ 2017 ولم يخبر القناة بذلك، وأنه بناء على ذلك تم ترحيله خارج تركيا، وأنه رغم تدخل القناة لإلغاء هذا القرار فإنه أصر هو على العودة إلى مصر.

ثم لمّحت القناة إلى أن وجود رامي جان بين صفوفها ربما كان "اختراقا أمنيا".

ورد رامي جان على الحملة التي شنها الإخوان ضده بحملة مقابلة قائلا إنه سيظل يكشف عن جرائمهم في كل مكان.

تغريدة رامي جان



تعليقات