اقتصاد

الحرب التجارية تكلف الولايات المتحدة 2 مليون فرصة عمل

السبت 2019.2.9 04:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 215قراءة
  • 0 تعليق
الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

قالت دراسة جديدة إن ما يقرب من مليوني وظيفة أمريكية معرضة للخطر بسبب آثار الحرب التجارية الحالية مع الصين والخلافات التجارية بين الولايات المتحدة ودول أخرى.

ونشرت مؤسسة "تريد بارتنرشيب وورلد وايد" (Trade Partnership Worldwide) للاستشارات الدولية، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، تقريراً قالت فيه إن الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والاقتصادات الأخرى قد تعرض ما يقرب من مليون وظيفة في الولايات المتحدة للخطر.

وتابعت أن هذا العدد مرشح للتضاعف ليصل لـ2 مليون فرصة عمل، في حالة إذا لم تتمكن كل من الصين والولايات المتحدة تسوية خلافاتهما والتوصل إلى اتفاق تجاري ينهى فرض الولايات المتحدة مزيدا من الرسوم الجمركية على الصادرات الصينية.

وذكرت شبكة أخبار "تشياو باو" الصينية، أنه في حين تهدف التعريفات جزئيا إلى إنعاش التصنيع في الولايات المتحدة، وجدت الدراسة أن الرسوم الجمركية الانتقامية المفروضة على الصادرات الأمريكية من قبل الصين والاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك تتسبب أيضاً في ضعف الصادرات الأمريكية.

كما تعني التعريفات الجمركية لترامب أن على الشركات الأمريكية أن تدفع أكثر مقابل المكونات المستوردة التي تستخدمها في منتجاتها، مما يجعلها أقل قدرة على التصدير.

وأشار التقرير إلى 4  سيناريوهات محتملة على أساس التعريفات الحالية، كما بحث التداعيات الاقتصادية المحتملة خلال فترة تمتد من سنة إلى 3 سنوات كما يلي:

- السيناريو الأول

يُعرف باسم "السيناريو الأساسي"، ويبحث تداعيات أن تظل التعريفات الأمريكية المفروضة على الأطراف سارية دون تغيير، بما في ذلك التعريفات الجمركية على الصلب والألومنيوم، بالإضافة إلى التعريفات بنسبة 25% على جميع الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، في حين تبقي أيضاً الرسوم الانتقامية مفروضة على الصادرات الأمريكية.

ومن شأن هذا السيناريو أن يقلل من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بنسبة 0.37% على مدى 3 سنوات، مما يكلف الأسرة المتوسطة المكونة من 4 أفراد في البلاد نحو 767 دولاراً أمريكياً سنوياً، وينتج خسائر صافية في الوظائف قدرها 934،700.

- السيناريو الثاني

ويفترض هذا السيناريو استمرار السيناريو الأساسي، ويزيد عليه تعريفات أمريكية بنسبة 25% على السيارات وقطع الغيار المستوردة من بلدان أخرى غير كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية واليابان، بالإضافة إلى الرسوم الانتقامية على الولايات المتحدة.

ويتنبأ التقرير بأن هذا السيناريو سوف يقلل 0.43% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، ويكلف الأسرة المتوسطة نحو 902 دولار أمريكي في السنة، ويؤدي إلى خسارة صافية قدرها 1،040،200 في العمالة.

- السيناريو الثالث

ويفترض هذا السيناريو  استمرار السيناريو الأساسي بالإضافة إلى التعريفات الأمريكية بنسبة 25% على جميع الواردات المتبقية من الصين، بالإضافة إلى الرسوم الانتقامية على الولايات المتحدة.

ويقدر الباحثون أن هذا سيخفض 1.01% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، ويكلف كل أسرة من 4 أفراد إجمالي 2294 دولار أمريكي في السنة، ويؤدي إلى خسارة قدرها 2.195.500 في قطاع الوظائف.

- السيناريو الرابع

جميع السيناريوهات الثلاثة مجتمعة.

ويقدر الباحثون أن هذا سيقلل الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بنسبة 1.04%، ويكلف كل أسرة مكونة من 4 أفراد نحو 2294 دولار أمريكي، وسيكون صافي عدد العاطلين عن العمل 2.235.4400. 

ويأتي هذا التقرير في وقت تتمتع فيه سوق الوظائف الأمريكية بصحة جيدة، مما يدفع البعض إلى الاستنتاج بأنه يبالغ في تقدير المخاطر.

وتمت إضافة نحو 304،000 وظيفة إلى القوى العاملة في يناير/كانون الثاني، أي أكثر من ضعف الأرباح المتوقعة من قبل المحللين.

غير أن بعض المحللين حذروا من أن الحكومة الأمريكية قد تتسبب في الإضرار باقتصادها في سعيها العدواني للإصلاح.

وقال الممثل التجاري الأمريكي السابق وروبرت زوليك رئيس البنك الدولي في مقابلة أجريت معه في هونج كونج الشهر الماضي: "عليك أن تسأل عما تفعله التعريفات الجمركية لاقتصادك".

ويشير التقرير إلى أنه بسبب الإجراءات الانتقامية التي تتخذها الدول الأخرى، فإن صادرات الحديد والصلب الأمريكية ستنخفض بنسبة 42.7% على مدى 3 سنوات، إذا تم الحفاظ على الوضع الراهن.

وأضاف أن الطبيعة المعولمة لسلاسل التوريد تعني أن الشركات المصنعة الأمريكية تضطر لدفع المزيد مقابل مكونات منتجاتها، بسبب التعريفات الجمركية على الواردات.

ويوضح التقرير أن هذا "سيجعل إنتاج الولايات المتحدة أقل تنافسية على المستوى الدولي"، وهذا يعني انخفاضا بنسبة 18.6% في تصدير الأحذية والمنتجات الجلدية الأخرى.

تعليقات