«BYD» تسجل أول تراجع سنوي في الأرباح منذ 2022.. حرب الأسعار تستعر
ضربة غير متوقعة لعملاق السيارات الكهربائية BYD.. أرباحه السنوية تتراجع لأول مرة منذ 4 سنوات، ما يضعه تحت ضغط تسريع التوسع الخارجي في مواجهة تباطؤ السوق الصينية.
وحذر رئيس مجلس الإدارة، وانغ تشوانفو، من أن المنافسة في سوق السيارات الكهربائية الصينية قد بلغت ذروتها وتمر بمرحلة حاسمة، في إشارة إلى حرب الأسعار الشرسة في سوق السيارات المحلية.
وأعلنت المجموعة، التي تتخذ من شنتشن مقرًا لها، يوم الجمعة عن صافي ربح سنوي بلغ 32.6 مليار يوان (4.72 مليار دولار أمريكي)، بانخفاض يقارب الخمس عن العام السابق، وأسوأ من توقعات المحللين البالغة 35.6 مليار يوان وفقًا لبيانات بلومبرغ.
وتأثرت نتائج العام سلبًا بأداء أضعف من المتوقع في الربع الأخير، حيث انخفضت الأرباح في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025 بنسبة 38% لتصل إلى 9.53 مليار يوان.
واستمرت المعاناة حتى عام 2026، فقد تراجعت مبيعات السيارات الكهربائية - النشاط الرئيسي لشركة BYD - لستة أشهر متتالية وسط منافسة محتدمة من الشركات المحلية وانتهاء العديد من الإعانات الحكومية الصينية العام الماضي.
كما أن الإيرادات السنوية، التي بلغت نحو 804 مليارات يوان، كانت أقل من التوقعات البالغة 836 مليار يوان، وأعلى بنسبة 3.5% فقط من عام 2024.
وقد ساهم في هذا الارتفاع زيادة الصادرات، حيث ارتفع الدخل الخارجي بنسبة 40% مقارنة بعام 2024.
وأفادت BYD بانخفاض تدفقاتها النقدية التشغيلية بأكثر من 50%، بينما زادت الاقتراضات أربعة أضعاف، على الرغم من تأكيد الشركة على امتلاكها "سيولة كافية" لتلبية متطلبات الإنفاق الرأسمالي.
وقالت خبيرة التكنولوجيا الصينية في مجموعة الأبحاث "جافيكال"، ليلى خواجة، في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز، إن السؤال الأهم هو ما إذا كانت BYD قادرة على تحويل توسعها العالمي إلى ربحية مستدامة.
وقالت، "إن حجمها وتكاملها الرأسي واستثماراتها في البحث والتطوير تمنحها أساسًا متينًا، لكنها ستظل تواجه مخاطر مختلفة، مثل التوترات التجارية واشتداد المنافسة من الشركات الصينية الأخرى التي تسعى لاقتناص فرص نمو مماثلة".
وقد سجل سهم شركة BYD، المنافسة لشركة تسلا، مستوى قياسيًا العام الماضي بعد تحقيقها إنجازات في مجال شحن البطاريات وتقنية القيادة الذاتية.
ومنذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، انتعشت أسهم BYD بفضل توقعات المستثمرين بتحقيق انتعاش طويل الأمد للطاقة النظيفة في أعقاب الصراع. كما أنها تُعدّ من أكبر منتجي البطاريات في العالم.
وارتفعت أسهم BYD في الصين بنسبة 17.5% منذ بدء الحرب بعد أفضل أداء شهري لها في عام، لكنها لا تزال أقل بنسبة 22% من ذروتها المتوقعة في مايو/أيار 2025.
وتمثل نتائج BYD تحولًا ملحوظًا عن سنوات من النمو المتواصل في الصين، حيث يتحول أكبر سوق للسيارات في العالم بسرعة من سيارات البنزين إلى السيارات الكهربائية.
وبلغت مبيعات BYD من السيارات 4.6 مليون سيارة العام الماضي، أي أكثر من عشرة أضعاف مبيعاتها في عام 2020.
وقد أثرت المنافسة المتزايدة سلبًا على الشركة، ففي أول شهرين من هذا العام، انخفضت حصة BYD في سوق السيارات الكهربائية الصينية، بما في ذلك السيارات الهجينة القابلة للشحن، إلى حوالي 17% من 27% في العام السابق.
ويعكس هذا التراجع التقدم الذي أحرزته الشركات المحلية المنافسة، مثل جيلي وهواوي وسايك وشاومي، وفقًا لبيانات شركة أوتوموبيليتي الاستشارية في شنغهاي.
وكان مسؤولو BYD قد أعلنوا سابقًا عن هدف طويل الأجل يتمثل في تحقيق مبيعات سنوية تبلغ 10 ملايين سيارة، نصفها تقريبًا من خارج الصين.
وفي إطار تعزيز استراتيجيتها في أسواق السيارات العالمية، طلبت المجموعة أسطولًا من ثماني سفن لنقل سياراتها، بالإضافة إلى مصانعها في البرازيل والمجر وإندونيسيا وتايلاند وتركيا وأوزبكستان.