دخول تاريخي لطائرة C-390 ميلينيوم إلى الشرق الأوسط.. منصة جوية متعددة المهام في الإمارات
شهدت العاصمة أبوظبي الإعلان عن أول دخول للطائرة C-390 ميلينيوم إلى منطقة الشرق الأوسط، بعد توقيع صفقة تاريخية بين مجلس التوازن للتمكين الدفاعي، وشركة "إمبراير" البرازيلية للدفاع والأمن، على هامش منصة "اصنع في الإمارات".
وجاء اختيار القوات الجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات لطائرة C- 390 ميلينيوم عقب عملية تقييم فني وتشغيلي شاملة، تضمنت اختبارات ميدانية ضمن بيئات تشغيلية مختلفة داخل دولة الإمارات، حيث تم اعتماد الطائرة باعتبارها الأنسب لتلبية المتطلبات العملياتية، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاعتمادية، مع تحسين كفاءة التكلفة التشغيلية طوال دورة حياة المنظومة.
وفقا للموقع الرسمي لشركة "إمبراير" البرازيلية، تعد طائرة النقل العسكري متعددة المهام C-390 ميلينيوم من الجيل الجديد في فئة النقل الجوي المتوسط، إذ تجمع بين المرونة العالية، والكفاءة التشغيلية، وتكلفة دورة حياة أقل مقارنة بغيرها من الطائرات في الفئة نفسها.
طورت الشركة طائرة C-390 ميلينيوم كمشروع مشترك بين القوات الجوية البرازيلية وشركة إمبراير لوضع معايير جديدة للكفاءة والإنتاجية في فئتها، مع تحقيق أقل تكلفة دورة حياة في سوق النقل الجوي المتوسط.

وتتميز الطائرة بقدرتها على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام، فمنذ دخولها الخدمة في القوات الجوية البرازيلية عام 2019، أثبتت طائرة النقل العسكرية C-390 ميلينيوم كفاءتها وموثوقيتها وأدائها المتميز، وقد أظهر الأسطول الحالي العامل معدل جاهزية للمهام بنسبة 93% ومعدلات إنجاز مهام تتجاوز 99%.
وتعتمد C-390 ميلينيوم على نظام حديث لمناولة الشحنات يتيح نقل الحمولات الكبيرة بسهولة وكفاءة، إلى جانب نظام إلكترونيات طيران متكامل مزود بتقنية التحكم الإلكتروني Fly-by-Wire، ما يعزز دقة الأداء وسلامة التشغيل.
كما يمكن تزويد الطائرة بأنظمة دفاعية وحماية باليستية، بما يمنحها قدرة أعلى على العمل في البيئات المعادية والمهام التي تتطلب جاهزية ميدانية مرتفعة.
وتشمل قدراتها الإضافية التزود بالوقود جوا للطائرات المقاتلة والمروحيات، وإنزال المظليين، ونقل النقالات الطبية، إلى جانب إمكانية تنفيذ تكوينات مختلطة وعمليات الدعم والمساعدات الإنسانية في مختلف الظروف.

تُعد طائرة C-390 Millennium طائرة من الجيل التالي مصممة للعمل في بيئات قاسية وفي ظل ظروف صعبة، حيث توفر سرعة فائقة وقدرة حمولة ومرونة في المهمة.
وعلى صعيد الأداء، تبلغ أقصى حمولة مركزة 26 طنا، بينما تصل أقصى حمولة موزعة إلى 23 طنا، وتبلغ السرعة القصوى 470 عقدة أو ما يعادل 0.80 ماخ، في حين يصل أقصى ارتفاع تشغيل إلى 36 ألف قدم، ويصل المدى إلى 3310 أميال بحرية.
أما في ما يتعلق بالقدرات التشغيلية، فتستطيع الطائرة العمل في مدارج غير ممهدة، والتشغيل في ظروف جوية قاسية تشمل البيئات الصحراوية والقطبية، بفضل تصميم هيكلي متين ومقاوم للأضرار يعزز جاهزيتها واعتماديتها في مختلف المهام.

إمبراير شركة عالمية رائدة في مجال صناعة الطيران والفضاء، مقرها الرئيسي في البرازيل، تُصنّع الشركة طائرات لقطاعات الطيران التجاري والتنفيذي، والدفاع والأمن، والزراعة.
منذ تأسيسها عام 1969، سلمت إمبراير أكثر من 9000 طائرة، وفي المتوسط، تُقلع طائرة من إنتاج إمبراير كل 10 ثوان تقريبا في مكان ما حول العالم، ناقلةً أكثر من 150 مليون مسافر سنويا.