سياسة

خبراء لـ"العين الإخبارية": القاهرة تقترب من توحيد الجيش الليبي

السبت 2018.10.20 07:18 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 476قراءة
  • 0 تعليق
المتحدث باسم الجيش الليبي العميد أحمد المسماري

المتحدث باسم الجيش الليبي العميد أحمد المسماري

يقترب العسكريون الليبيون من توحيد مؤسستهم العسكرية، حيث تواصل لجان توحيد تلك المؤسسة اجتماعاتها بالقاهرة منذ يومين، لإنجاز ما تبقى من الملفات العالقة للإعلان عن توحيد الجيش الليبي.

وتسعى القاهرة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية لتوحيد المؤسسات في البلاد، وإسناد مهمة تأمين الوزارات إلى المؤسسات الأمنية الوطنية التي لا ترتبط بالمليشيات المسلحة المنتشرة في طرابلس.

وأكد العميد أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الليبي، أنه تم الاتفاق على الهيكل التنظيمي والمهام والواجبات المناطة بكل مجلس من المجالس الثلاثة، كما تم التوافق أيضا على بعض المقترحات الخاصة بمعالجة مشكلة المليشيات المسلحة المنتشرة في المنطقة الغربية.


وقال خبراء في الشأن الليبي، إن رعاية مصر لاجتماعات العسكريين الليبيين يؤكد حرصها على وجود مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على حماية البلاد ومحاربة الإرهاب.

وقال عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق، إن اجتماعات المؤسسة العسكرية الليبية هي المسار الوحيد لتحقيق الاستقرار في ليبيا، مؤكدا أنه "عندما تتوحد المؤسسة العسكرية سيتم التخلص من مشكلة انتشار المليشيات المسلحة في البلاد".

وشدد على ضرورة توحيد الجيش الليبي تحت قيادة واحدة لمحاربة الجماعات الإرهابية وتأمين الجنوب الليبي المستباح من مسلحين أجانب.

وأوضح غوقة، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، أن رعاية مصر لاجتماعات العسكريين الليبيين يؤكد حرصها على وجود مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على حماية البلاد ومحاربة الإرهاب.

ودعا نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي السابق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برئاسة غسان سلامة، إلى رعاية الاجتماعات التي تحتضنها القاهرة، لأن مشكلة ليبيا الحقيقية تكمن في عدم وجود مؤسسة عسكرية أو أمنية موحدة.

وأكد غوقة أن السراج وحفتر يسعيان لإنجاح جهود القاهرة لتوحيد الجيش الليبي، والدليل على ذلك الجولة الأخيرة من اجتماعات العسكريين في القاهرة مارس/ آذار الماضي.

وقال إن تلك الاجتماعات شهدت حضور رئيس أركان الجيش الليبي اللواء عبد الرازق الناظوري، ورئيس أركان الجيش في حكومة الوفاق اللواء عبد الرحمن الطويل، وهو ما يعد دفعة قوية لهذه الاجتماعات، ونتوقع الإعلان عن توحيد المؤسسة العسكرية الليبية في القاهرة قريبا.

زيارة حفتر لتشاد

وحول أسباب زيارة القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر إلى تشاد، أكد غوقة أن زيارة حفتر تأتي للتنسيق حول الأوضاع في الجنوب الليبي، فى ظل انتشار العصابات المسلحة والآليات المسلحة وتحتاج إلى تدخل حقيقي.

وتقود قوات الجيش الليبي عمليات عسكرية ضد الجماعات المسلحة، وبخاصة حركات المعارضة التشادية والسودانية.

وأوضح أن المشير خليفة حفتر سيبحث خلال زيارته إلى تشاد تأمين الحدود ومكافحة التهريب، لأن تشاد هي الحدود الرئيسية لجنوب ليبيا، والأكثر تأثيرا في زعزعة أمن واستقرار تلك المنطقة التي باتت مرتعا للعصابات الإجرامية والعناصر الأجنبية.

ومن جانبه، أكد المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق، أن اجتماعات القاهرة لتوحيد المؤسسة العسكرية تهدف إلى تفعيل عمل مؤسسة الجيش في ليبيا، في ظل امتلاك ليبيا عناصر عسكرية منخرطة في الجيش الليبي، وضرورة هيكلة القيادة العسكرية لتتماشى مع الظروف السياسية الراهنة ووفق الخارطة الأممية التي وضعها الدكتور غسان سلامة.

وقال معتوق في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، إن مصر حريصة على الحفاظ على خصوصية المؤسسة العسكرية، وإيجاد هامش لدخول بعض الكتائب المسلحة إلى الجيش الليبي، ووضع هيكلية مؤسسة الجيش الليبي من مجلس عسكري ومجلس أمن قومي، فضلا عن وجود لجنة المليشيات المسلحة للتعاطي مع تلك الأزمة.

وشدد المحلل السياسي الليبي على ضرورة أن يقدم رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج والمشير خليفة حفتر تنازلات لتوحيد الجيش الليبي، وأهمية أن يتعاطى الطرفان بشكل إيجابي لحسم ملف المؤسسة العسكرية الليبية، لأن الانقسام يؤثر بشكل سلبي على الحياة المعيشية للمواطن الليبي.



وأوضح أن الدبلوماسية المصرية بذلت، خلال السنوات الأربع الأخيرة، جهودا كبيرة لإرساء الأمن والاستقرار في ليبيا، لأن الأوضاع في ليبيا قد تؤثر على الأمن القومي المصري.

وحول زيارة المشير حفتر إلى العاصمة أنجمينا، أكد أن الزيارة تهدف لمناقشة التنسيق والتشاور مع الجانب التشادي استخباراتيا وعسكريا لمواجهة جماعات المعارضة التشادية في جنوب ليبيا، في ظل استيطان تلك الجماعات لمدن الجنوب الليبي وممارسة جرائم الخطف والابتزاز.

 وتقود قوات الجيش الليبي عمليات عسكرية ضد الجماعات التشادية في جنوب ليبيا، وتحديدا في منطقة تمسة الواقعة شرقا من أم الأرانب على الطريق المؤدي إلى الحدود مع تشاد، فضلا عن استهداف معسكرات الجماعات التشادية في منطقة الجفرة وسط البلاد.

وكانت وزارة الخارجية التشادية، أعلنت في أغسطس/ آب الماضي أن قطر تحاول زعزعة استقرار بلادها من خلال الأراضي الليبية، ما دفع حكومة تشاد إلى غلق السفارة القطرية في تشاد وطرد سفيرها من البلاد.

تعليقات