خطة «تعويض» جديدة.. دول الكاريبي تطالب بريطانيا بالتنازل عن أراضيها
دعوات للملك تشارلز الثالث لدعم مبادرة إنهاء الاستعمار بمنطقة الكاريبي، والتنازل عن أراضي ما وراء البحار، من أجل "كسر قيود الحكم الإمبراطوري".
وتوجه وفد يمثل 15 دولة كاريبية إلى لندن للدعوة إلى مجموعة موسعة من المقترحات لمعالجة آثار "الاستعمار الاستخراجي"، وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "تليغراف" البريطانية.
وأشارت الصحيفة إلى البيان المفصل الصادر عن الجماعة الكاريبية (كاريكوم)، والذي تم تقديمه إلى أعضاء البرلمان، ونص على ضرورة ألا تقتصر المطالب من القوى الاستعمارية السابقة، على تقديم تعويضات مالية فحسب، بل تشمل أيضاً التنازل عن أراضيها في المنطقة.
ويشمل هذا "المطلب الأساسي"، الممتلكات البريطانية في جزر تركس وكايكوس، وأنجويلا، ومونتسيرات، وجزر العذراء البريطانية، وجزر كايمان، وبرمودا.
وتؤكد لجنة التعويضات التابعة لـ"كاريكوم"، أن إنهاء الاستعمار سيضع حداً لعيش سكان الأراضي التي استعمرتها أوروبا، كمواطنين من الدرجة الثانية.
وتنص وثيقة العمل الجديدة لـ"كاريكوم" بشأن التعويضات، والمدعومة من الحكومات الوطنية في منطقة الكاريبي، على ما يلي "تؤيد كاريكوم فكرة أن عملية إنهاء الاستعمار في الأراضي الاستعمارية الأوروبية والأمريكية الشمالية التي لا تزال قائمة تعد عنصراً هاماً في قضية التعويضات".
وقالت الوثيقة إن "الأراضي الخاضعة للاستعمار تعاني من قيود اقتصادية نتيجةً للترتيبات الدستورية المفروضة، وينبغي أن يستند إنهاء الاستعمار الاقتصادي الهيكلي والاستقلال السياسي إلى مبدأ العدالة التعويضية وممارستها، وأن يتشبّعا بها."
كانت قضية الأقاليم ما وراء البحار قد تمت إضافتها إلى خطة التعويضات المُعاد صياغتها والمؤلفة من عشر نقاط، وهي مجموعة مطالب جرى طرحها لأول مرة عام 2014، ثم جرى توسيعها بشكل كبير في ظل مساعي متجددة من دول الكاريبي والدول الأفريقية لضمان الحصول على التعويضات.
وتدعو الخطة الأصلية، التي رفضتها الحكومات البريطانية المتعاقبة، إلى اتخاذ تدابير تتراوح بين الاعتذار الرسمي وإلغاء الديون.
فيما تؤكد الخطة الجديدة، أن لأقاليم مثل سانت مارتن وأروبا وكوراساو ومارتينيك وغوادلوب "حقًا مشروعًا في السيادة والحرية" قمعه "المستعمرون".
وفي تصريحات لـ"تليغراف"، قال السير هيلاري بيكلز، رئيس لجنة التعويضات في "كاريكوم"، "ما زلنا هنا، بعد أن كنا أول منطقة في العالم تتعرض للاستعمار .. ربما يكون العالم قد تحرر من الاستعمار بنسبة 90%، لكن منطقة الكاريبي لا تزال أكثر مناطق العالم استعمارًا، ويجب وضع حد لهذا."
وأكد أنه يتعين على الملك دعم إنهاء الاستعمار "لكسر قيود الحكم الإمبراطوري".
وأضاف: "لا يمكننا السكوت على حقيقة أن ما يقارب 20% من سكان منطقة الكاريبي ما زالوا يعيشون في مستعمرات".
وأكد أعضاء مجموعة الكاريبي (كاريكوم) أن إطار المفاوضات بشأن المطالب الجديدة سيُعرض على قادة المنطقة وأفريقيا، قبل التواصل مع الحكومات الأوروبية.
وخلال زيارته للمملكة المتحدة، التقى الوفد أيضًا برجال دين "بارزين" يمثلون كنيسة إنجلترا، التي وعدت بتقديم حزمة تعويضات بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني للتكفير عن استثماراتها المزعومة في منظومة تجارة الرقيق.
وتدعو خطة "كاريكوم" (تمثل منطقة الكاريبي)، الموسعة المكونة من عشر نقاط إلى اتخاذ تدابير تعويضية لا تقتصر على معالجة العبودية فحسب، بل تشمل أيضًا استخدام العمالة المتعاقدة بعد إلغائها، فضلًا عن التعويض عن تغير المناخ، باعتبار أن "الاستعمار عامل تاريخي ومستمر في أزمة المناخ".
كما تتضمن الخطة مطالب مفصلة بالمساعدة في معالجة المشاكل الصحية المنتشرة في منطقة الكاريبي، إلى جانب تعويضات محددة عن آثار العبودية على النساء، اللواتي تعرضن للاستغلال الجنسي والحرمان من حقوقهن في الحياة الأسرية.
وفي وقت سابق من العام، كشفت صحيفة "تلغراف" أن الاتحاد الأفريقي سيسعى لكسر الجمود، والعمل مع دول الكاريبي لجعل التعويضات هدفًا رئيسيًا
ولم تعلق بريطانيا على الخطة الجديدة.