مجتمع

كيف تأثرت الحياة في إسبانيا بسبب استفتاء كتالونيا؟

الأحد 2017.10.1 03:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 809قراءة
  • 0 تعليق
تصاعد أزمة استفتاء كتالونيا- رويترز

تصاعد أزمة استفتاء كتالونيا- رويترز

بالطبع تأثرت الحياة الاجتماعية في إسبانيا بسبب الاستفتاء على انفصال كتالونيا الذي يجري اليوم في ظل رفض ومقاومة شرسة من قبل الحكومة الإسبانية. 

وطالت الانقسامات أفراد العائلة الواحدة، ما أثر على العلاقات الاجتماعية بنشوب الخلافات داخل الأسر، وأصبح المعارضون لرأي الأسرة يتجنبوا الزيارات والحديث في السياسة قدر الإمكان، حيث إن العلاقات الأسرية في بعض العائلات تدهورت بسبب تلك القضية، وهناك أفراد داخل عائلات قاطعت بعضها بسبب الاستفتاء.

ووفقا للاستطلاع الذي أجراه معهد كتالونيا الحكومي في يوليو/تموز، فإن 41.1٪ من سكان الإقليم يريدون الاستقلال في حين يعارضه 49.4٪.

وقبل 4 أيام من الاستفتاء في كتالونيا، اندلعت المظاهرات والاحتجاجات، حيث تجمع حشد كبير من المتظاهرين خارج قاعة المدينة في العاصمة الإسبانية مدريد، السبت للاحتجاج على الاستفتاء بشأن استقلال كتالونيا.

وفي المقابل قام مؤيدون لاستقلال الإقليم باحتلال مراكز اقتراع مساء الجمعة بمواصلة المقاومة السلمية بالتخييم في المدارس مما فتح الباب لمواجهة مع الشرطة.


غلق المدارس

وأغلقت الحكومة الإسبانية 1300 مدرسة من أصل 2315 مدرسة في كتالونيا مخصصة كمراكز اقتراع للاستفتاء المحظور على الاستقلال.

وقال مصدر حكومي إن 163 من المدارس المخصصة للتصويت تشغلها عائلات، حيث قضى أشخاص مؤيدون للاستفتاء الليل في المدارس في محاولة لمنع تنفيذ أمر لرئيس شرطة إقليم كتالونيا بإخلاء وإغلاق مراكز الاقتراع حتى السادسة من صباح الأحد قبل فتحها للتصويت.


إغلاق قنوات الاتصال

ومن ناحية أخرى أحكمت الحكومة الإسبانية قبضتها على خدمات الاتصالات والإنترنت في كتالونيا، حيث سيطر الحرس المدني الإسباني السبت، على مركز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الحكومي بمدينة برشلونة، في محاولة لإغلاق كل الخدمات الإلكترونية هناك التي من المقرر أن تُستخدم في استفتاء استقلال إقليم كتالونيا.

وقرار إغلاق قنوات الاتصال في برشلونة قضت به المحكمة العليا في كتالونيا، وهي أعلى كيان قضائي في الإقليم.


حجب المواقع

وحظر أيضا الحرس المدني 29 تطبيقا على الهواتف الذكية يُعتقد أنه يجرى تشغيلها من قبل منظمي استفتاء كتالونيا، وهناك بلاغات من جميع أنحاء كتالونيا تشير إلى أن الدخول إلى العديد من المواقع الإلكترونية المرتبطة بحركة "سي" المنظمة للاستفتاء تمت مراقبتها أو حظرها خلال هذا الأسبوع.

كما تم إغلاق 4 حسابات تابعة للموقع الإخباري النافذ "ساعدوا كتالونيا" على موقع "تويتر"، حيث كان الموقع يستخدمهم في محاولة لمشاركة أخبار تهدف إلى ترهيب المواطنين من الحكومة الإسبانية والشرطة.

وقامت شركة "جوجل" بإغلاق تطبيق هاتفي كان يستخدم لتوجيه المصوتين إلى أقرب مركز اقتراع لهم، حيث يتلقى حاليا المستخدمون، الذين يحاولون تحميل التطبيق، رسالة تفيد بأن التطبيق لم يعد متاحا في هذه المنطقة، فيما علقت "جوجل" على إغلاقها التطبيق بأنه تمتثل لقرار المحكمة العليا في كتالونيا.


حملات أمنية

وكانت الشرطة الإسبانية قد نفذت في الأيام القليلة الماضية حملات على مطابع ووزارات في الإقليم، وصادرت منها 12 مليون بطاقة استفتاء وملايين اللافتات والبروشورات الدعائية للاستفتاء. كما تم حجب الكثير من المواقع الإلكترونية.

وأرسلت الحكومة المركزية الجمعة الآلاف من الشرطة لتعزيز قواتها في المنطقة لمنع 5,3 مليون كتالوني من التصويت.


وتعتبر كتالونيا وعاصمتها برشلونة منطقة ثرية يسكنها 7.5 مليون شخص وتقع شمال شرقي إسبانيا، ويتحدث سكانها لغة مختلفة نسبيا، كما تتمتع بثقافة خاصة، وبدرجة عالية من الحكم الذاتي، لكنها لا يُعترف بها كدولة منفصلة وفقا للدستور الإسباني.

وتبلغ مساحة كتالونيا 32.106 كم² (وهي سادس أكبر منطقة من حيث المساحة في إسبانيا)، والغالبيّة العظمى من سكان منطقة كتالونيا هم من الشعب الكتالوني، على الرغم من ذلك حوالى 19% من المهاجرين. ومعظم الكتالونيين يعتنقون الديانة المسيحية على مذهب الرومانيَّة الكاثوليكية. 

تعليقات