سياسة

انفصال كتالونيا.. 3 سيناريوهات تحدد مستقبل إسبانيا

الأحد 2017.10.8 01:13 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 561قراءة
  • 0 تعليق
اشتباكات بين الشرطة والمواطنين في كتالونيا - أ. ف. ب

اشتباكات بين الشرطة والمواطنين في كتالونيا - أ. ف. ب

هل تقترب أوروبا من ضم دولة جديدة إلى دولها؟، هذا ما ترجحه بعض عناوين الصحف، فقد مر أسبوع تقريباً منذ استفتاء الاستقلال محل النزاع في إقليم كتالونيا الإسباني، ومع ذلك لا تزال التوترات في تصاعد. 

حكومة الإقليم التي تريد الانفصال عن إسبانيا، قالت إن البرلمان سيستجيب لنتيجة الاستفتاء، الذي جاء بـ90% من الأصوات لصالح الاستقلال، وإن كان ذلك بمشاركة أقل من نصف السكان.

وقد تؤدي استجابة البرلمان إلى إعلان فردي بالاستقلال، لكن هذا غير ممكن بموجب الدستور الإسباني الحالي، وستعتبره الحكومة الإسبانية باطلاً، وفقاً لمجلة "نيوزويك" الأمريكية.

لذا، ماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك؟، إليك سيناريوهات سنستعرضها لتعرف الإجابة عن هذا السؤال.


1- الحوار

قبل أن تصل الأمور لمدى أبعد من ذلك، يمكن للحكومتين الإسبانية والكتالونية الجلوس معاً للتفاوض حول ما يشبه اتفاق أكثر اعتدالاً.

طالبت الحكومة الكتالونية الاتحاد الأوروبي بلعب دور أكثر فاعلية في التوسط بالحوار بينها وبين الحكومة المركزية في مدريد، لكن الأخيرة رفضت ذلك.

وقال وزير الشؤون الخارجية في كتالونيا، راؤول روميفا، إنهم سيظلون منفتحين على الحوار مع مدريد، وأضاف لـ"نيوزويك" الأمريكية: "الحل الدائم يجب أن يستند على الحوار، والمفاوضات، بلا شروط مسبقة. هل هناك أية عروض من الدولة؟، لا، لا يوجد".

لكن الموقف الذي تتخذه الحكومة الإسبانية، مفاده أنه لا يوجد حوار مُجدٍ يمكن إجراؤه. وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، خلال بيان، أن "الحكومة لن تتفاوض حول أي شيء غير قانوني".

في الوقت نفسه، يبدو أن الاتحاد الأوروبي لا يريد التدخل في القضية أكثر من اللازم.

وقال جوناثان هوبكين، أستاذ مساعد بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية: "يبدو لي أن الاتحاد الأوروبي لا يريد المشاركة في هذا، بل يفضل ترك حل الأمر للمؤسسات الإسبانية".

وأشار هوبكين إلى "إن كان هناك أعمال عنف أشد خطورة، تحديداً أي شيء أسفر عن وقوع قتلى، من المحتمل أن يبدأ الاتحاد الأوروبي في التدخل".


2- إعلان الانفصال

يتوقف الكثير على ما سينبثق من جلسة البرلمان، الإثنين.

وقال روميفا لـ"نيوزويك" إنه لا يمكن للحكومة إصدار حكم مسبق حول ما سيكون عليه موقف البرلمان عندما يستجيب لنتيجة الاستفتاء، لكن البرلمان عليه واجب بالاعتراف بنتيجة الاستفتاء، الأحد، وبالنسبة لكيف سيبدو، هذا ما على البرلمان أن يقرره".

وقال خوسيه غافيير أوليفاس أوسونا، الخبير في السياسة الإسبانية بكلية لندن، إنه ربما يتوصل البرلمان والحكومة إلى موقف أكثر اعتدالاً، وحتى الآن أظهرت الحركة القومية مرونة، وهذا يعني أنه لا يمكننا استبعاد احتمال أن يكون الإعلان غامضاً بطريقة ما".


3- استعادة السيطرة

إذا أعلنت الحكومة الكتالونية الاستقلال بشكل فردي، ربما تقرر الحكومة الإسبانية أنه ليس أمامها سوى تعليق كل أو جزء من استقلالها الإقليمي، وإعادتها تحت السيطرة الوطنية.

تنص المادة 155 من الدستور الإسباني على أنه إذا لم يلتزم المجتمع ذاتي الحكم، (مثل: كتالونيا)، بما يفرضه عليه الدستور أو غيره من التشريعات أو القوانين بطريقة تضر بشدة بالصالح العام الإسباني، يمكن للحكومة اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية بإجبارها على الاضطلاع بالتزاماتها، بينها إصدار التعليمات إليها مباشرة.

هذا يسمح بإجراءات واسعة النطاق؛ حيث يمكن للحكومة فرض السيطرة على بعض جوانب إقليم كتالونيا، مثل: الشرطة، أو يمكنها اتخاذ إجراءات شاملة، مثل: إقالة أو تعيين وزراء بالحكومة الإقليمية.

وقد يثير مثل هذا الإجراء ردود فعل عنيفة في كتالونيا.

وقال روميفا: "إن كانت إسبانيا تتصرف على هذا النحو، هل يعتقد أحد إن هذا سيجعل الوضع أفضل؟، أعتقد حان الوقت لأن نفهم سياسياً، في الجانب الإسباني، أنه طالما يواصلون الدفع بقوة، هذه لن تكون طريقة صحيحة لإقناع الناس في كتالونيا بأن البقاء كجزء من تلك الدولة آمن".

تعليقات