ثقافة

تحدي القراءة.. والأمل المشروع بالمركز الأول

الأربعاء 2019.3.6 12:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 233قراءة
  • 0 تعليق

منذ أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "تحدي القراءة العربي" في دورته الأولى في عام 2015، والإمارات العربية المتحدة تقود ما يشبه الثورة المعرفية بهدف إحداث حراك ثقافي في المجتمعات العربية، ورفع معدلات القراءة في الوطن العربي، بوصفها اللبنة الأساسية في بناء مجتمع قادر على امتلاك المعرفة. 

ولأن الأمور تؤخذ بخواتيمها، فربما يبدو مغرياً أن نتتبع مخرجات تحدي القراءة العربي في استبيان ثان حول مؤشر القراءة العربي في العام 2020، ففي الغالب لم يمر الكثير من السنوات قبل أن ننتقل من تحدي القراءة العربي إلى تحدي معدلات القراءة في العالم، وتجاوزها عربياً أيضاً، ذلك هو الأمل المشروع الذي تعدنا به دائما مبادرات محمد بن راشد، وهو صاحب المقولة الشهيرة "أنا وشعبي نعشق المركز الأول"

وبالتزامن مع انطلاق "تحدي القراءة العربي" كانت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة ترصد واقع القراءة في الوطن العربي، فأنجزت استبيان مؤشر القراءة العربي في العام 2016 شمل 148 ألف شخص على مستوى المنطقة العربية، أطاحت نتائجه بكثير من الأرقام الهزيلة التي طالما كرسها الإعلام عن معدلات القراءة في الوطن العربي، إذ أوضح "مؤشر القراءة العربي 2016" أن متوسط الوقت الذي يقضيه المواطن العربي في القراءة يصل إلى 35 ساعة سنوياً، وقد توزعت هذه الساعات وفق التالي: 15 ساعة على الكتب في مجال الدراسة أو العمل، و20 ساعة خارج مجال الدراسة أو العمل، فيما تستغرق القراءة الورقية 16 ساعة سنوياً، والقراءة الإلكترونية 19 ساعة.

وفي قطاع القراءة الورقية كانت الكتب الأعلى نسبة، فبلغت نسبتها 28%، تليها الروايات بنسبة 20%، وكذلك المجلات المتخصصة بنسبة 20%، ثم الصحف بنسبة 17%، تليها القصص المصورة بنسبة 14%،أما القراءة الإلكترونية فسجلت الشبكات الاجتماعية 23%، والمواقع الإخبارية 23%، والكتب الإلكترونية 21%، مقابل 15% للمجلات الإلكترونية، و9% للمدونات، و7% للشبكات المهنية.

وبحسب المؤشر نفسه فإن متوسط عدد الكتب المقروءة سنوياً في مجال الدراسة أو العمل سبعة كتب، وفي خارج مجال الدراسة والعمل تسعة كتب، فيما يصل متوسط عدد الكتب باللغة العربية إلى 11 كتاباً، وباللغة الإنجليزية ستة كتب.

ورغم أهمية هذه الأرقام، إذ ما قورنت بما كان الإعلام يتداوله عن معدل ما يقرأه الفرد في العالم العربي، إلا أنها تبقى أرقاماً متواضعة إذا ما قورنت بمعدلات القراءة في العالم، فيتحدث تقرير التنمية الثقافية الصادر عن مؤسسة الفكر العربي في عام (2012)، على سبيل المثال، أن الأوربي يقرأ بمعدل (200) ساعة في السنة.

ذلك الفارق الكبير تردمه الإمارات العربية المتحدة اليوم، بتحدٍّ معرفي، يسير بخطى واثقة ليكون الأضخم من نوعه في العالم، إذا انطلق التحدي في العام 2015 بغرض تشجيع مليون طالب على قراءة 50 مليون كتاب خلال عام، وجاءت النتائج بما فاق هذه الهدف بكثير مع اشتراك أكثر من 3.5 مليون طالب، والأرقام سرعان ما بدت مذهلة مع تضاعفها الكبير، ولاسيما بعد أن فتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد المشاركات لتشمل جمع الطلاب والطالبات العرب في كل أنحاء العالم في الدورة الثالثة من التحدي، لتحقق النتائج قفزتها النوعية بوصول عدد المشاركات في التحدي إلى 10.5 مليون من 44 بلداً عربياً.

مجدداً أرقام المشاركين في تحدي القراءة العربي سترتفع في الدورة الرابعة للعام الجاري، إذ أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في 2 مارس الجاري على صفحته الشخصية في تويتر أن أرقام المشاركين في تحدي القراءة العربي في دورته الرابعة بلغت ١٣ مليون طالب من ٤٩ دولة حتى الآن، الأمر الذي يعني عملياً أن نحو 650 مليون كتاب شكلوا مخزوناً معرفياً إضافياً عند الشباب العربي، وساهموا في تعزيز عادة القراءة بينهم بما يبشر بقفزة نوعية هذه المرة بمعدلات القراءة في الوطن العربي، عما كانت عليه في مؤشر القراءة العربي للعام 2016، ولأن الأمور تؤخذ بخواتيمها، فربما يبدو مغرياً أن نتتبع مخرجات تحدي القراءة العربي في استبيان ثان حول مؤشر القراءة العربي في العام 2020، ففي الغالب لم يمر الكثير من السنوات قبل أن ننتقل من تحدي القراءة العربي إلى تحدي معدلات القراءة في العالم، وتجاوزها عربياً أيضاً، ذلك هو الأمل المشروع الذي تعدنا به دائما مبادرات محمد بن راشد، وهو صاحب المقولة الشهيرة "أنا وشعبي نعشق المركز الأول".

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات