تكنولوجيا

تعاون أمريكي صيني وراء نجاح الهبوط على الجانب المظلم للقمر

الجمعة 2019.1.11 04:05 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 182قراءة
  • 0 تعليق
المسبار الصيني

المسبار الصيني "تشانج آه -4"

قال مسؤولون صينيون إن هيئة الفضاء الصينية تبادلت البيانات والمعلومات مع نظيرتها الأمريكية قبل إطلاقها البعثة التاريخية إلى الجانب المظلم من القمر.  

وبحسب ما ذكره مسؤولو إدارة الفضاء الوطنية الصينية للتلفزيون المركزي الصيني "سي سي تي في"، كانت إدارة الفضاء الوطنية الصينية تجري مناقشات ما قبل البعثة مع الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (NASA) التي تم خلالها تبادل البيانات الشاملة حول المهمة.

وذكرت الإدارة الصينية أنه كان هناك اتصال وثيق للعلماء الصينيين المشاركين في المهمة ونظرائهم من فريق "مستكشف القمر المداري (LRO)"، وهو المسبار الفضائي التابع لناسا، لمناقشة استخدام القمر الصناعي "LRO"، من أجل مراقبة هبوط المسبار الصيني "تشانج آه -4" على القمر.

ونتيجة لذلك، قدمت الولايات المتحدة بيانات مدارية باستخدام مسبارها إلى الفريق الصيني، في حين أبلغ الجانب الصيني الفريق الأمريكي عن الموقع المحدد ووقت هبوط المسبار الصيني للقمر، وقالت الوكالة "إن الجانبين توقعا أن يكون التعاون مثمرا".

وهناك أيضا محطات مراقبة على الأرض أنشأتها وكالة الفضاء الأوروبية التي ساعدت على ضمان نجاح المهمة.


وفقا للمعلومات العامة، كان التبادل أول تعاون، على مستوى بدائي، بين البرامج الفضائية الصينية والأمريكية منذ عام 2011، عندما تم إصدار قانون اتحادي أمريكي لمنع ناسا من التعاون الثنائي مع الصين.

وقال أحد المطلعين الصينيين الذين لم يرد ذكر أسمائهم لـ"صحيفة تشاينا ديلي" إن الاتصال يمثل تقدما مهما بين الجانبين، وإن البلدين يمكنهما أيضا التعاون في الاستفادة من النتائج العلمية التي ستتوصل إليها "تشانج آه -4"، مثل تلك التي يولدها مطياف التردد المنخفض والتي يحملها المسبار، من أجل تعزيز البحث القمري.

وفي تطور آخر، قالت إدارة الفضاء الوطنية الصينية "CNSA"، يوم الخميس، إن اثنين من الأدوات العلمية أجنبية الصنع التي تم تركيبها على المسبار الصيني خلال مهمته التاريخية، هي جهاز قياس نيوتروني وضعته جامعة كيل في ألمانيا، ومحلل ذرة محايد نشط قدمه المعهد السويدي لفيزياء الفضاء - تفعيلها للاختبار.


وكان قد تم إطلاق المسبار الفضائي "تشانجي 4" من مركز شيتشانغ في جنوب الصين، يوم 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، على متن صاروخ "لونج مارش 3 بي".

وفي 3 يناير/كانون الثاني الجاري، كان قد نجح المسبار في الهبوط على الجزء البعيد من القمر، ليصبح أول مركبة فضائية تهبط على سطح القمر غير المرئي من الأرض.

تمكن المسبار الصيني بعد هبوطه على الجانب المظلم للقمر من التقاط صور بانورامية بزاوية 360 درجة، قد سمحت لعلماء الصين بإجراء تحليل أولي لتضاريس الجانب الآخر للقمر والمنطقة المحيطة بالمسبار.

وهبط المسبار الصيني في منطقة فوهة كارمان الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من أكبر فوهة بركانية في القطب الجنوبي للقمر تسمى "Aitken".

ويعتقد علماء الصين أن هبوط المسبار في هذه المنطقة يسمح لهم بدراسة التركيب المعدني لسطح القمر، والحصول على معلومات جديدة عن قشرته.

ومستكشف القمر المداري (LRO)، هو مسبار فضائي أطلقته ناسا بصاروخ أطلس 5 من قاعدة كيب كانافيرال في 18 يونيو 2009 باتجاه القمر، بهدف تحديد مواقع مناسبة للإنزال ولإقامة محطات استكشاف قمرية وبإجراء عمليات مسح لسطح القمر.

تعليقات