دبلوماسي صيني بارز: بكين ليس لديها نية لتقسيم أوروبا
في محاولة لبعث رسالة طمأنه للأوروبيين، تقول الصين إنها ليست لديها أي نية لتقسيم الاتحاد الأوروبي ولا القدرة على القيام بذلك
تكافح الكتلة الأوروبية في الوقت الحالي من أجل تقديم جبهة موحدة للتصدي لنفوذ بكين المتزايد في المنطقة، لا سيما مع قضايا مثل خطة الحزام والطريق، والمخاوف الأمنية في التعامل مع شركة الاتصالات العملاقة هواوي.
وفي محاولة لبعث رسالة طمأنه للأوروبيين حول نية الصين التجارية، قال دبلوماسي صيني بارز، الأربعاء، إن الصين ليست لديها نية لتقسيم الاتحاد الأوروبي، ولا القدرة على القيام بذلك، حيث تعزز بكين تعاونها مع عدد من الدول في وسط وشرق أوروبا، بينما لا تزال تخوض حربا تجارية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة.
وحسب ما ذكرته شبكة أخبار "شين لانغ" الصينية، بعث وانج تشاو نائب وزير الخارجية الصيني رسالته إلى الاتحاد الأوروبي، خلال كلمته التي ألقاها في مؤتمر صحفي عُقد في بكين لاستعراض الزيارة الرسمية لرئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانج، إلى أوروبا الأسبوع المقبل، لحضور اجتماع قادة الصين والاتحاد الأوروبي في بروكسل 9 أبريل/نيسان الجاري.

وتأتي زيارة لي في أعقاب زيارة قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ مارس/آذار الماضي إلى إيطاليا وموناكو وفرنسا، والتي تضمنت اجتماعات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود جونكر.
وكان أحد أهم جوانب زيارة شي هو توقيع إيطاليا على "مبادرة الحزام والطريق" في بكين، وهي الخطوة التي أثارت دهشة قادة الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم "جان كلود جونكر" الذي أعرب عن قلقه بشأن الممارسات التجارية للصين.
كما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الأسبوع الماضي إنه "يشعر بالحزن" من انضمام إيطاليا إلى خطة الحزام والطريق، وحذر من أن الدول التي تنضم إلى الخطة "ستخسر في النهاية".
لكن وانج رفض الانتقادات قائلاً "ليس لدى الصين أي نية، وليس لدينا القدرة على تقسيم أوروبا".
وحسب ما ذكرته شبكة الأخبار، تتعاون بكين مع 16 بلدا من بلدان أوروبا الوسطى والشرقية، بما في ذلك 11 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي و5 بلدان غربي البلقان في مجموعة يشار إلى 16+1.
وقال وانج "إن مجموعة 16+1 عبارة عن منصة تقوم على أساس التعاون المتساوي والمتبادل المنفعة، وستحقق فوائد حقيقية للصين ودول أوروبا الوسطى".
وعقب مشاركته في بروكسل، سيقوم لي بزيارة رسمية لكرواتيا، حيث سيحضر أيضا اجتماع قادة 16+1 في 12 أبريل/نيسان الجاري، ومن المتوقع أن يتم إبرام اتفاقيات حول البنية التحتية والتجارة والمالية والتعليم وتبادل الكوادر.
وقال وانج "إن زيارات لي وشى إلى أوروبا تؤكد الأهمية التي توليها الصين لعلاقاتها مع المنطقة".
ويعيد الاتحاد الأوروبي حالياً التفكير في استراتيجيته الخاصة بالصين، حيث وصفت المفوضية الأوروبية الشهر الماضي الصين بأنها "منافس نظامي" و"منافس اقتصادي" في ورقة سياسية.
وعندما سُئل عن رد بكين على الورقة السياسية الأوروبية، أشار نائب وزير الخارجية الصيني إن المنافسة "طبيعية" قائلا "نظرا للاختلافات في التاريخ والثقافة وأنظمتنا ومراحل تطورنا، من المحتم وجود اختلافات، ومع تعميق تعاوننا ستكون هناك منافسة ونعتقد أن هذا أمر طبيعي".
وأشار وانج إلى أن بكين تجري حاليا محادثات مع العديد من الدول فيما يتعلق بخطة الحزام والطريق، وتأمل أن تخلق الدول الأوروبية بيئة جيدة للتعاون بدلاً من "استهداف شركات معينة"، في إشارة غير مباشرة إلى هواوي.