الصين تعلق على اكتساح «المرأة الحديدية» الانتخابات.. شعب اليابان سيقاوم
تراقب الصين من كثب التطورات في جارتها اليابان، بعد أن اكتسحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي الانتخابات التشريعية المبكرة.
ومنذ وصولها إلى السلطة، اعتمدت تاكايشي، الملقبة بـ"المرأة الحديدية"، خطابا أكثر تشددا تجاه بكين.
ومن المتوقع أن تمنح النتائج غير المسبوقة تاكايشي دفعة إضافية بعد فوز عريض.
والإثنين، علقت الصين على فوز تاكايشي، محذرة من "تصرف متهور من طوكيو".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحفي دوري: "إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتما مقاومة من الشعب الياباني وردا حازما من المجتمع الدولي".
وحلت تاكايشي مجلس النواب نهاية الشهر الماضي، وأتت الانتخابات البرلمانية المبكرة لصالح رئيسة الوزراء، إذ حصد حزبها الليبرالي الديمقراطي وحده ثلثي المقاعد.
وتتجه اليابان، التي يحد دستورها السلمي، الذي أُقرّ بعد الحرب، من قدراتها العسكرية لتقتصر على التدابير الدفاعية، نحو سياسة دفاعية أكثر حزما. وأقرت حكومة تاكايشي في ديسمبر/كانون الأول ميزانية دفاعية قياسية بلغت نحو 57 مليار دولار.
في هذا السياق، تتهم بكين طوكيو باستمرار بالسعي لإحياء النزعة العسكرية التي سادت في ثلاثينيات القرن الماضي وأربعينياته، حين استعمر الجيش الياباني العديد من الدول الآسيوية، بما فيها الصين، وارتكب فيها فظائع.
ومن بين نقاط الخلاف الأخرى بين السلطات الصينية وساناي تاكايشي، ألمحت رئيسة الوزراء اليابانية، في نوفمبر/تشرين الثاني، أمام البرلمان إلى إمكان تدخل اليابان عسكريا إذا ما شنت الصين هجوما للسيطرة على تايوان، الجزيرة التي تطالب بكين بالسيادة عليها.
وقال لين جيان، الإثنين: "نحث الجانب الياباني مجددا على التراجع عن التصريحات الخاطئة التي أدلت بها تاكايشي بشأن تايوان، وعلى إظهار صدقها من خلال إجراءات ملموسة في التزامها بحماية الأسس السياسية للعلاقات الصينية اليابانية".
وأثارت تصريحات تاكايشي غضب الصين، التي ردت بنصح مواطنيها بعدم السفر إلى اليابان، وتشديد ضوابطها التجارية، وإجراء مناورات جوية مشتركة مع روسيا.
موقف ياباني
في المقابل أعلنت تاكايشي الإثنين استعدادها للحوار مع الصين.
وقالت تاكايشي في مؤتمر صحفي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة "بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم".