على خط الوساطة.. الصين تدخل معادلة التهدئة بين أمريكا وإيران
دخلت الصين على خط الوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، عبر باكستان التي تقود المفاوضات بين البلدين.
واستضافت بكين رئيس وزراء باكستان شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، في وقت بدت فيه مؤشرات تفاهم بين واشنطن وطهران بشأن ملامح اتفاق مرتقب.
ووفق وكالة الأنباء الصينية «شينخوا»، فإن الرئيس الصيني شي جين بينغ التقى، الإثنين، رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، في بكين، في ظل تواصل جهود إنهاء الحرب في إيران.
وذكرت «شينخوا» أن لقاء شريف مع شي جاء بعد محادثات أجراها في وقت سابق من اليوم نفسه مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ.
وكان قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير وصل إلى الصين برفقة شهباز شريف، بحسب التلفزيون الباكستاني، الذي أشار إلى أن منير شارك في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعربت الصين عن نيتها التعاون مع باكستان «للإسهام إيجاباً في إعادة السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط في أقرب فرصة»، وفق رويترز.
وخلال محادثاته مع لي تشيانغ، قال شهباز شريف إن العالم يمر «بلحظة حرجة للغاية»، داعياً الصين وباكستان إلى «الوقوف معاً حقاً» من أجل استعادة السلام في الشرق الأوسط.
وأضاف، في تصريحات نقلتها قناة «دون» الباكساتية، أن الأزمة أثرت ليس فقط على اقتصاد المنطقة، بل على المجتمع الدولي بأسره، مشيراً إلى أن باكستان لعبت «دوراً صادقاً للغاية» في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتابع شريف إن المشير عاصم منير لعب «دوراً مهماً للغاية» في التواصل مع القيادة الإيرانية والقيادة الأمريكية، إلى جانب اتصالات أجراها نائب رئيس وزراء باكستان إسحاق دار مع نظرائه في المنطقة.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن أمله في «عودة السلام بشكل دائم»، مشيراً إلى أن «الأمور تسير في الاتجاه الصحيح».
وشكر شهباز القيادة الصينية على «دعمها الكبير لباكستان من أجل تعزيز السلام وتحقيق وقف إطلاق النار»، مؤكداً أن إسلام آباد تؤيد بالكامل أجندة السلام ذات النقاط الأربع التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وفي إيران، قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن الصين وروسيا لعبتا «دوراً إيجابياً» في مجلس الأمن، لافتاً إلى اجتماع عقد مع نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي وسفيرَي الصين وروسيا لمناقشة آخر التطورات.
وأشار بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن خطة الأمن الإقليمي ذات النقاط الأربع التي طرحها شي جين بينغ كانت «ذات قيمة كبيرة» بالنسبة لإيران، موضحاً أن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين شهدت مناقشات بشأن أمن المنطقة ومضيق هرمز.