اقتصاد

الصين تضاعف حصة المستثمرين الأجانب وسط تراجع سوق الأسهم

الإثنين 2019.1.14 05:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 179قراءة
  • 0 تعليق
الأسهم الصينية

الأسهم الصينية

تعمل الصين على مضاعفة حصة المستثمرين الأجانب في أسهم البلاد، ما يمهد الطريق أمام الصناديق العالمية للحصول على أكبر عدد من الأسهم المتداولة في ثاني أكبر سوق للأوراق المالية في آسيا، في الوقت الذي تمد الحكومة فيه غصن الزيتون وسط محادثات لإنهاء حرب تجارية مع الولايات المتحدة. 

وفقاً لبيان صادر عن إدارة الدولة للنقد الأجنبي، وسيتم مضاعفة الحصة المدمجة في إطار برنامج "المستثمرين الأجانب المؤهلين (QFII)" والذي يمكن للمستثمرين الأجانب من خلاله شراء الأسهم المقومة بالرنمينبي (اليوان الصيني) إلى ما يصل لـ300 مليار دولار أمريكي على الفور.

وقال تشاو هاو، وهو كبير الاقتصاديين في (كوميرز بنك)-ثاني أكبر مصرف دائن في ألمانيا- "يمكن اعتبار هذه الخطوة بمثابة قيام الصين بلفتة حقيقية لزيادة تحرير سوق رأس المال لتسهيل مفاوضات الحرب التجارية مع الولايات المتحدة".

في حين، قال آيدان ياو، كبير الاقتصاديين الآسيويين البارزين في "أكسا –AXA"، وهي أكبر شركة تأمين فرنسية في العالم، إنه يعكس رغبة الصين في الحد من التوترات مع الولايات المتحدة نحو حل القضايا التجارية، حيث إن عدم الوصول إلى الأسواق كان أحد النقاط الشائكة.

وكانت قد طبقت الصين مزيدا من إجراءات الانفتاح المالي منذ العام الماضي، حيث زادت حدة خلافها مع أكبر اقتصاد في العالم، التي باتت تطالب السلطات الصينية بسياسات تجارية أكثر عدلاً، ووصولاً أكبر إلى الأسواق الصينية وحماية للملكية الفكرية، ومجالاً أكثر تكافؤا للشركات الأجنبية.

وقد وعدت بكين أنه في غضون 3 سنوات سوف تلغي تماما القيود على الملكية الأجنبية في صناعة الخدمات المالية، بما في ذلك في مجال البنوك والتأمين.

ووافقت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية على "يو بي إس -"UBS Group كأول بنك أجنبي يملك حصة أغلبية في مشروعه المشترك للأوراق المالية في ديسمبر/كانون الثاني الماضي، كما تتقدم البنوك الأمريكية، بما في ذلك "سيتي جروب-"Citigroup و"جيه بي مورغان-" JP Morgan، لإنشاء مشاريع مشتركة ذات حصص غالبية في الصين.

من ناحية أخرى، أصبحت شركة التأمين الألمانية "أليانز- Allianz" أول شركة تفوز بموافقة من بكين لتأسيس أول شركة مملوكة بالكامل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

على الرغم من التحرك الجديد الذي بدأ يوم الإثنين في توسيع حصة الاستثمار، إلا أن الصين لا تزال انتقائية فيما يتعلق بالانفتاح، حسبما قال المحللون.

كان نحو 100.3 مليار دولار أمريكي من حصة "QFII" أو "المستثمرين الأجانب المؤهلين" قيد الاستخدام من قبل المؤسسات في الخارج بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول، وفقاً لبيانات إدارة الدولة للنقد الأجنبي.

وللمقارنة، هناك برنامج آخر للاستثمار عبر الحدود يسمى "QDII" أو "برنامج المستثمرين المحليين المؤهلين"، والذي يمكن للمؤسسات من خلاله التجارة في الأسهم والسندات الخارجية ويكون أكثر رقابة.

وتظهر البيانات الرسمية بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول، كان قد تم الموافقة على 103.2 مليار دولار أمريكي في إطار برنامج "QDII".

وضعفت العملة الصينية بنحو 5.5% مقابل الدولار الأمريكي في عام 2018، حيث تدهورت البيانات الاقتصادية الكلية في الصين، إلا أنها استعادت وقتها مرة أخرى مقابل الدولار الأمريكي في الشهر الماضي، حيث تم تداول اليوان الصيني مؤخرًا عند 6.7677 مقابل الدولار في الأسواق الخارجية.

ويمثل تحرك الصين لمضاعفة حصة المستثمرين الأجانب التي أعلنت عنه يوم الإثنين، أول توسعة لنظام "QFII" منذ يوليو/تموز 2013، عندما تم استبداله ببرنامج "ربط" الأسهم والسندات مع برصة هونغ كونغ والذي سمح للمستثمرين الأجانب بتداول الأسهم والسندات الصينية مباشرة من المستعمرة البريطانية السابقة.

وكان قد تم إنشاء برنامج "QFII" في عام 2002 كقناة رئيسية للمستثمرين الأجانب للوصول إلى أسواق الأسهم والسندات الصينية.

ومن خلال جميع البرامج، احتفظ المستثمرون الأجانب بنحو 6.7% من القيمة السوقية الإجمالية لسوق الأسهم الصينية بحلول نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي الصيني.

وللمقارنة، شكل رأس المال الأجنبي نسبة 24% من القيمة السوقية للولايات المتحدة، و30% من قيمة اليابان في نهاية عام 2017.

ويقوم "مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال" (MSCI)، وهو مؤشر الأسهم الأكثر تتبعًا في العالم، باستطلاع المستثمرين حول زيادة وزن أسهم الصين المقومة باليوان، والتي أشارت نتائجه أنه من التوقع أن ترتفع من 5% إلى 20% بحلول نهاية عام 2019، وهي خطوة من شأنها أن تجلب 800 مليار دولار أمريكي إلى السوق المحلية.

تعليقات