دبلوماسية الباندا.. بينغ وشوانغ يمهدان طريق ترامب في بكين
تتجه الأنظار إلى بكين التي تستضيف الشهر المقبل اجتماع بين الرئيسين الأمريكي والصيني، لكن خطوة "ناعمة" تمهد طريق القمة.
وفي أحدث مساعيها ضمن "دبلوماسية الباندا"، أعلنت الصين اليوم الجمعة، أنها سترسل اثنين من الدببة العملاقة إلى حديقة حيوان "أتلانتا" الأمريكية، قبل شهر من زيارة الرئيس دونالد ترامب.
وفي بيان لها، أعلنت الجمعية الصينية لحماية الحياة البرية، أن الباندا الذكر "بينغ بينغ"، والباندا الأنثى "فو شوانغ"، من قاعدة تشنغدو لأبحاث تربية الباندا العملاقة، سيبدآن شراكة حماية تمتد لعقد من الزمن بموجب اتفاقية وقعتها مع حديقة أتلانتا العام الماضي.
ولم تحدد الجمعية موعد مغادرة دببة الباندا، لكنها ذكرت أن الجانب الأمريكي يجري تحسينات على المرافق، ضمن أعمال تحضيرية أخرى، لتوفير بيئة أكثر راحة وأمانًا لهما.
وأوضحت أن خبراء صينيين قدموا إرشادات فنية بشأن هذه التحسينات.
وجاء هذا الإعلان قبل أسابيع من زيارة ترامب إلى بكين في منتصف مايو/أيار المقبل، والتي من المتوقع أن يلتقي خلالها نظيره الصيني شي جين بينغ لمناقشة قضايا مختلفة، من بينها التجارة.
وأمس الخميس، أعربت حديقة حيوان أتلانتا، عن سعادتها وفخرها بالثقة التي حصلت عليها لرعاية الباندا والشراكة مع الجمعية الصينية.
وقال رئيس حديقة الحيوان، ريموند ب. كينغ، في بيان. "نتوق للقاء بينغ بينغ وفو شوانغ، وللترحيب بأعضائنا وضيوفنا ومدينتنا ومجتمعنا مجددًا للاستمتاع بعجائب الباندا العملاقة".
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، للصحفيين إن جولة التعاون الجديدة في مجال الحفاظ على البيئة ستساهم في تحسين صحة ورفاهية الباندا العملاقة، وتعزيز حماية التنوع البيولوجي العالمي، وتوطيد أواصر الصداقة بين الشعبين الصيني والأمريكي.
ودائما ما كانت الباندا العملاقة رمزًا للصداقة الأمريكية الصينية منذ أن أهدت بكين زوجًا منها إلى حديقة الحيوان الوطنية في واشنطن عام 1972.
واستخدمت الصين برنامج إعارة الباندا كأداة من أدوات دبلوماسية القوة الناعمة على مستوى العالم.
ووفق التقرير، قد تجدد بكين تعاونها مع حدائق الحيوان الأمريكية سعيًا منها لتعزيز جهود الحفاظ على هذه الثدييات، إذ أعلنت الجمعية الصينية أن جولة التعاون الجديدة ستساعد بكين وواشنطن على التقدم في مجالات متنوعة، من الوقاية من الأمراض وعلاجها إلى التبادل العلمي.
وفي عام 2016، رفع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وهو منظمة دولية رائدة، الباندا من قائمة الأنواع المهددة بالانقراض، وصنفها بدلاً من ذلك ضمن الأنواع "المعرضة للخطر".
وفي عام 2024، استقبلت حديقة الحيوان الوطنية في واشنطن وحديقة حيوان سان دييغو أيضاً حيوانات باندا من الصين.