اقتصاد

نائب الرئيس الصيني من "دافوس": العولمة الاقتصادية اتجاه حتمي

الجمعة 2019.1.25 09:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 195قراءة
  • 0 تعليق
وانج تشي شان نائب الرئيس الصيني أثناء كلمته بمنتدى دافوس

وانج تشي شان نائب الرئيس الصيني أثناء كلمته بمنتدى دافوس

قال وانج تشي شان، نائب الرئيس الصيني، إن مصالح الصين ومستقبلها يرتبطان ارتباطا وثيقا بمصالح العالم ومستقبله، وإن الصين ترغب في العمل مع جميع الدول من أجل تحقيق التنمية المشتركة ومجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية. 

وأضاف وانج في خطاب رئيسي ألقاه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي 2019 في دافوس بسويسرا، الأربعاء، أن "العولمة الاقتصادية تمثل اتجاها حتميا للتاريخ نظرا للإمكانات الهائلة المنبثقة عن الاستفادة من المزايا النسبية للدول وتعزيز الربط الاقتصادي".

ذكر نائب الرئيس الصيني أنه "من أجل التصدي للمشكلات والتحديات في عالم اليوم، يتعين على المجتمع الدولي إجراء تحليل جاد ومعمق، والأهم من ذلك اتخاذ إجراءات جماعية بما يتماشى مع هذا الاتجاه بشكل استباقي".

وذكر وانج أن "الثقافة الصينية تقدر التعاليم التي تقول إنه ينبغي على المرء مساعدة الآخرين على النجاح في الوقت الذي يسعى فيه إلى تحقيق نجاحه الخاص، وخلق عالم للجميع، ومعاملة الآخرين باحترام، وانتهاج التعاون القائم على الفوز المشترك. وإننا نرفض الممارسات المتمثلة في استئساد القوي على الضعيف والتفوق الذي يدعيه المرء لنفسه".

وانج تشي شان وكريستين لاجارد

وأضاف وانج أن الصين تأمل، وهي تعمل على تنمية نفسها، في العمل مع جميع البلدان من أجل تحقيق التنمية المشتركة ومن أجل تحقيق مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.

وذكر أن أوجه التقدم التي حققتها الصين خلال الـ70 عاما الماضية أنجزها الشعب الصيني من خلال الرؤية والعمل الجاد والشجاعة والإصلاح والابتكار، وأن الصين شرعت في المضي على الطريق الصحيح الذي يتلاءم مع ظروفها ويواكب اتجاه العصر.

وقال "هذا طريق نؤمن به، وسنتقدم بثبات على هذا الطريق".

وأضاف وانج أنه لا بد من اتخاذ نهج مستهدف لمعالجة المشكلات التي ظهرت في عملية العولمة الاقتصادية، وأن اختلالات التنمية بحاجة إلى حل من خلال تحقيق مزيد من التطوير.

وقال إن "ما يتعين علينا القيام به هو جعل الكعكة أكبر، بينما نبحث عن طرق لتقاسمها بطريقة أكثر إنصافا"، مضيفا أن "إلقاء المرء اللوم في مشكلاته الخاصة على الآخرين لن يحل المشكلات".

وأشار نائب الرئيس إلى أن اختيار الصين يتمثل في التركيز على إدارة شؤونها الخاصة بشكل جيد، مضيفا أن الصين ستواصل التنمية باعتبارها أولوية قصوى لها.

وتواصل الصين تنفيذ الإصلاحات وتعزيز الانفتاح بشكل شامل، ودفع التعاون الدولي في إطار مبادرة الحزام والطريق، وتطوير اقتصاد عالمي مفتوح، والعمل من أجل إقامة نمط جديد من العلاقات الدولية يقوم على الاحترام المتبادل والإنصاف والعدالة والتعاون القائم على الفوز المشترك.

وشدد وانج على أن التكنولوجيات الجديدة تجلب الفرص، لكنها تخلق أيضا مخاطر وتحديات. ودعا إلى العمل معا على تشكيل البنية العالمية في عصر الثورة الصناعية الرابعة بالرؤية المتمثلة في خلق مستقبل أفضل للبشرية، والحفاظ على أمن جميع الشعوب مع ترك مجال واسع لنشر وتطبيق الاكتشافات العلمية والابتكارات التكنولوجية.

ودعا إلى العمل، بطريقة متوازنة، على مراعاة مصالح جميع البلدان، لا سيما الأسواق الناشئة والبلدان النامية، واحترام السيادة الوطنية والامتناع عن السعي إلى الهيمنة التكنولوجية أو التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى.

"نحن بحاجة إلى دعم التعددية" حتى يتمكن كل الناس من الاستفادة من الابتكار التكنولوجي، ودعم الإنصاف والعدالة الاجتماعيين وفي الوقت نفسه ضمان أن الابتكارات التكنولوجية "تسترشد بنا نحن البشر، وتلبي احتياجاتنا، وتتوافق مع قيمنا"، حسبما قال وانغ.

يجمع منتدى دافوس هذا العام قادة عالميين لمناقشة "العولمة 4.0: تشكيل بنية عالمية في عصر الثورة الصناعية الرابعة"، ويحضر هذا الحدث أكثر من 50 رئيس دولة أو حكومة.

تعليقات