بعد أزمة السرقة.. إدارة جديدة لمتحف اللوفر بقيادة كريستوف ليريبول
أكد رئيس متحف اللوفر الجديد كريستوف ليريبول تمسكه بمواصلة مشروعات المتحف مع تنفيذ إصلاحات تدريجية بعد أزمة سرقة مجوهرات التاج الفرنسي.
أكد رئيس متحف اللوفر الجديد، كريستوف ليريبول، أنه لا يسعى إلى هدم ما أنجزته الإدارات السابقة، وذلك في أول تصريحات له عقب توليه رئاسة متحف اللوفر خلفًا للورانس دي كار، بعد الأزمة التي صاحبت واقعة سرقة مجوهرات التاج الفرنسي.
وقال ليريبول، خلال مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية، إنه يعتمد نهجًا يقوم على الاستمرارية مع إدخال تعديلات وإصلاحات تدريجية تستهدف تطوير آليات العمل داخل المتحف، دون إحداث قطيعة مع المشروعات والخطط التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن كريستوف ليريبول تولى إدارة متحف اللوفر في مرحلة دقيقة يمر بها أحد أبرز المتاحف العالمية، مؤكدًا منذ بداية مهمته أنه يعتزم البناء على ما تحقق سابقًا مع إضافة رؤيته الخاصة في الإدارة والتطوير.
وجاء تعيين ليريبول في فبراير/شباط 2026، عقب استقالة سلفه تحت ضغط تداعيات حادثة سرقة مجوهرات التاج الفرنسي، وهي القضية التي هزّت المؤسسة الثقافية الفرنسية ودفعت إلى فتح تساؤلات واسعة بشأن إجراءات الإدارة والحماية الأمنية داخل المتحف.
نهج هادئ لاحتواء التوترات داخل اللوفر
ويتميّز ليريبول بأسلوب إداري يتسم بالهدوء والدبلوماسية مقارنة بالإدارة السابقة، وهو ما ساعده على احتواء حالة التوتر داخل المتحف سريعًا، خاصة بعد سلسلة الاجتماعات التي عقدها مع ممثلي النقابات والعاملين بمختلف الأقسام.
ويستند الرئيس الجديد إلى خبرته السابقة في إدارة قصر فرساي، حيث اكتسب خبرة واسعة في إدارة المؤسسات الثقافية الكبرى والتعامل مع الملفات الإدارية والتنظيمية المعقدة.
كما يعمل على تعزيز التعاون بين إدارات وأقسام المتحف المختلفة، من خلال تقليل الحواجز التقليدية بينها، بما يسهم في خلق بيئة عمل أكثر مرونة وانفتاحًا داخل المؤسسة الثقافية الفرنسية.
استكمال المشروعات السابقة مع تطوير تجربة الزوار
ورغم توجهه نحو إدخال بعض التغييرات، شدد ليريبول على التزامه بمواصلة المشروعات الكبرى التي أطلقتها الإدارة السابقة، وفي مقدمتها مشروع «اللوفر – النهضة الجديدة»، الذي يستهدف تحديث المتحف ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزوار.
ومن بين الخطوات المنتظرة خلال المرحلة المقبلة، اختيار مهندس معماري لتصميم مدخل جديد في رواق بيرو، يفتح على شارع الأميرال دو كوليني، بهدف تحسين حركة الزوار وتسهيل الوصول إلى المتحف.
تحديات الإدارة الجديدة بعد أزمة السرقة
ويواجه رئيس متحف اللوفر الجديد عدة تحديات خلال المرحلة الحالية، من بينها استعادة ثقة الجمهور بعد حادثة السرقة، إلى جانب تحقيق التوازن بين الحفاظ على الطابع التاريخي للمتحف والاستجابة لمتطلبات التطوير الحديثة.
وبين التمسك بالمشروعات القائمة والعمل على تحديث آليات الإدارة، يسعى كريستوف ليريبول إلى قيادة متحف اللوفر نحو مرحلة أكثر استقرارًا وانفتاحًا، مع الحفاظ على ما تحقق خلال السنوات الماضية داخل المؤسسة الثقافية الفرنسية.