«الأوديسة» يتصدر قائمة الأفلام المنتظرة قبل طرحه في دور العرض
تستعد دور العرض لاستقبال فيلم «الأوديسة» للمخرج كريستوفر نولان، الذي يدخل المنافسة بميزانية تبلغ 250 مليون دولار، مع توقعات قوية بإيرادات افتتاحية مرتفعة واهتمام واسع من جمهور السينما.
يمثل فيلم «الأوديسة»، المقتبس من القصيدة الشعرية الشهيرة للشاعر الإغريقي هوميروس، التي يعود تاريخها إلى نحو ثلاثة آلاف عام، العمل التالي لنولان بعد نجاح فيلمه «أوبنهايمر» الفائز بجوائز الأوسكار.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «ذا غارديان» البريطانية، يُعد «الأوديسة» أكبر إنتاج سينمائي في مشوار كريستوفر نولان، بميزانية تقدر بنحو 250 مليون دولار.
نخبة من نجوم هوليوود

يضم الفيلم مجموعة كبيرة من نجوم هوليوود من أجيال مختلفة، يتقدمهم مات ديمون، وآن هاثاواي، وسامانثا مورتون، إلى جانب توم هولاند وزيندايا، إضافة إلى لوبيتا نيونغو وميا غوث.
وتدور أحداث الفيلم حول رحلة البطل الإغريقي أوديسيوس، الذي يقضي عشر سنوات في محاولة العودة إلى وطنه وزوجته بينيلوبي بعد سقوط مدينة طروادة.
مواقع تصوير حقيقية بدلًا من المؤثرات الرقمية
واصل كريستوفر نولان اعتماده على أساليب التصوير التقليدية، إذ رفض استخدام الشاشات الخضراء والمؤثرات البصرية الرقمية (VFX)، وفضّل إنشاء مواقع تصوير حقيقية ومجسمات ضخمة لحصان طروادة وسفينة أوديسيوس.
كما استخدم شريط تصوير «آيماكس» الضخم، إلى جانب عينات فيلمية تجاوزت مليوني قدم، في إطار حرصه على تقديم تجربة بصرية تعتمد على التصوير الواقعي.
وحظي هذا النهج بتقدير واسع داخل صناعة السينما، خاصة في وقت تتجه فيه العديد من الإنتاجات إلى الاعتماد بصورة متزايدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليل الوقت وتكاليف التنفيذ.
توقعات مرتفعة وانتقادات قبل العرض
تشير التوقعات إلى أن الفيلم قد يحقق إيرادات افتتاحية تتراوح بين 80 و100 مليون دولار في أمريكا الشمالية وحدها، بما يعزز نشاط شباك التذاكر خلال موسم الصيف.
وفي المقابل، واجه كريستوفر نولان انتقادات من رجل الأعمال إيلون ماسك وعدد من مؤيديه، بعد اختيار الممثلة لوبيتا نيونغو لتجسيد شخصية «هيلين الطروادية»، كما شملت الانتقادات غياب ممثلين يونانيين عن العمل، إلى جانب استخدام حوارات عصرية.
ورغم ذلك، يرى عدد من النقاد والمؤرخين، من بينهم الخبيرة ماري بيرد، أن هذه المعالجة تقدم قراءة جديدة للنص الكلاسيكي، وتناقش قضايا معاصرة تتعلق بالحرب والعبودية والفاصل بين المدنية والبربرية، بما يعزز مكانة «الأوديسة» بين أبرز الأعمال السينمائية والثقافية المنتظرة خلال عام 2026.