أبواب مغلقة ومقرات مقفرة.. سفارات الغرب في طهران تستنفر
دول غربية، بينها هولندا والدنمارك، تقرر إغلاق سفاراتها بالعاصمة الإيرانية طهران أو نقل طواقمها الدبلوماسية منها.
ونقلت تلك الدول طواقمها خصوصا إلى أذربيجان بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
والثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الهولندية أنها نقلت موقتا طاقم سفارتها في إيران إلى أذربيجان.
ومثلها فيينا التي طلبت السبت نقل سفارتها من طهران إلى باكو.
وأمرت الدنمارك من جهتها بإغلاق سفارتها في إيران على نحو مؤقت نظرا للوضع الأمني، وفق ما أعلن وزير الخارجية الدنماركي الثلاثاء.
وقال لارس لوكي راسموسن في تصريحات إعلامية إن "الوضع الأمني سيئ لدرجة لا يمكننا الإبقاء على سفارتنا" مفتوحة.
وفي وقت سابق، أعلنت إيطاليا بدورها إغلاق سفارتها في طهران ونقل موظفيها إلى أذربيجان، مع الإشارة إلى أنها "لم تقطع العلاقات الدبلوماسية" مع إيران.
وفي فرنسا، ما زالت الحكومة تستبعد راهنا فرضية إخلاء السفارة الفرنسية، وفق ما قال وزير الخارجية جان-نويل بارو.
وأخلت إسبانيا، السبت، سفارتها في طهران وأجلت الطاقم المتبقي من بعثتها الدبلوماسية في العاصمة الإيرانية، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.
وأعلنت روسيا، الخميس، إجلاء النساء والأطفال من سفارتها في إيران، في حين ما زال القسم الأساسي من طاقمها الدبلوماسي في طهران.
نار وتحدٍّ
باليوم نفسه، هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بتداعيات خطيرة في حال تفخيخ مضيق هرمز، بعدما أطلقت طهران التي تتعرض لضربات عنيفة في إطار الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، سلسلة مواقف عالية السقف بشأن مواصلة الحرب ومنع تصدير النفط عبر الممر الحيوي.
ورغم أن ترامب لمح الإثنين إلى أن الحرب قد تنتهي قريبا، لا تظهر أي مؤشرات على ذلك.
وأفاد صحفيو فرانس برس ليل الثلاثاء عن سماع انفجارات جديدة في شمال طهران وغربها، بعدما هزتها أخرى في وقت سابق. ولم تعرف الأهداف التي طاولها القصف.
وتوعّدت طهران بألا تسمح بخروج قطرة نفط من الشرق الأوسط في ظل الحرب، وتستكمل إطلاق الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل ودول الخليج، وتقييد حركة الملاحة في المضيق، ما يثير خشية من عواقب وخيمة وطويلة الأمد.
وفيما بدا أنه تعليق على ذلك، قال ترامب عبر تروث سوشال إنه "في حال وُضعت ألغام لأي سبب ولم تتم إزالتها على الفور، ستكون التداعيات العسكرية على إيران على مستوى غير مسبوق".
ورغم الضربات التي ألحقت أضرارا بالغة في القيادة والمنشآت والمقار العسكرية والمواقع المدنية، تجدد إيران تصميمها على عدم التراجع.