منوعات
"كول التراب" يُعيد مخرجا تونسيا بعد غياب قسري 16 عاما

المخرج التونسي نضال شطا، يعود للحياة السينمائية بفيلم "كول التراب"، بعد غياب 16 عاما، منذ مشاركته بدورة أيام قرطاج السينمائية عام 2000.
الفيلم يعرض للجمهور التونسي في جميع دور العرض بداية من الأربعاء، وهو من بطولة فتحي الهداوي ولطفي العبدلي ومحمد علي بن جمعة وهيفاء بوزويتة وياسمين البحري وفريد مميش.
وقال المخرج نضال شطا إن "هذه قصة أردتها بسيطة وقوية في آن واحد، تتماشى مع واقع العصر، فهي قصة بطل تائه يبحث عن الحب والهوية، أسير الشك والتساؤلات، يواجه قدره على مرمى حجر من العرق الشرقي الكبير، حيث تقوم ابتسامة أو يد مبسوطة مقام الكلمات".
وأضاف شطا أن تصوير الفيلم اعتمد على صورة ذات تباين عال، لتجسيد عدد من المؤثرات مثل قسوة الضوء البالغة، والتناقض بين الفاتح والداكن، وخشونة الحجارة ونداء الأعماق الذي يعجز التعبير عن وصفه، كل هذه العوامل لها تأثير على البطل وعلى دوافعه وهواجسه ومخاوفه.
الفيلم هو رحلة تيه وضياع لا حدود لها بطلها شخصية حكيم (لطفي العبدلي)، الذي وجد نفسه ممزقا بين وجيعة فقدانه لشقيقته في حادث غرق، وتسلط شقيقه الأكبر عيسى عليه (فتحي الهداوي)، وتطلعه هو لنحو مستقبل أفضل وحياة كريمة آمنة، رغم القدر الكبير من اليأس الذي سكن ذاته وعقله.
تدور أحداث الفيلم خارج تحديدات المكان والجغرافيا، في غياهب الصحراء، ويصارع حكيم هواجسه، ويحاول فهم ما تصبو له نفسه وكيفية الخروج من دائرة الشك التي سقطت فيها، وتتداخل الأحداث بين ذكريات شقيقته المتوفاة ومغامرات مراهقة آلمته وعمقت حالة الانقسام والتشرد التي يعيشها.
وفي الأثناء يجد حكيم نفسه أمام أحد بارونات التهريب بالمنطقة فريد (فريد مميش) الذي توكل له مهمة غامضة، فيضطر لقبولها رغم ضبابيتها وخطورتها وينطلق لتنفيذها غير مبال بما تخفيه له من مفاجآت ومؤامرات.
وعلى طريق المهمة الغامضة تتداخل الأحداث مجددا، وتضع حكيم أمام لحظات فارقة بين المتعة والتيه، لكنها لا تثنيه عن مواصلة مع عزم عليه، وبانتهاء هذه المهمة تنتهي جزئيا رحلة الشك التي يعيشها.