ما العلاقة بين موجات الحر وطنين الأذن؟ خبير يكشف الرابط الخفي
مع ارتفاع درجات الحرارة، تتزايد المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض الطويل لأشعة الشمس، و من بينها طنين الأذن.
وحذر خبراء السمع من أن حروق الشمس لا تؤثر فقط على الجلد وترفع خطر الإصابة بسرطان الجلد، بل قد تؤدي أيضًا إلى تفاقم أعراض طنين الأذن، وهي الحالة التي يعاني فيها المصاب من سماع أصوات مستمرة مثل الرنين أو الأزيز دون وجود مصدر خارجي لها.

ويشرح المختصون أن طنين الأذن يحدث عندما يعجز الدماغ عن تحديد مصدر صوت معين، فيعوض ذلك بزيادة النشاط العصبي، ما يخلق إحساسا بوجود صوت غير حقيقي. ويُعتقد أن الالتهابات الناتجة عن حروق الشمس قد تزيد من هذا النشاط العصبي، مما يجعل الأعراض أكثر حدة.
وقالت اختصاصية السمع كايلي ووترز في تقرير نشره موقع "ديلي ميل" إن "التعرض المفرط للشمس قد يؤدي إلى التهابات وإجهاد بدني وجفاف، وهي عوامل معروفة بقدرتها على تحفيز أو زيادة طنين الأذن".
وأضافت أن الجفاف يسبب اضطرابا في توازن السوائل داخل الأذن الداخلية، وهي منطقة أساسية مسؤولة عن السمع والتوازن، ما قد يؤدي إلى أعراض مثل الرنين، والدوار، والشعور بالامتلاء داخل الأذن، وحتى ضعف السمع المؤقت.
ويُقدر الخبراء أن نحو شخص واحد من كل عشرة أشخاص يعاني من طنين الأذن بدرجات متفاوتة، فيما تشير التقديرات العالمية إلى وجود نحو 750 مليون مصاب بهذه الحالة حول العالم.
وفي ظل توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية خلال الصيف، ينصح المختصون بزيادة شرب الماء، وعدم الاكتفاء بالمعدل اليومي المعتاد، خاصة في الأجواء الحارة، للحفاظ على ترطيب الجسم وحماية الأذن الداخلية.

كما يشدد الأطباء على أهمية الوقاية من حروق الشمس عبر استخدام واقي شمسي مناسب، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء قبعات واسعة وملابس واقية.
ويرى الخبراء أن حماية الجلد من أشعة الشمس لا تقل أهمية عن حماية الأذن، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من طنين مزمن قد تؤدي الحرارة والجفاف إلى تفاقمه.