أسبوع أبوظبي للاستدامة.. إطلاق تقرير «تقييم مساهمات القطاع الخاص بالعمل المناخي الوطني»
استضافت وزارة التغير المناخي والبيئة، خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، فعالية إصدار تقييمٍ محلي شامل لمساعي القطاع الخاص واستعداده لمواجهة تغير المناخ.
تم إعداد هذا الإصدار الذي يحمل عنوان "إدارة عملية إزالة الكربون: تقييم مشهد الجهات الفاعلة غير الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمكاناتها"، من قبل "تحالف الإمارات للعمل المناخي" ليشكل أول دراسة من نوعها تُقدم مراجعة شاملة لمشهد العمل المناخي للجهات الفاعلة غير الحكومية في الدولة.
جاء الإصدار على هامش فعالية خاصة استضافتها وزارة التغير المناخي والبيئة وتحالف الإمارات للعمل المناخي اليوم خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، وحضرها عدد من أصحاب المصلحة في القطاعين العام والخاص لمناقشة دور الجهات الفاعلة غير الحكومية في المساعي الوطنية لتحقيق الحياد المناخي.
وبالاستناد إلى رؤى الشركات والمؤسسات المالية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني يقدم الإصدار وهي عبارة عن تقرير إرشادات عملية قائمة على الأدلة للقطاعين العام والخاص لدعم مساعي دولة الإمارات في تحقيق أهداف مساهماتها المحددة وطنياً 3.0 (مسار الدولة المُحدَّث لخفض الانبعاثات)، وإرساء منظومة وطنية موحدة للإبلاغ والرصد والتحقق تهدف إلى توحيد معايير قياس الانبعاثات والإبلاغ عنها.
وبهذا الشأن قالت الدكتورة العنود الحاج، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي بالوكالة في وزارة التغير المناخي والبيئة إن استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 تتطلب تعاوناً وثيقاً بين جميع قطاعات المجتمع وتمثل مساهمات الجهات الفاعلة غير الحكومية -بما فيها الشركات والمؤسسات المالية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني- في مجالي القيادة والابتكار عاملاً أساسياً في تحقيق أهداف دولة الإمارات المتعلقة بالمناخ ، وفي هذا التوقيت بالغ الأهمية، يقدم تقرير "إدارة عملية إزالة الكربون" تقييماً شاملاً لمسار تقدم الجهات الفاعلة غير الحكومية في مجال العمل المناخي، ويحدد المجالات التي تم فيها إحراز هذا التقدم، ويسلط الضوء على فرص تسريع الجهود الوطنية للحد من الانبعاثات ، ويوفر هذا التقييم أساساً متيناً لحوار قائم على الأدلة، ويكشف مدى أهمية تكامل الأولويات الوطنية والقدرات غير الحكومية في مجالات التكنولوجيا وتمويل المناخ والسياسات لتحقيق طموح الحياد المناخي بحلول عام 2050.
ومع أن أكثر من 75% من المؤسسات التي شملها الاستطلاع وضعت أهدافاً مناخية طويلة الأجل (حتى عام 2050) ومتوسطة الأجل (حتى عام 2030)، غير أن 55% منها فقط التزمت بتحقيق الحياد المناخي وفق أسس علمية معتمدة. وتُعد معالجة انبعاثات النطاق الثالث (Scope3) التحدي الأكبر للعديد من المؤسسات وأشار 40% من المشاركين في الاستطلاع إلى انبعاثات سلسلة التوريد باعتبارها التحدي الأكبر.
- إنشاء أول منشأة في الإمارات لإعادة تدوير بطاريات المركبات الكهربائية
- القمة العالمية لطاقة المستقبل.. 30% نمواً بأعداد زوار النسخة الـ18
ويعتبر الحصول على التمويل عاملًا تمكينياً بالغ الأهمية وأكد المشاركون حاجتهم إلى حلول ومنتجات مالية أكثر ملاءمة، وزيادة الوعي بخيارات التمويل المتاحة.
من جانبها قالت ليلى مصطفى عبداللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة إن تقرير "إدارة عملية إزالة الكربون"، الصادر عن تحالف الإمارات للعمل المناخي، يظهر تنامي مشاركة الجهات الفاعلة غير الحكومية في جهود خفض الانبعاثات من خلال زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في تبني حلول التنقل الكهربائي، والاهتمام المتزايد بتوحيد معايير إعداد تقارير الانبعاثات.
وأضافت عبد اللطيف أن التقرير يكشف عن فجوة واضحة في تطبيق إجراءات خفض الانبعاثات، لا سيما على مستوى سلاسل التوريد والتمويل المناخي والقدرات التقنية، ولتحويل الطموحات المناخية إلى نتائج ملموسة، لابد لنا في عام 2026 من سد هذه الفجوة، وتوسيع نطاق التمويل المناخي، وتوفير بيئة مواتية لخفض الانبعاثات بشكل أسرع.
وبدوره قال محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي الإمارات إن تحقيق هدف دولة الإمارات للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050 يستلزم عملاً مشتركاً وتنسيقاً وثيقاً بين القطاع الحكومي ومجتمع الأعمال والقطاع المالي، ويسلط هذا التقييم الوطني الضوء على أهمية التعاون لتحويل التوجهات السياسية والتزامات القطاع الخاص إلى نتائج ملموسة وواقعية على أرض الواقع.. وانطلاقاً من دورنا كشريك مؤسس وداعم لتحالف الإمارات للعمل المناخي يواصل بنك إتش إس بي سي تركيزه على حشد التمويل المناخي وتعزيز الشراكات ودعم الأطر اللازمة لتسريع وتيرة خفض الانبعاثات الكربونية على نطاق واسع.