في احتفاء عالمي بالابتكار والعمل الإنساني، عبر عدد من الفائزين بـ"جائزة زايد للاستدامة" في دورتها لعام 2026، عن فخرهم بهذا التتويج الذي وصفوه بأنه "بداية لمهمة جديدة" وليس مجرد تكريم.
على هامش حفل توزيع الجوائز ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، استعرض الفائزون خلال لقاءات مع "العين الإخبارية" خططهم لتوسيع نطاق مشاريعهم المؤثرة، حيث أكدوا أن الجائزة التي تخلد إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تمثل دافعاً قوياً لتطوير حلول مستدامة تخدم المجتمعات.
وأعرب قيس الطراونة، مدير العلاقات العامة في الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (مدرسة الرجاء لتعليم الصم)، عن سعادته الغامرة بالفوز، مشيراً إلى أن المشروع الفائز يهدف إلى تمكين الطلبة الصم من خلال دمجهم في القضايا البيئية.
وقال الطراونة، إن المشروع عبارة عن استحداث مدرسة بيئية ناطقة، تعالج نقص المحتوى التعليمي البيئي لفئة الصم، وتواجه تحديات شح المياه في الأردن.
وأوضح أن المشروع يتضمن إنشاء خزانات لتجميع مياه الأمطار، وأنظمة لتكرير المياه الرمادية، واستخدام تقنيات الزراعة المائية (Hydroponics)، لافتاً إلى أنه سيتم توثيق هذه التجربة علمياً بلغة الإشارة لتكون مرجعاً للطلاب الصم في المملكة.
من جانبها، كشفت ديدي غان، المؤسسة والمديرة العامة لشركة "N&E Innovations" (سنغافورة)، أن فوزها بالجائزة سيساعد الشركة في التوسع بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقالت غان: "نعيد تدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أول أغشية في العالم مضادة للبكتيريا وقابلة للتحلل، ما يساعد في تمديد فترة صلاحية الأغذية الطازجة وتقليل الاعتماد على البلاستيك أحادي الاستخدام"، مؤكدة عزمها التعاون مع المزارعين ومتاجر التجزئة في المنطقة لتقليل الهدر الغذائي.
وبدوره، أكد رونالدو ليما كوهين ريبيرو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "JADE" (الإمارات/البرازيل)، أن الانتقال إلى دولة الإمارات كان نقطة تحول، حيث ألهمه إرث الشيخ زايد في بناء الاستدامة المرتكزة على الإنسان.
وأشار ريبيرو إلى أن "JADE" المتخصصة في تقديم حلول تعليمية للأطفال ذوي الاحتياجات العصبية (مثل التوحد)، ستستخدم الجائزة لتوسيع نشاطها في المنطقة العربية وأفريقيا، بهدف مساعدة المدارس الحكومية على تحسين جودة التعليم لهذه الفئة، معتبراً أن الفوز بالجائزة يعني أن العمل الحقيقي قد بدأ للتو.