محاولة لم الشمل تنتهي بالقبض على زوجين مطلقين في فندق بتهمة «الخلوة»
أوقفت السلطات في جوهور زوجين ماليزيين مطلقين داخل فندق بمدينة كلوانغ، عقب بلاغ عن خلوة، في واقعة أعادت تفاصيل علاقة انتهت قبل أعوام.
ألقت الشرطة في ولاية جوهور القبض على زوجين ماليزيين مطلقين بتهمة «الخلوة»، بعد العثور عليهما معًا داخل غرفة فندق في مدينة كلوانغ خلال الساعات الأولى من الصباح.
ووفقًا لما نشر في جوهور (JAINJ) عبر صفحة «فيسبوك»، نفّذت فرق الإنفاذ عملية التفتيش عند نحو الساعة 1:15 فجرًا، عقب تلقي معلومات تشير إلى وجود نشاط يُشتبه في مخالفته داخل أحد الفنادق.
وتُعرّف الخلوة بأنها مخالفة تتمثل في وجود رجل وامرأة في مكان خاص أو منعزل دون وجود رابط زواج شرعي بينهما.
تفاصيل المداهمة
عند وصول عناصر الإنفاذ إلى الفندق، قاموا بطرق باب الغرفة مرات عدة دون الحصول على أي استجابة، رغم ملاحظتهم أن جهاز التكييف كان يعمل داخل الغرفة. وبعد مرور ما بين ست إلى سبع دقائق، فُتح الباب بواسطة رجل كان يرتدي بنطالًا طويلًا وقميصًا قصير الأكمام.
وعُثر داخل الغرفة على امرأة تقف بجوار السرير وجهاز التلفزيون، وقد بدا واضحًا أن كليهما استُخدم حديثًا. وخلال عملية الاستجواب، بدت على الزوجين علامات التوتر الشديد، وظهرت عليهما حالة من الارتباك والانفعال.
وادّعى الطرفان في البداية أنهما زوجان، غير أنهما لم يتمكنا من تقديم أي وثيقة رسمية تثبت الزواج عند طلبها من قبل العناصر المختصة.
وتعززت الشبهات عندما تبيّن أن المرأة تقيم في مدينة كلوانغ نفسها، ما أثار تساؤلات حول سبب وجودها في فندق بعيد عن منزلها. كما أظهرت التحقيقات الأولية وجود تباين في أقوال الطرفين عند استجوابهما كلٌّ على حدة.
ورفضت المرأة عروض العناصر بالذهاب إلى منزلها لإحضار وثيقة الزواج أو مقابلة والديها المقيمين في المنطقة ذاتها، ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ قرار القبض.
وبناءً على هذه الملابسات، جرى اقتياد الزوجين إلى مركز الشرطة، لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات النظامية.
التحقيقات تؤكد انفصالهما
وخلال التحقيق، أقرّ الزوجان في نهاية المطاف بأنهما لم يعودا مرتبطين بعلاقة زوجية. وأظهرت مراجعة سجلات الزواج لدى الدائرة أنهما انفصلا رسميًا قبل ثلاثة إلى أربعة أعوام.
ويبلغ الطرفان أواخر العشرينات من العمر، ولا يوجد لديهما أطفال. وبعد الطلاق، انتقل الرجل إلى ولاية أخرى تبعد أكثر من 150 كيلومترًا عن جوهور بسبب عمله، فيما لم يُقدم أي منهما على الزواج مرة أخرى.
وأوضح الزوجان أن انفصالهما جاء نتيجة عدم التوافق إلى جانب صعوبات مالية واجهتهما خلال فترة الزواج. ورغم الطلاق، عادت العلاقة العاطفية بينهما في مرحلة لاحقة.
وبعد مرور عام إلى عامين على الانفصال، استأنفا التواصل بشكل متكرر، وناقشا فكرة الزواج مجددًا بعد شعورهما بتحسن مستوى التفاهم بينهما، غير أن تلك النقاشات لم تُترجم إلى ارتباط رسمي، واستمر الوضع على حاله لعدة سنوات.
الحنين يتقدم على الحذر
وفي يوم الواقعة، سافر الرجل إلى مدينة كلوانغ، ورتّب لقاءً مع زوجته السابقة داخل أحد الفنادق. وكان الهدف من اللقاء اقتصر على رغبة الرجل في رؤية المرأة التي لا يزال يحمل لها مشاعر خاصة.
ورغم إدراك الطرفين لطبيعة الإجراءات الصارمة التي تنفذها الجهات المختصة في كلوانغ، ذكرت الدائرة أن الرغبة الشخصية كانت أقوى من الالتزام بالضوابط.
وأشار الزوجان، اللذان عاشا سابقًا تحت سقف واحد، إلى أنهما لم يشعرَا بالحرج، معتبرين أن ما قاما به يمثل عودة إلى تجربة سبق أن جمعتهما في الماضي.
وأثناء وجودهما داخل الغرفة، وصلت فرق الإنفاذ وطرقت الباب، لينتهي اللقاء بتوقيفهما رسميًا بموجب المادة 27 المتعلقة بمخالفة الخلوة.