تشكيل لجنة أزمة لمتابعة الموقف الوبائي لانتشار «إيبولا» بالكونغو
تدرس السلطات تشكيل لجنة أزمة لمتابعة تطورات «إيبولا» بالكونغو، ووضع آليات رصد سريعة لمنع تفشي الفيروس.
كشفت مصادر مطلعة أن الجهات المعنية تدرس حالياً تشكيل «لجنة أزمة» متخصصة لمتابعة الموقف الوبائي، وذلك في أعقاب تسجيل تفشٍ جديد لفيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو، وتصنيف منظمة الصحة العالمية للوضع كحالة طوارئ صحية عامة نظراً للانتشار الواسع للمرض. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية كجزء من استراتيجية وطنية تهدف إلى وضع آليات تنسيق سريعة وفعالة لرصد تطورات الفيروس، وضمان أعلى درجات الجاهزية الصحية.
آليات الرصد والوقاية
تهدف الدراسة إلى تفعيل نظام دقيق لمتابعة القادمين من الخارج عبر المنافذ المختلفة، بالإضافة إلى تعزيز الرصد الوبائي اليومي في المستشفيات والمراكز الصحية، في نموذج مشابه للإجراءات الاحترازية التي اتُبعت إبان جائحة «كورونا». تهدف هذه الآلية إلى الكشف المبكر عن أي حالات مشتبه بها والتعامل معها وفقاً للبروتوكولات الطبية العالمية، بما يضمن حماية الأمن الصحي للمواطنين والحد من فرص تسرب الفيروس.

تحذيرات دولية وتصاعد الإصابات
يأتي هذا التحرك في ظل تحذيرات جدية من منظمة الصحة العالمية بشأن سرعة تفشي الفيروس، خاصة بعد أن تجاوزت حصيلة الحالات المسجلة 1000 إصابة، مع تسجيل عشرات الحالات المؤكدة والمشتبه بها، فضلاً عن وفيات منذ شهر مايو 2026. وكانت التقارير الصحية قد نبهت سابقاً إلى تسجيل مئات الإصابات بسلالة نادرة في الكونغو، مما دفع الدول إلى تكثيف جهودها التنسيقية للحد من انتقال العدوى عبر الحدود.
إجراءات احترازية متوقعة
تتضمن خطة العمل التي تدرسها اللجنة المقترحة تفعيل غرف عمليات طوارئ تعمل على مدار الساعة، لتبادل المعلومات اللحظية مع منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية الدولية، وتقييم المخاطر بشكل دوري. كما تشمل الإجراءات تعزيز قدرات الفرق الطبية في التعامل مع حالات «إيبولا»، وتوفير المستلزمات الطبية والوقائية اللازمة، ونشر الوعي الصحي حول طرق الوقاية من الفيروس، وذلك في إطار حرص الدولة على الاستعداد التام لمواجهة أي تهديدات صحية عالمية قد تؤثر على استقرار الوضع الوبائي الداخلي.
يُذكر أن فيروس «إيبولا» يعد من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تتطلب سرعة فائقة في التشخيص والتدخل الطبي، لذا فإن إنشاء لجنة أزمة يعد خطوة جوهرية لتحصين المجتمع ضد أي مخاطر قد تترتب على هذا التفشي الإقليمي الواسع. وتواصل الجهات الرسمية متابعتها الدقيقة للمشهد الوبائي الدولي لضمان اتخاذ كافة القرارات الوقائية في الوقت المناسب.