صحة

علماء يحذرون.. كريسبر كاس/9 ثورة التعديل الجيني تهدد بالسرطان

الأربعاء 2018.6.13 02:39 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 219قراءة
  • 0 تعليق
الحمض النووي للإنسان

الحمض النووي للإنسان

بعد أن غيرت تقنية كريسبر كاس/ 9 لتعديل الجينات مفهومنا عن كيفية معالجة الأمراض من خلال إجراء تعديلات محددة على الحمض النووي للبشر والحيوانات والنباتات.. حذر علماء من أنها قد تتسبب دون قصد في زيادة خطر الإصابة بسرطان الخلايا.

وقال باحثون من جامعة كامبردج البريطانية ومعهد كارولينسكا السويدي إن هناك حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث لتقييم ما إذا كان استخدام تقنية (كريسبر-كاس9)، وهي نوع من «المقصات» الجزيئية التي تستخدم في تعديل الجينات، قد يؤدي إلى تطوير علاجات من شأنها زيادة خطر الإصابة بالسرطان.

وفي بحث نشر في دورية نيتشر ميديسين، حذر العلماء من أن غياب آلية الحماية في الخلايا يجعلها أكثر عرضة لأن تكون سرطانية، لأنه لم يعد من الممكن تصحيح تلف الحمض النووي.

ولكي نفهم أهمية هذه التقنية وغيرها من التقنيات، يجب أن نتطرق أولا إلى مفهوم الهندسة الجينية التي تعني تعديل الجينات الخاصة بالكائنات الحية كإضافة جين معين إلى كائن بهدف تحسين صفات محددة أو إزالة جين آخر بهدف التخلص من مرض أو صفة غير مرغوبة في هذا الكائن. ومن أشهر الأمثلة على هذا هي البكتيريا المُنتجة للأنسولين أو المحاصيل المُعدلة وراثياً. وعلى مر السنين أصبح هذا التطور العلمي مجالًا واسعًا للبحث والتطوير والاستفادة الطبية والصناعية.

وكلمة “كريسبر – CRISPR” هي اختصار لـ(Clustered Regularly Interspaced Short Palindromic Repeat) أو بالعربية التكرارات العنقودية المتناوبة منتظمة التباعد، ويُشير الاسم إلى تنظيم فريد من نوعه عبارة عن قطع صغيرة من تسلسلات قواعد الحمض النووي (DNA Sequences) موجودة بداخل الجينوم الخاص بالبكتيريا والأحياء الدقيقة.

ويُمكن تشبيه نظام كريسبر بنظام التعرف على الوجوه الذي تستخدمه الأجهزة الأمنية، فإذا اعتبرنا الفيروس شخصا مجرما تم تخزين صورته وحفظها في النظام، فإنه إذا مر هذا الشخص من جهاز التعرف مرة أخرى فسيتم التعرف عليه في الحال والقبض عليه، وفي حالة كريسبر سيتم تدمير الفيروس.

الخطوات الأساسية التي يعمل بها نظام كريسبر/ كاس 9

1- حذف جين

يمكن حذف الجينات غير المرغوب فيها من الجينوم، مما يسمح للباحثين بدراسة الوظائف المحددة لهذه الجينات والتعرف على ما يحدث للخلية عند إلغاء هذه الجينات من الجينوم.

2- إضافة جين جديد

يمكن إضافة الجينات المرغوبة إلى الجينوم، مما يسمح للباحثين بدراسة وظائفها داخل الخلايا، ويمكن لهذه الجينات أيضاً إضافة وظائف جديدة إلى الخلية.

3- تفعيل الجينات الميتة

يمكن تنشيط الجينات التي تعتبر ضرورية للوظائف المختلفة، ولكنها لم تعد تعمل باستخدام نظام كريسبر/ كاس 9.

4- السيطرة على مستوى نشاط الجينات

الجينات النشطة أكثر من المعتاد يمكن السيطرة عليها لتنتج فقط كمية مناسبة من البروتينات، والتي سوف تساعد على حفظ التوازن داخل الخلية في ظل الظروف المطلوبة.

أهمية نظام كريسبر/ كاس9 

استُخدم نظام كريسبر لمكافحة فيروس نقص المناعة البشري، ومكافحة العمى، ويمكن تطبيق النظام في المجالات التالية: 

  •  تحسين نتاج سلائف بعض الأدوية المصنعة في البكتيريا، حيث يمكن أن يقلل بشكل كبير من تكلفة وسهولة الوصول إلى علاجات مفيدة.
  • يمكن أن يحدث النظام ثورة في العلاج الجيني ويجعل علاج عددٍ كبيرٍ من الأمراض المستعصية أمراً ممكناً، وهذا يمكن أن يشمل مرض السكري، والسرطان، والتليف الكيسي، وفقر الدم المنجلي.
  • سيسمح بخلق حيوانات ونماذج خلوية جديدة، والتي سوف تساعدنا على معرفة المزيد عن الأمراض واختبار أدوية ولقاحات جديدة. 
  • التلاعب بالأنظمة البيولوجية باستخدام كريسبر/ كاس9 سيسهّل توليد مواد اصطناعية يمكن أن تكون مفيدة في العديد من التطبيقات، مثل إيصال الأدوية عن طريق الفم وإنتاج حساسات بيولوجية. 
  • أصبح الوقود الحيوي الفعال من حيث التكلفة والاستدامة مصدراً جذاباً للطاقة المتجددة، والذي يمكن إنتاجه من خلال خلق مسارات أيضية فعالة لإنتاج الإيثانول في الطحالب أو الذرة.
  • يمكن لتقنيات كريسبر للتحرير الجيني أن تعدل المحاصيل دون الإضرار بالجينات الأخرى، والتي سوف تساعد على منح مقاومة للعدوى وللبيئات القاسية، وتحسين الأمن الغذائي العالمي.

تحذيرات من الاستخدام الخاطئ

على الرغم من أن استخدام نظام كريسبر قد يحمل إمكانات هائلة لتحقيق المزيد من التقدم في مجال الصحة ورفاهية البشر، إلا أن هناك تحذيرات عالمية من الاستخدام الخاطئ لهذا النظام. 

ويعمل الباحثون في الولايات المتحدة بالفعل على ضرورة تنظيم التحرير الجيني للخلايا البشرية، وحتى نهاية عام 2015 لا تزال ترفض معاهد الصحة الوطنية تمويل المقترحات البحثية التي تعمل على تطوير علاجات مشتملة على التعديل الجيني، ولا تغطي هذه السياسة المشاريع التي يمولها القطاع الخاص.

تعليقات