أمريكا تُحكم حصار كوبا بـ«نيميتز» و«جواسيس السماء» ولائحة اتهام
صعدت واشنطن ضغوطها على هافانا بحاملة الطائرات «نيميتز» و"جواسيس السماء"، بالتزامن مع لائحة اتهام غير مسبوقة.
وأتى نشر مجموعة حاملة الطائرات قرب كوبا، بالتزامن مع تزايد رحلات المراقبة العسكرية الأمريكية قبالة سواحل كوبا.
وقالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية إنه تم رصد طائرات مسيرة وطائرات مأهولة تعمل بالقرب من هافانا.
وأوضحت أن "مواقع الطائرات العسكرية والطائرات المسيّرة، رصدتها أنظمة التتبع مفتوحة المصدر قبالة سواحل كوبا، في تصاعد ملحوظ منذ بداية فبراير/شباط" الماضي.
وصُممت هذه الطائرات بمستشعرات خاصة لجمع الإشارات الصوتية، وجمع معلومات استخباراتية إلكترونية، والتقاط صور رادارية، بهدف رصد العمليات العسكرية الأجنبية والتهديدات المحتملة.
هذا النشاط العسكري ترافق مع تحرك قانوني غير مسبوق في أمريكا، عبر توجيهها لائحة اتهام للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو بشأن إسقاط طائرة مدنية في 1996، في خطوة تقضي على أي فرصة متبقية للتوصل إلى اتفاق لتجنب الصراع المسلح بين البلدين، وفق "سي إن إن".
وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق ريكاردو زونيغا إن توجيه الاتهام إلى كاسترو كوسيلة للضغط على الحكومة الكوبية للتوصل إلى اتفاق قد يأتي بنتائج عكسية.
وأضاف: "قد يؤدي الإحباط لدى الجانبين في نهاية المطاف إلى صراع، لمجرد أن واشنطن تقطع قنوات الاتصال مع الحكومة الكوبية من خلال هذه اللائحة".
لكن العديد من المنفيين يعتقدون أن الثورة التي أسسها فيدل وراؤول كاسترو تتهاوى، وأن المزيد من الضغط هو كل ما يلزم لتسريع انهيارها الذي بات حتميًا.
وصرحت عضوة الكونغرس ماريا إليفرا سالازار وهي أمريكية من أصل كوبي، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء: "انتهى عهد آل كاسترو".
وبينما يُشير ترامب مرارًا وتكرارًا إلى شعبيته بين الناخبين الأمريكيين من أصل كوبي، فإنه لم يستبعد إمكانية التوصل إلى اتفاق من شأنه تجنب هجوم أمريكي على الجزيرة الشيوعية.
وقال ترامب للصحفيين الثلاثاء: "بإمكاني إبرام صفقة سواء غيّرتم النظام أم لا. لقد كان نظامًا قمعيًا، وقد قتل الكثير من الناس".
وأضاف: "لكنها دولة في أمسّ الحاجة للمساعدة. لا يستطيعون توفير الكهرباء، ولا يستطيعون الحصول على الطعام. لا نريد أن نرى هذا الوضع".
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وهو كوبي-أمريكي ومعارض شرس لعائلة كاسترو، بأن القيادة العليا في كوبا يجب أن ترحل.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الزيارة الاستثنائية التي قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف الأسبوع الماضي لكوبا كانت بمثابة إنذار للحكومة بأن "فرصتها في تقديم تنازلات تتضاءل".
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الإثنين، عن جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية ضد كبار المسؤولين.
ورفض رئيس كوبا دياز كانيل هذه الإجراءات، قائلاً إنه لا يوجد لدى أي مسؤول كوبي "ممتلكات لحمايتها تحت الولاية القضائية الأمريكية".
لكن توجيه الاتهام إلى راؤول كاسترو، الذي كان يقود الجيش الكوبي وقت إسقاط الطائرة، يُصعّد التوتر بين الخصمين إلى مستوى لم يُشهد له مثيل منذ عقود.
وتُمهد هذه الاتهامات الطريق لعملية عسكرية أمريكية محتملة لتسليمه، كما حدث مع نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا والحليف المقرب لكوبا.
ويستعد الجيش الكوبي بالفعل لصد هجوم أمريكي محتمل، وتوعد كانيل بـ"حمام دم ينتظر أي قوة غازية".