كوراساو في كأس العالم 2026.. أصغر دولة تكتب التاريخ
يعد منتخب كوراساو واحداً من بين 4 منتخبات تشارك في كأس العالم لأول مرة في تاريخها.
وبمشاركته الأولى، أصبحت كوراساو الدولة الأقل تمثيلاً من حيث عدد السكان في كأس العالم، إذ يقدر عدد سكانها حالياً بحوالي 185 ألف نسمة.
وحطمت الدولة الصغيرة الرقم السابق المسجل باسم أيسلندا، التي تأهلت لمونديال 2018، وكان يبلغ عدد سكانها 352 ألف نسمة.
والمفارقة أن منتخب كوراساو سيلعب تحت قيادة المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي يكون أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم بعمر 78 عاماً.
من هي كوراساو؟
كوراساو بلد كاريبي الصغير خليفة جزر الأنتيل الهولندية في المنافسات الدولية.
وظهرت كوراساو لأول مرة في تصفيات كأس العالم 2014، ومع وجود العديد من لاعبيها المتمركزين في هولندا ولكنهم يتمتعون بتراث من الجزيرة الواقعة في جنوب البحر الكاريبي.
وسرعان ما أصبحت كوراساو فريقاً مهماً في منطقة "كونكاكاف"، بعد فوزها بأول مواجهة في تصفيات كأس العالم بنظام الذهاب والإياب ضد مونتسرات في عام 2015.
واستمر النجاح بعد التأهل الأول إلى الكأس الذهبية، حيث وصلت كوراساو إلى ربع نهائي البطولة في عام 2019.
وشهدت تصفيات كأس العالم 2022 بقطر أيضاً تقدماً لمنتخب "الموجة الزرقاء" الذي بلغ الجولة قبل النهائية، ولم يتم إقصاؤه إلا بصعوبة بالغة على يد بنما بنتيجة إجمالية 2-1.
كيف تأهلت كوراساو إلى كأس العالم 2026
وبعد أن اقتربت من الوصول إلى الدور النهائي في تصفيات مونديال قطر، بدأت كوراساو تصفيات 2026 بقوة، حيث هيمنت على منافسيها في الدور الثاني من تصفيات الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي).
وافتتح منتخب "الموجة الزرقاء" مسيرته بفوز 4-1 على باربادوس، سجل خلالها رانجيلو جانغا ثلاثية، تلاه فوز 2-0 خارج الديار على أروبا في المباراتين اللتين أُقيمتا في يونيو/ حزيران 2024.
وبعد عام، اختتم منتخب كوراساو الدور الثاني بأداء أكثر تألقاً، حيث أحرز جرفين كاستانير ثلاثية في الفوز 4-0 على سانت لوسيا، تلاه انتصار ساحق 5-1 ضد هايتي.
وفي الدور الثالث والأخير من التصفيات، تواجدت كوراساو في المجموعة الثانية مع منتخبات قوية مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو وبرمودا، ليبدأ الفريق مباراته ضد ترينيداد وتوباغو بتعادل سلبي 0-0 في سبتمبر/ أيلول، قبل أن ينتصر 3-2 على برمودا على أرضه.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، خاضت كوراساو مباراتين على أرضها وأكدت جدارتها بالفوز 2-0 ضد جامايكا، وبينما اكتفت بنقطة التعادل 1-1 أمام ترينيداد وتوباغو، عاد رجال أدفوكات بقوة في نوفمبر/تشرين الثاني بفوز ساحق 7-0 على برمودا.
وكان التعادل السلبي أمام المنتخب الجامايكي كافياً لجزيرة تقع قبالة ساحل فنزويلا لإنهاء التصفيات بلا هزيمة في صدارة المجموعة الثانية، وتأمين بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026.