«دانغوتي» تدشن أكبر مصنع لمواد المنظفات في أفريقيا بطاقة 400 ألف طن سنويا
تعتزم مجموعة دانغوتي، المملوكة لرجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي، إنشاء أكبر مصنع لإنتاج مادة ألكيل بنزين الخطي (LAB) في أفريقيا داخل مجمع مصفاة دانغوتي، في خطوة استراتيجية تعزز تحول المصفاة من مشروع تكرير ضخم إلى مركز صناعي وبتروكيماوي متعدد المنتجات.
ويأتي المشروع بالتزامن مع اقتراب المصفاة، التي تُقدّر تكلفتها بنحو 20 مليار دولار وتُعد الأكبر في القارة، من بلوغ طاقتها الإنتاجية الكاملة، ما يمهّد لتوسيع سلاسل القيمة نحو الصناعات التحويلية والكيماوية وتعميق التكامل الصناعي داخل المجمع.
وأعلن أليكو دانغوتي المشروع خلال جولة تفقدية في المصفاة بحضور الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية النيجيرية المحدودة، بايو أوجولاري، مؤكدًا أن الموقع «لم يعد مجرد مصفاة نفط، بل أصبح مركزًا صناعيًا متكاملًا».
وأشار إلى أن التعاون مع المؤسسة الوطنية للنفط سيعزز تطوير مشروعات بتروكيماوية إضافية داخل المجمع، في إطار رؤية أوسع تهدف إلى تحويله إلى منطقة صناعية متعددة الأنشطة وقادرة على جذب استثمارات صناعية جديدة.
وبحسب ما أعلنته المجموعة، سيبلغ إنتاج المصنع الجديد 400 ألف طن سنويًا من ألكيل بنزين الخطي، وهي مادة أساسية تُستخدم في تصنيع المواد الفعالة في المنظفات، وتشكل المكوّن الرئيسي في صناعة الصابون ومساحيق التنظيف.
ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية مقارنة بالطاقة الإنتاجية الحالية في أفريقيا، إذ لا يوجد سوى مصنعين لإنتاج ألكيل بنزين الخطي في القارة، أحدهما في الجزائر بطاقة 100 ألف طن سنويًا، والآخر في مصر بطاقة 50 ألف طن سنويًا. وبذلك، يتجاوز مشروع دانغوتي المزمع إجمالي الإنتاج الأفريقي الحالي بأكثر من الضعف، مع إمكانية تلبية كامل احتياجات السوق القارية من هذه المادة الاستراتيجية.
ومن المتوقع إنجاز المشروع خلال 30 شهرًا، ما يعكس تسارع وتيرة التحول الصناعي داخل المجمع وتعزيز قدرته على إنتاج منتجات بتروكيماوية ذات قيمة مضافة عالية.
وتعتمد القارة الأفريقية بشكل كبير على استيراد مادة LAB من الأسواق الخارجية، ما يرفع تكاليف الإنتاج على مصنعي المنظفات المحليين ويعرضهم لتقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد. ومن شأن المصنع الجديد أن يقلل هذا الاعتماد، ويدعم توطين صناعة المنظفات، ويعزز الأمن الصناعي في قطاع المواد الكيماوية الوسيطة.
كما سيعزز المشروع موقع نيجيريا كمحور إقليمي لصناعات البتروكيماويات، مستفيدًا من وفرة المواد الأولية الناتجة عن عمليات التكرير داخل المجمع نفسه، بما يحقق تكاملًا رأسيًا بين إنتاج الوقود والصناعات التحويلية.
فضلاً عن ذلك، يُعد المشروع خطوة هيكلية في إعادة تشكيل الخريطة الصناعية للقارة، عبر تحويلها من مستورد رئيسي لمواد خام استراتيجية إلى منتج ومورد إقليمي قادر على تلبية الطلب المحلي وتعزيز تنافسية صناعاته التحويلية في الأسواق الأفريقية والدولية.