«داسو» تسلم أول طائرة رافال بحرية مزدوجة المقعد للهند في وقت قياسي
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت السلطات الفرنسية عن تسليم أول طائرة رافال بحرية مزدوجة المقعد للهند بعد إنجازها في وقت قياسي لم يتجاوز 18 شهرًا منذ توقيع العقد في 28 أبريل/ نيسان 2025.
ورافال البحرية هي طائرة متمركزة على الأرض ومخصصة لأغراض التدريب، في حين من المتوقع أن يتم تسليم أول مقاتلة بحرية مخصصة للعمل على حاملات الطائرات بعد عدة أشهر إضافية.
ويشارك جميع مواقع شركة داسو في إنتاج طائرات رافال، حيث يتم تصنيع أجزاء الطائرة مثل جسم الطائرة في موقع سكلان شمال فرنسا.
تسليم سريع لخدمة عميل مميز
وقالت صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية، إن داسو تسعى لتقديم أفضل خدمة لأحد أبرز عملائها، الهند، من خلال تسريع عملية الإنتاج لتسليم الطائرة في أغسطس/آب المقبل، أي بعد 18 شهرًا فقط من توقيع العقد، بينما يستغرق التسليم عادة ضعف هذا الوقت.
وقد تم اختيار هذا الطراز في يوليو/ تموز 2023، ما يجعل الفترة الزمنية قصيرة جدًا مقارنة بالمعايير المعتادة لصناعة الطائرات المقاتلة.
هذا الإنجاز يعكس التزام فرنسا بتلبية متطلبات عملائها الاستراتيجيين بسرعة وكفاءة، مع الحفاظ على جودة الطائرات وأحدث تقنياتها في مجال الدفاع الجوي البحري.

توسيع القدرات البحرية للهند
يأتي تسليم طائرة رافال البحرية مزدوجة المقعد كجزء من استراتيجية الهند لتعزيز قدراتها الجوية البحرية، خصوصًا مع تزايد الحاجة للتدريب المكثف للطيارين على العمليات البحرية المعقدة.
وتتيح هذه الطائرة تدريب الطيارين على المناورات الجوية والمهمات التكتيكية قبل الانتقال إلى الطائرات المقاتلة المخصصة للعمل على حاملات الطائرات، ما يقلل من المخاطر ويزيد من كفاءة القوات الجوية البحرية.
إسهام صناعة الطيران الفرنسية
ويعد هذا الإنجاز أيضًا شهادة على قوة صناعة الطيران الفرنسية، حيث تشارك جميع مواقع داسو في إنتاج طائرات رافال، من تصنيع الأجزاء الدقيقة في سكلان شمال فرنسا إلى التجميع النهائي واختبارات الطيران.
وتوضح هذه التجربة قدرة فرنسا على تنفيذ عقود معقدة في وقت قياسي دون المساس بمعايير الجودة والسلامة المعتمدة عالميًا، وهو ما يعزز موقعها كلاعب رئيسي في صناعة الطائرات المقاتلة المتقدمة.