تفاصيل افتتاح مشروع تطوير كورنيش الإسكندرية الجديد
ضمن الطفرة التنموية التي تشهدها مصر في قطاع البنية التحتية، يجري تنفيذ مشروع تطوير كورنيش الإسكندرية بهدف تحسين انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل المواطنين.
حيث افتتح رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، رسمياً أعمال هذا المشروع الحيوي شرق المدينة لضمان انسيابية السير وإنهاء مشكلات التكدس القديمة بشكل كامل.
ويأتي مشروع تطوير كورنيش الإسكندرية كجزء من خطة الدولة الشاملة لتحديث شبكات الطرق في المحافظات الساحلية بما يستوعب الزيادة السكانية الكبيرة ويخدم حركة السياحة والاستثمار.
وتعمل الحكومة على تنفيذ هذه التوسعات بأعلى معايير الجودة لتوفير ممرات مرورية آمنة تماماً تضمن راحة المواطنين والزائرين يومياً.
ويمثل هذا العمل الميداني الضخم نقلة نوعية حقيقية لرفع كفاءة البنية الأساسية والمرافق العامة الممتدة على طول الساحل، مما يساهم في فتح رئة مرورية جديدة وعصرية لعروس البحر الأبيض المتوسط تواكب التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد في كافة القطاعات الخدمية.
تفاصيل مشروع تطوير كورنيش الإسكندرية شرق المدينة
يمتد هذا المشروع التنموي الكبير والحيوي لمسافة طويلة تصل إلى 5 كيلومترات كاملة على ساحل البحر، وتحديداً في المنطقة الحيوية الأكثر نشاطاً شرق المدينة، والتي تبدأ من أول منطقة المنتزه الشهيرة وحتى فندق المحروسة.
وقد ساهم مشروع تطوير كورنيش الإسكندرية بشكل رئيسي في زيادة العرض الإجمالي لطريق الكورنيش ليصبح واسعاً جدا ويصل إلى 32.5 متر بعد أعمال التوسعة الميدانية، بالإضافة إلى إنشاء جزيرة وسطى جديدة ومخططة بعرض مترين كاملين بهدف تنظيم الطرق وفصل حركة السير بين الاتجاهين البحري والقبلي بشكل آمن يمنع الحوادث ويسهل الحركة اليومية.
توسيع عدد الحارات المرورية
أدت أعمال التوسعة الضخمة التي تم تنفيذها من ناحية البحر إلى إحداث تغيير جذري في قدرة الطريق على استيعاب المركبات، حيث تم:
زيادة عدد الحارات المرورية: تخصيص 5 حارات مرورية كاملة ومتسعة في كل اتجاه (خمس حارات للمتجه إلى المنتزه وخمس حارات للمتجه إلى الشاطبي) بدلاً من ثلاث حارات فقط في السابق.
تعزيز انسيابية الحركة: تساهم هذه الزيادة الكبيرة في تسهيل تدفق حركة السيارات والشاحنات، وخفض معدلات التكدس والازدحام المروري على امتداد الكورنيش طوال العام وخاصة في فصل الصيف.
منظومة الحماية البحرية
اشتمل مشروع تطوير كورنيش الإسكندرية على تنفيذ خطة هندسية متكاملة تضمن استدامة الطريق وحمايته من العوامل الطبيعية من خلال:
حماية الشواطئ والكورنيش: إنشاء جدار صد ومنظومة حماية بحرية متكاملة وقوية على امتداد الكورنيش من ناحية البحر مباشرة؛ وذلك بهدف حماية الشواطئ والممشى من التآكل الناتج عن تأثيرات الأمواج العالية والنوات والعوامل الجوية الصعبة.
تصريف مياه الأمطار: تنفيذ شبكة حديثة ومتكاملة مخصصة بالكامل لتصريف مياه الأمطار في الاتجاه البحري للكورنيش، مما يمنع تجمع وتراكم المياه خلال فصل الشتاء ويحافظ على كفاءة رصف الأسفلت.
إنشاء كوبري محمد نجيب العلوي للسيارات
لحل مشكلة الاختناقات المرورية المزمنة في المناطق السكنية المزدحمة، تم إنشاء كوبري علوي جديد مخصص لحركة السيارات عند تقاطع شارع محمد نجيب:
طول الكوبري وسعته: يبلغ طول الكوبري 600 متر، ويحتوي على 3 حارات مرورية مخصصة بالكامل.
الهدف المروري: يخدم الكوبري الحركة المرورية للاتجاه القادم من منطقة المندرة والمنشية والمتجه مباشرة نحو المنتزه، مما يسهم في معالجة الاختناقات وفك الزحام تماماً، لاسيما في محيط منطقة مسجد سيدي بشر.
الخطة المستقبلية: يستمر هذا التنظيم المروري لحين الانتهاء الكامل من تحويل الحركة المرورية من إشارة سيدي بشر إلى شارع خالد بن الوليد للمرور أسفل الكوبري، مما يحقق انسيابية أكبر لحركة المركبات ويحد من التكدسات بالمنطقة.
تطوير أنفاق المشاة
حرصت الدولة على تأمين سلامة المواطنين والمارة أثناء عبور الطريق من خلال توفير حلول هندسية متطورة تضمنت تنفيذ 3 أنفاق للمشاة على امتداد مسار المشروع وهي:
- إنشاء نفق جديد كلياً: تم حفر وتنفيذ نفق مشاة جديد بالكامل يتواجد أمام مدرسة الطفولة السعيدة.
- تطوير نفق خالد بن الوليد: رفع كفاءة النفق القائم واستكمال ومد الجهة الشمالية له ليتوافق مع أعمال التوسعة الجديدة للطريق.
- تطوير نفق إسكندر إبراهيم: رفع كفاءته وتمديده من الناحية البحرية.
وشمل المشروع تنفيذ إشارات مرورية حديثة لتنظيم وتأمين عبور المشاة، وتركيب أسوار وبوابات جمالية بإجمالي 17 بوابة مخصصة لدخول وخروج رواد الشواطئ لضمان السلامة التامة ومنع العبور العشوائي للسيارات.
وتم تزويد البوابات الـ 17 بدورات مياه مجهزة بالكامل للسيدات والرجال، وأماكن مخصصة لتقديم الخدمات لمرتادي الشواطئ والزائرين لتحسين مستوى جودة الحياة بالمدينة، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الأرصفة وتركيب الإنترلوك ورصف الأسفلت على كامل مسار التوسعة.
تطوير المرافق العامة
شملت خطة التطوير تحديثاً شاملاً لكافة شبكات البنية التحتية الممتدة على طول مسار المشروع لضمان تكامل الخدمات واستدامة التشغيل، حيث تم تنفيذ أعمال شبكة الكهرباء والإضاءة الحديثة بالكامل على مسار التوسعة الجديد في الاتجاه البحري وفي الجزيرة الوسطى، إلى جانب تنفيذ وتمديد شبكات الصرف الصحي اللازمة على امتداد المشروع لخدمة كافة المرافق والمنشآت الشاطئية.


