تصريحات صحفية تكشف تفاصيل اتهام دنيا فؤاد بادعاء الإصابة بالسرطان وجمع تبرعات بالملايين، وسط مطالبات بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين.
قالت الصحفية ندى الجبالي إنها كانت من أوائل من دعموا دنيا فؤاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها مريضة سرطان، قبل أن تكتشف لاحقًا أن الأمر مجرد ادعاء.
وأوضحت الجبالي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" على قناة "إم بي سي مصر"، أن تقارير المركز الطبي العالمي أثبتت عدم خضوع دنيا لأي علاج كيماوي أو إشعاعي، وعدم وجود أورام خبيثة في جسدها، رغم ادعائها إجراء عشرات العمليات.
وأشارت إلى أنها واجهت دنيا بهذه الحقائق، وأن الأخيرة اعترفت لها بصوتها وطلبت منها ستر الواقعة، مؤكدة أنها تمتلك تسجيلات موثقة لهذه الاعترافات.
وكشفت أن دنيا جمعت أكثر من 4 ملايين جنيه من المتبرعين، من بينهم شخص واحد حوّل لها 350 ألف جنيه، مشيرة إلى أن الأموال ظهرت في شراء سيارة وشقة وذهب وهواتف حديثة.
وأضافت أنها كانت تدّعي تلقي العلاج في المركز الطبي العالمي، بينما كانت تعالج فقط من أمراض نسائية مثل استئصال ورم ليفي، دون أي صلة بمرض السرطان.
وأكدت أن هذه الواقعة تمثل استغلالًا لمشاعر المصريين تجاه مرضى السرطان، داعية إلى فتح تحقيق في الأمر ومحاسبة من يستغل المرض لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
القصة الكاملة لأزمة دنيا فؤاد

في أواخر العام الماضي، تصدرت دنيا فؤاد، التي عرّفت نفسها كمحاربة للسرطان، المشهد ولفتت قصتها انتباه الجمهور بعدما تلقت دعمًا من الفنان تامر حسني، الذي وصفها بالبطلة القوية. وكان هذا الدعم سببًا في تدفق تبرعات مالية كبيرة من المتابعين بهدف مساعدتها في رحلة علاجها، حيث اعتادت توثيق مراحل علاجها المؤلمة، إلى جانب عرض جوانب من حياتها الشخصية، إلى أن بدأت الشكوك في الظهور.
وبحسب تعليقات وآراء المتابعين عبر “فيسبوك”، بدأت الشكوك بسبب مظاهر إنفاق لافتة ظهرت على دنيا مؤخرًا، شملت شراء هاتف حديث، وسيارة ملاكي، والتردد على مراكز التجميل، ما دفع البعض للتساؤل حول استخدام أموال التبرعات، وسط مطالبات بالتحقق من مصادرها وأوجه إنفاقها، خاصة أنها كانت تتلقى التبرعات بشكل شخصي وليس من خلال جهة رسمية.
وامتد التشكيك إلى أصل المرض نفسه، بعدما نشرت إحدى مريضات السرطان رواية عبر “فيسبوك”، أفادت فيها بأن دنيا طلبت منها عينة فحص السرطان الخاصة بها بحجة إعادة تحليلها في مستشفى آخر، ما أثار شكوكها لاحقًا حول إمكانية استخدام العينة في تزوير مستندات طبية.
وفي سياق متصل، ذكرت إحدى مستخدمات “فيسبوك” أن دنيا كانت ترفض تلقي تبرعات عينية مثل حجز المستشفيات أو سداد تكاليف العلاج بشكل مباشر، مفضلة الحصول على الأموال نقدًا بعيدًا عن أي رقابة.
من جانبها، نفت دنيا جميع الاتهامات المتداولة، ونشرت ردًا مقتضبًا عبر حسابها قالت فيه: “بلدنا فيها قانون وأنا مسحت كل حاجة عشان في ناس محترمين ورجال قانون كلموني، وحقّي هيجيلي، وأنا مش هطلع أرد على أي حاجة بتتقال عني كذب، وربنا شاهد ومطلع على كل حاجة”.
وأكدت دنيا فؤاد أن المرض لم يقتصر على ثدي واحد، بل امتد إلى الثدي الآخر، ثم ظهرت مضاعفات في المعدة والمبايض والرحم، ما استدعى إجراء عمليات متعددة وفحوصات مستمرة.
وأضافت: “تعددت الآراء الطبية، وتم تشخيص حالتي في البداية بشكل خاطئ، ما أضاع فرصة العلاج المبكر. بعدها خضعت للعلاج الكيماوي، وبدأت رحلة صعبة فقدت خلالها شعري ورموشي وحواجبي، وعانيت من ضعف شديد في المناعة ومشكلات في القلب”.