سياسة

أزمة دبلوماسية بين تونس وإيطاليا بسبب المهاجرين

الإثنين 2018.6.4 09:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 168قراءة
  • 0 تعليق
مهاجرون غير شرعيين - أرشيفيةِ

مهاجرون غير شرعيين - أرشيفيةِ

استدعت وزارة الخارجية التونسية، الإثنين، السفير الإيطالي رايماندو دي كردونا لمقر الوزارة لإبلاغه "استغراب تونس الشديد" من التصريحات التي أدلى بها وزير الداخلية الجديد، ماتيو سلفيني أمس الأحد بصقلية بشأن المهاجرين التونسيين.
وأكدت الوزارة في بيان لها أن تصريحات سلفيني "لا تعكس مستوى التعاون بين البلدين في مجال معالجة ملف الهجرة، وتنمّ عن عدم إلمامه بمختلف آليات التنسيق القائمة بين المصالح التونسية والإيطالية لمواجهة هذه الظاهرة".

وكان الوزير الإيطالي قد أشار في تصريحات له أمس، إلى أن "تونس، البلد الحرّ والديمقراطي لا يرسل إلى إيطاليا أشخاصاً شرفاء بل في أغلب الأحيان وبصفة إرادية مساجين سابقين".

وتوجه سالفيني إلى صقلية، بعد يومين من أداء الحكومة الجديدة اليمين يوم الجمعة، وجهة أكثر من 600 ألف مهاجر وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية قادمين من شمال أفريقيا منذ 2014.

وقال "انتهى الأمر" بالنسبة للمهاجرين في إيطاليا قبل وصوله إلى مركز استقبال في ميناء بوتسالو حيث يجري تسجيل الواصلين بحرا وتصويرهم وأخذ بصماتهم.


وواصل سالفيني الضغط اليوم قائلا إن إيطاليا لن تظل "مخيم اللاجئين الخاص بأوروبا" ووعد باتخاذ إجراء صارم للحد من عدد المهاجرين الواصلين وإعادة من أتوا بالفعل.

وكتب سالفيني، الذي يريد فتح مركز لاحتجاز المهاجرين وترحيلهم في كل منطقة في إيطاليا، على "تويتر" في وقت لاحق يقول "إما أن تساعدنا أوروبا في تأمين بلادنا أو سنلجأ لأساليب أخرى".

وجعل سالفيني، زعيم حزب الرابطة اليميني ونائب رئيس الوزراء في الائتلاف الحاكم المتشكك في الاتحاد الأوروبي، الدعوة للحد من المهاجرين شعار حزبه الذي تظهر استطلاعات الرأي تنامي شعبيته بسرعة.

ويقول حزب الرابطة إن الغالبية العظمى من المهاجرين في إيطاليا لا يستحقون وضع لاجئ وإن إيطاليا لا يمكنها تقديم المساعدة لهم وإنهم بقبولهم العمل بأجور متدنية يضرون بظروف عمل الإيطاليين.

وأصبحت إيطاليا المعبر الرئيسي إلى أوروبا الذي يسلكه المهاجرون لأسباب اقتصادية وطالبو اللجوء حيث يقطع مئات الألوف الرحلة الخطرة من شمال أفريقيا كل عام ويموت الألوف في البحر. وتوقف الطريق الرئيسي الآخر، من تركيا إلى اليونان، بدرجة كبيرة بعد وصول أكثر من مليون مهاجر في عام 2015.

وبعد مقتل 48 مهاجرا على الأقل في مطلع الأسبوع عندما انقلب زورقهم قبالة الشاطئ التونسي، قال سالفيني إنه ليس هناك ما يدعو الناس للفرار من تونس وهي "دولة حرة ديمقراطية".

فى الوقت نفسه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه على "مواصلة الحوار" مع إيطاليا بشأن المهاجرين، رغم تشدد لهجة الحكومة الإيطالية الجديدة بشأن هذا الملف. 
وقال إنه سيناقش هذا الملف خلال لقائه الأول مع الرئيس الجديد للحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي، على هامش أعمال قمة مجموعة السبع في كندا أواخر هذا الأسبوع.

تعليقات