اكتشاف مقابر أثرية عمرها 6 آلاف عام في اليمن (صور)
اكتشف فريق أثري يمني مقابر حجرية أثرية عمرها أكثر من 6 آلاف سنة بمحافظة حضرموت، في ثاني اكتشاف أثري منذ 9 أعوام من اندلاع الحرب.
ولم تكن الصدفة هذه المرة التي قادت الباحثين إلى اكتشاف المقابر الحجرية الأثرية وإنما بعد تعرض الموقع لأعمال نبش من قبل لصوص الكنوز ومحاولة آخرين نقل الأحجار من الموقع لغرض البناء بها وذلك بهضبة دوعن بساحل حضرموت المطلة على بحر العرب.
ويعد هذا ثاني كشف أثري إبان الحرب الحوثية المستعرة والمستمرة منذ أواخر 2014، وذلك بعد اكتشاف مقابر صخرية في مديرية دوعن عام 2021.
وكشف مسؤول في الهيئة العامة للآثار والمتاحف بحضرموت لـ"العين الإخبارية" عن اكتشاف موقع أثري في هضبة دوعن عبارة عن مقابر حجرية فريدة تعود للعصر البرونزي.
وأكد المدير العام للهيئة العامة للآثار والمتاحف بساحل حضرموت، رياض باكرموم، تلقيه بلاغاً من الأهالي عن وجود موقع أثري يتعرض للتدمير إثر نقل الحجارة منه، وتم نزول فريق تابع للهيئة العامة للمتاحف محافظة حضرموت، إلى الموقع.
وأضاف أنه "فوجئ بأهمية الموقع الأثري، ومن خلال النزول الميداني الأول والذي كان قبل أيام تبين أنه يعود للعصر البرونزي وعمره أكثر من 6 آلاف سنة، وهو عبارة عن مجموعة مقابر حجرية مصفوفة بشكل منظم وفريد".
وعن ما يميز الموقع الأثري عن غيره، قال المسؤول اليمني لـ"العين الإخبارية"، إن ما يميزه هو الآلية والتوزيع الفريد للمقابر البرونزية والتي تتوزع في حضرموت، وفي عموم الجزيرة العربية بشكل عام.
وأشار إلى أن الاكتشاف يعد الثاني بعد "العثور على الكثير من المقابر البرونزية في حضرموت كان أبرزها العام الماضي عقب تنفيذ الهيئة مسحاً أثرياً غربي المحافظة ضمن برنامج الهيئة للمتاحف في حضرموت بإسم (قوافل)".
وبشأن الموقع الجديد المكتشف، لفت باكرموم إلى تعرضه لتدمير ممنهج من قبل لصوص آثار فضلا عن استخدام الحجارة لأغراض البناء.
وأوضح: "ستعمل الهيئة العامة للآثار والمتاحف بساحل حضرموت، على الحفاظ على ما تبقى من الموقع الأثري بالتنسيق مع السلطة المحلية بالمديرية وقيادة ولواء شبام، وستقوم الهيئة بعملية مسح للمنطقة بالكامل وتسجيل هذه الآثار لتضاف لتاريخ حضرموت العريق".
وتابع: "فور نزولنا تواصلنا مع مدير مديرية دوعن سالم أحمد، وتم التنسيق عبره من خلال حماية الموقع ومنع أي أعمال تخريب أو نقل للحجارة، وتدخل المسؤول على الفور بالتواصل مع اللجان المجتمعية من أجل حماية الموقع".
وشملت توجيهات السلطات الحماية منع أي نبش أو تخريب أو نقل للحجارة.
وتعتزم الهيئة العامة للآثار والمتاحف بساحل حضرموت تنظيم مسح أثري عاجل لرصد وتوثيق هذه الآثار والبحث في المنطقة المجاورة عن آثار أخرى.
وفي يناير/ كانون الثاني 2021، قالت الهيئة لـ"العين الإخبارية"، إنها اكتشفت موقعاً أثرياً يحتوي على مجموعة من المقابر الصخرية الأثرية يرجع عمر أحدها للقرن الـ12 قبل الميلاد.
آنذاك، عثرت الهيئة على أحجار وأوان فخارية أثرية في أول المقابر المكتشفة والتي يعتقد أنها من "المرفقات الجنائزية" التي كانت تدفن في العصور القديمة إلى جانب الموتى..
وتزخر محافظة حضرموت بثروة تاريخية هائلة وكنوز ثمينة من الآثار والمعالم، جعلتها على مدى عقود مضت مقصدا للبعثات الاستكشافية وأكثر المواطن جذباً للسياحة الخارجية، غير أن ذلك تراجع منذ حرب تنظيم القاعدة والانقلاب الحوثي في أواخر 2014.
aXA6IDMuMTMzLjE0NS4xNyA=
جزيرة ام اند امز