فن

دراما "لايف" على "يوتيوب".. شاشة متواضعة في عالم رقمي مذهل

الجمعة 2018.10.5 10:58 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 350قراءة
  • 0 تعليق
مسلسل "لايف" الموسم الأول

مسلسل "لايف" الموسم الأول

لم يزل إنتاج المسلسلات الرقمية متواضعاً للغاية في العالم العربي، على الرغم من أن طبيعة التجربة الفنية وأحكامها، ولا سيما لجهة تحررها من قيود الرقابة واشتراطاتها، يفترض أن تلقى الكثير من المتحمسين، وخصوصاً الشباب منهم، فإن الإنتاجات العربية المخصصة للعرض على المنصات الرقمية ظلت محدودة، ومتفاوتة المستوى الفني والفكري.

وبينما أبدى عدد من تلك الإنتاجات فهماً لطبيعة المسلسلات الرقمية ونمطها الجديد الذي لا بد أن ينسجم مع طبيعة المشاهدة عبر الإنترنت، وفي مقدمة هذه الأعمال المسلسل السوري – اللبناني "بدون قيد" والذي يعد أول عمل درامي سوري تفاعلي يسمح للمشاهد أن يختار طريقة العرض التي تناسبه، ظهرت مسلسلات بالمقابل لم تفهم من الشكل الجديد سوى أن مدة حلقته قصيرة، ومنها المسلسل الاجتماعي اللبناني "لايف" الذي بدأت قناة "klik" بعرضه مؤخراً على موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب" أيّام الخميس والجمعة والسبت من كل أسبوع.


يتناول مسلسل "لايف"، وفق ما كشفت حلقاته الأربع الأولى، يوميات الطفلين السوريين، يوسف ووليد، اللذين يعملان في بيع المخدرات لصالح تاجر لبناني يدعى درويش، حيث يهرب يوسف من مقر هذا التاجر، ويتوارى عن أنظار رجاله، قبل أن تجده السيدة ندى صاحبة محل الملابس الذي تأخذه ليعمل عندها وينام في بيتها.

تدور تلك الحكاية على قناة "يوتيوب"، تظهر على شاشات أجهزة كمبيوتر أو هاتف محمول لممثلين آخرين، يقتصر دورهم حتى الساعة على مشاهدة الحلقات على الإنترنت وإبداء التأثر والأسى على حال الطفلين في نهايتها.


ورغم أن حلقات العمل لم تكشف حتى الساعة مآلات الطفلين، فإن طبيعة العمل، بوصفه مسلسلاً رقمياً، لا تحتاج إلى الانتظار لنهاية العمل للحكم عليه، وحتى لو انتظرنا نحن، فهل يقوى مشاهد الإنترنت على الانتظار..؟

يفتقد المسلسل حتى الساعة أركاناً أساسية لصناعة أي مسلسل رقمي، فلا تشويق في روي حكايته، ولا حافز يثير المشاهد لمعرفة ما سيجري في الحلقات المقبلة، وإنما تمضي حبكة الحكاية بتصاعد رتيب لم يبلغ حتى الساعة ذروتها، وأسهم في بطء إيقاعها الأداء البارد للممثلين، الذي بلغ حد التصنع عند البعض منهم.

ويبقى الجديد "اللاتقليدي" في العمل هو أسلوب مشاهدة الشاشة ضمن الشاشة، إذ نشاهد عبر شاشات أجهزتنا حكاية تدور على شاشات أجهزة الممثلين، غير أن هذا الأسلوب لم يكن كافياً لنحكم أننا أمام عمل مصنوع بشكل غير تقليدي، وهو بطبيعة الحال لم يضف شيئاً فنياً يذكر، الأمر الذي يجعل شاشة دراما "لايف" الاجتماعية متواضعة وسط هذا العالم الرقمي المذهل على "يوتيوب".

العمل من إخراج عباس فضل الله وسيناريو وحوار أزدشير جلال أحمد وتمثيل: أسعد رشدان وبيار داغر وروزي خولي وسعد حمدان وعفيف شيّا وأحمد أحمد.

تعليقات