الطائرات «التائهة» تقلق حلفاء أوكرانيا
أصبحت الطائرات المسيرة التي تطلقها كل من روسيا وأوكرانيا تنحرف عن مساراتها بشكل متكرر، دون أن تفرق بين الحلفاء والخصوم.
الشهر الماضي، صدر الإنذار الأحمر من غرفة عمليات الأزمات المدفونة تحت العاصمة الليتوانية، ما دفع الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس البلدية وطلاب المدارس ومئات الآلاف من السكان الآخرين إلى الاحتماء تحت الأرض من طائرة مسيّرة تقترب بسرعة.
ووفقا لما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أظهرت الرادارات العسكرية أن الطائرة جاءت من الجهة الشرقية، في إشارة لروسيا.
لكن المسؤولين الليتوانيين أكدوا أن الطائرة التي تسببت في إطلاق الإنذار لم تكن روسية، بل انطلقت من أوكرانيا.
كما أن عشرات الطائرات المسيّرة الأخرى التي دخلت خلال الأسابيع الأخيرة أجواء أو مياه ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا وفنلندا ورومانيا كانت أيضا قادمة من الأراضي الأوكرانية.
حلفاء أوكرانيا
وتُعد جميع هذه الدول أعضاء في حلف الناتو ومن أبرز الداعمين للجهود العسكرية الأوكرانية في مواجهة روسيا.
وتستخدم أوكرانيا أسرابا من الطائرات المسيّرة لاستهداف الموانئ الروسية ومحطات النفط وغيرها من المنشآت على بحر البلطيق.
وتحلق هذه الطائرات فوق بيلاروسيا وروسيا، بمحاذاة الحدود مع بولندا ودول البلطيق وفنلندا.
مُسيرات تنجح وأخرى تفشل
وفي حين تنجح بعض الطائرات المسيّرة في اختراق الحواجز والوصول إلى أهدافها، مثل تلك التي ضربت يوم الأربعاء الماضي، مدينة سانت بطرسبرغ الروسية، فإن عددا منها ينحرف عن مساره قبل الوصول.
ويرجع عدك وصول تلك الطائرات إلى أهدافها، بحسب الصحيفة، إلى "عمليات التشويش الروسية، التي تعتمد على إرسال إشارات مزيفة لتضليل أنظمة الملاحة"، أو بسبب أنظمة الدفاع الجوي الروسية، وربما أيضا نتيجة أخطاء برمجية في أنظمة التوجيه الأوكرانية.
ونتيجة لذلك، ينتهي المطاف بهذه الطائرات مهددة دولا كانت من بين أقوى حلفاء أوكرانيا، مما يثير مخاوف أمنية متزايدة لدى تلك الدول.
وتسلِط الحوادث المتكررة الأخيرة لتغيير الطائرات المسيّرة لاتجاهها الضوء على كيفية تشويش هذه الأجهزة للخطوط الفاصلة بين الصديق والعدو، والنية والنتيجة. كما تقول الصحيفة.