على وقع استقالة رئاسية.. انطلاق انتخابات برلمانية مبكرة في بلغاريا
توجه الناخبون في بلغاريا، الأحد، إلى مراكز الاقتراع لاختيار برلمان جديد في انتخابات مبكرة، جاءت في أعقاب استقالة مفاجئة للرئيس السابق رومن راديف، الذي قرر خوض السباق السياسي عبر تحالف جديد يقوده.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تصدر تحالف «بلغاريا التقدمية» بقيادة راديف، بحصوله على نحو 34% من الأصوات، لكنه يظل بعيدًا عن تحقيق أغلبية برلمانية، ما يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة قد تعيد إنتاج حالة الجمود السياسي.
استقالة قلبت المعادلة السياسية
وكان راديف قد أعلن استقالته في يناير/كانون الثاني 2026، قبل نهاية ولايته التي كانت تمتد حتى عام 2027، في خطوة فُسرت على نطاق واسع بأنها تمهيد لدخول المعترك الحزبي وتأسيس قوة سياسية جديدة.
وجاءت هذه الخطوة بعد فترة من التوتر السياسي والاحتجاجات، حيث استقالت الحكومة الائتلافية الموالية للغرب بقيادة رئيس الوزراء روزن جيليازكوف في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تحت ضغط الشارع الغاضب من الفساد والأوضاع الاقتصادية.
مشهد سياسي منقسم وانتخابات متكررة
وتُعد هذه الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات، في مؤشر واضح على عمق الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، في ظل فشل متكرر في تشكيل حكومات مستقرة بسبب تفتت المشهد الحزبي.
ومن المتوقع أن يأتي التحالف المحافظ «جيرب-إس دي إس» في المرتبة الثانية بنحو 20%، بينما تشير التوقعات إلى دخول ما لا يقل عن خمسة أحزاب إلى البرلمان، وفق نظام التمثيل النسبي، ما يزيد من تعقيد عملية تشكيل حكومة جديدة.
إجراءات لضمان نزاهة التصويت
وفي محاولة لضمان نزاهة العملية الانتخابية، فعّلت الحكومة المؤقتة أنظمة مدعومة من الاتحاد الأوروبي لمكافحة التضليل والتدخلات الأجنبية، في ظل مخاوف متزايدة من التأثير الخارجي على مسار الانتخابات.