موازنة مصر 2026-2027 تستهدف نموا بـ5.4% واستثمارات قيمتها 3.7 تريليون جنيه
عرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أحمد رستم، أمام مجلس النواب الملامح الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، إلى جانب الخطة متوسطة المدى حتى عام 2029/2030، تنفيذا لقانون التخطيط العام للدولة.
وأكد الوزير أن مستهدفات الخطة تعكس توجيهات الرئاسة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية وبناء الإنسان، مع التركيز على قطاعات التنمية البشرية، موضحًا أن تحسين جودة حياة المواطن يمثل المحور الرئيسي لأهداف الخطة خلال العام المالي المقبل.
وأشار رستم، إلى أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تأتي على رأس أولويات الخطة، مع استكمال مشروعات المرحلة الأولى والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتطوير منظومة التعليم، والاستمرار في دعم البنية الأساسية.
وأوضح أن الخطة تأتي في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية عالمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والغذاء، لكنها في الوقت ذاته تتيح فرصًا لتعزيز التصنيع المحلي وإحلال الواردات وزيادة الصادرات الزراعية والغذائية وتنشيط السياحة.
توقعات النمو
وفيما يتعلق بمعدلات النمو، توقع الوزير أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 5.4% بنهاية العام المالي 2026-2027، مع إمكانية وصوله إلى 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى، مع الإشارة إلى إعداد سيناريوهات أكثر تحفظًا في حال استمرار حالة عدم اليقين العالمية.
وأكد أن 5 قطاعات رئيسية في الاقتصاد الحقيقي ستقود النمو وتسهم بنحو 64% منه، تتصدرها الصناعات التحويلية بنسبة 29%، تليها تجارة الجملة والتجزئة، والسياحة، والتشييد والبناء، ثم الزراعة، مشددًا على أن هذا الأداء يعكس نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي في دعم القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن يبلغ نحو 24.5 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، مقابل 21.2 تريليون جنيه متوقعة بنهاية العام الجاري، وصولًا إلى 36.8 تريليون جنيه بحلول عام 2029-2030.
وفيما يتعلق بالاستثمارات، أوضح الوزير أن إجمالي الاستثمارات المستهدفة يبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، تستحوذ الاستثمارات الخاصة على 59% منها بقيمة 2.2 تريليون جنيه، مقابل 41% للاستثمارات العامة، مع استهداف رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص إلى 64% بحلول عام 2030، وزيادة معدل الاستثمار إلى 20% من الناتج المحلي.
دعم المواطن
وشدد رستم على أن التنمية البشرية تمثل أولوية رئيسية، حيث تتضمن الخطة زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 25%، مع التركيز على استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب زيادة مخصصات التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، بما يشمل إنشاء وتجهيز 100 مدرسة مصرية يابانية، وإعادة تأهيل 1000 مدرسة فنية، والتوسع في الفصول الدراسية.
كما تشمل الخطة زيادة مخصصات التعليم العالي بنسبة 11%، مع استكمال ميكنة 60 مستشفى جامعيا وإنشاء 12 جامعة تكنولوجية، إضافة إلى تعزيز برامج الحماية الاجتماعية بزيادة مخصصات التضامن الاجتماعي بنسبة 57%.
وفي قطاع الخدمات الأساسية، أشار الوزير إلى زيادة الاستثمارات في مجالات المرافق ومياه الشرب والصرف الصحي بنسبة 22%، والإسكان الاجتماعي بنسبة 21%، وقطاع الري والموارد المائية بنسبة 88%، إلى جانب توسع كبير في استثمارات الطاقة المتجددة بنسبة 261% لدعم الشبكة القومية للكهرباء.
وأكد أن نجاح خطة التنمية لا يُقاس فقط بمعدلات النمو، بل بمدى انعكاسها على تحسين حياة المواطنين وتوفير فرص أفضل للأجيال القادمة، مع التزام الحكومة بمواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي رغم التحديات العالمية.