ثقافة

المطرية.. مدينة تاريخية تنتظر الحماية والتطوير

الإثنين 2017.8.7 03:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2215قراءة
  • 0 تعليق
خلال نقل عمود مرنبتاح أحد أشهر معالم مدينة المطرية الأثرية

خلال نقل عمود مرنبتاح أحد أشهر معالم مدينة المطرية الأثرية

منطقة المطرية من المناطق ذات الهوية الأثرية في مصر، التي تستمد قيمتها التاريخية من آثارها التي تعود لعصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، وتعكف وزارة الآثار المصرية خلال الفترة الحالية على إعداد مشروع لتطوير منطقة المطرية الأثرية لحمايتها والحفاظ عليها. 

وصرح الدكتور محمد عبد اللطيف، مساعد وزير الآثار لشؤون المناطق الأثرية، بأنه أجرى منذ أيام  جولة تفقدية للمنطقة لمعرفة ما تواجهه من مشكلات، وإيجاد حلول لها ضمن مشروع التطوير.

وأشار عبد اللطيف إلى أن مشروع تطوير منطقة المطرية سوف يتضمن حلولا جذرية لمشكلة المياه الجوفية وأيضا ضرورة وضع لوحات إرشادية تسهم في تعريف الزائر بالمواقع الأثرية في المنطقة وتاريخها، وأيضا وضع نظام مراقبة بالكاميرات بما يسهل في عملية تأمين الموقع وتنفيذ جميع قرارات الإزالة لأي تعديات بالمنطقة الأثرية وحدودها.

وفيما يلي أبرز ملامح مدينة المطرية التاريخية:

مدينة أون

هو الاسم القديم لمدينة المطرية، ومدينة أون هي أول عاصمة لوحدة القطرين أو عاصمة مصر الموحدة وذلك في عهد ما قبل الأسرات، وتعد أقدم عاصمة حضارية وثقافية لمصر منذ فجر التاريخ، وموقعها حاليا منطقة المطرية وعين شمس، وقد ذَكرت في المتون المصرية القديمة بأسماء" أونو" أي "أفق السماء"، و"أنو" سماء مصر، واعتبرتها مقر الآلهة المختار وهي موطن ميلاد كل معبود، هذا وقد سميت في القبطية "أونو"، وفي اليونانية "هليوبوليس" بمعنى "مدينة الشمس".

وقد كفل لمدينة أون شهرتها في الفلسفة والدين قدم مذهبها في تفسير نشأة الوجود. أما في الفلك فترجع شهرة المدينة إلى ابتكار التقويم الشمسي الذي تميزت فيه الحضارة المصرية.

وعلى الرغم من أن مدينة أون لم تلعب دورا سياسيا بارزا في العصور التاريخية، إلا أنها ظلت محتفظة بمكانتها الثقافية والحضارية والدينية.

مسلة المطرية

أقامها الملك سنوسرت الأول من الأسرة الثانية عشرة، وهي من حجر الجرانيت الوردي، ويبلغ طولها نحو 20م، ووزنها نحو 20 طنا، وترجع إلى عصر الأسرة الثانية عشرة، ويوجد على جوانبها الأربعة كتابات بالهيروغليفية تحمل اسم الملك سنوسرت الأول، وقد شيدت هذه المسلات تمهيدا لعبادة الإله رع الشمس، وقد أخذت المسلات شكل قمتها من طائر "البن"، وكانت تطلى قمتها برقائق الذهب لتعكس أشعة الشمس المستمدة من الإله رع على الأرض كناية عن الخير الذي يعم البشرية في ذلك الوقت.



شجرة مريم

من أشهر الآثار القبطية في مصر وتقع في منطقة المطرية، وارتبطت بالرحلة المقدسة للعائلة المقدسة التي تمت من بيت لحم بفلسطين مرورا على بعض المدن المصرية انتهاءً بدير المحرق بأسيوط ثم العودة مرة أخرى، وهي شجرة جميز قديمة غير مورقة وعلى جزعها بعض الخربشات من فترة وجود الحملة الفرنسية بمصر. ويقال إن السـيدة العذراء استظلت هي وطفلها المسيح بها.

وقد قامت المنطقة بعمل حفائر علمية بجوار الشجرة وتم الكشف عن بئر ترجع إلى العصر الروماني وكانت تستعمل في ذلك الوقت، وما زالت البئر لائقة للزيارة؛ حيث إن الشجرة تعد رمزا من رموز الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمصر.




عمود مرنبتاح

من معالم مدينة المطرية، وهو عمود من الجرانيت والحجر الرملي تم اكتشافه في الثمانينيات من القرن العشرين، ويرجع التاريخ إلى الملك مرنبتاح، كما توجد الخراطيش عليه وكذلك ألقاب الملك، وهو عمود تذكاري أقامه الملك مرنبتاح في رحاب معابد مدينة "أون" لتخليد ذكراه في هذه المدينة المقدسة ويوجد شرق عرب الحصـن، ويعتقد العلـماء من خلال النص التاريخي أنه يصف انتصـار القبائـل الليبيـة في السنة الخامســة من تولي الملـك.

كما تحتوي منطقة المطرية على بقايا مسلة ترجع لعهد الملك "رمسيس السادس" من الأسرة التاسعة عشر، هذا بالإضافة إلى تماثيل وكتل منقوشة تم نقلها بالكامل لأحد المخازن المتحفية، وبقايا معبد للملك "رمسيس الثاني".

تعليقات